تحليلات أسبوعية

بين السطور | الصناديق عامرة والجيوب فارغة

بقلم: الطيب العلوي

    بعد أن عملت الدولة على إحداث صندوق خاص بتدبير الأثار المترتبة عن زلزال الحوز، لتحمل النفقات المتعلقة بالبرنامج الاستعجالي، بين إعادة تأهيل وإعمار المنازل المدمرة، واستئناف النشاط الاقتصادي، صندوق يُعتبر فيه الملك محمد السادس المساهم الرئيسي بتبرعه بمليار درهم، وبعد أن ساهمت المؤسسات الكبرى على قدر المستطاع(…)، وساهمت الحكومة بأجرة شهر واحد، تقتطع للوزراء والوزراء المنتدبين، وللمندوب العام والمندوب الوزاري، وبعد مساهمة الموظفين وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية المصنفون في السلم التاسع فما فوق، بأجرة يوم عمل عن كل شهر على مدى 3 أشهر، يكون هذا الصندوق، في آخر حصيلة، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على إحداثه(…)، قد تجاوزت مجموع تبرعات المساهمين فيه هذه الأيام، 1000 مليار درهم، أي مائة ألف مليار “ديال السنتيم”، لمن لا يجيد الحساب..

الأكيد أن هذا التحرك قد برهن على مدى(…) التضامن الشعبي للمغاربة وتفاعل المواطنين، سواء من داخل البلاد أو من خارجها، حيث عادت أواصر التضامن لكافة مغاربة العالم لتمتد من جديد مع وطنهم، إلا أن هذا الصندوق، الذي جاء لإصلاح الأمور (وبعيداً عن موضوع “تجار الأزمات”، حيث عانت شعوب العالم من هؤلاء التجار الذين لا يختلفون في أطماعهم عن “تجار الحروب”، فالمهم هو تحقيق المكاسب حتى لو كان الثمن هو أرواح البشر)، جاء (الصندوق) وجاءت معه مجموعة من التساؤلات: منها المتعلقة بمصير صندوق مكافحة أثار الكوارث الطبيعية الذي سبق إحداثه في عهد حكومة العثماني عام 2019، والذي بلغت قيمته 450 مليارا، حسب المُتداول، تم تجميعها خاصة من التأمينات على السيارات، أموال أحدثت – بلا شك – زلزالا في دهاليز الحكومة الحالية، لم يسمع به أحد ، بعد أن اتجهت مجموعة من الأنظار(…) صوب وزارة الداخلية والمالية لإشرافهما على هذا الصندوق المُحدث وفق القانون 110.14 بموجبه نظام التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية، فالسؤال المطروح الآن، بالإضافة إلى أموال صندوق زلزال الحوز: هل سيتم أيضا تفعيل صندوق التعويض المتعلق بالكوارث الطبيعية ما دام زلزال الحوز يعد من بين المخاطر التي تتم تغطيتها بواسطة نظام التغطية لعواقب الأحداث الكارثية ؟!

ملفات عديدة ينبغي فتحها بكل جرأة بعد تجاوز هذه الكارثة، أما الوحدة الوطنية، فهي ليست أمرا جديدا ويعرفها الجميع حق المعرفة(…)، وطبيعي أن يعيش رأينا العام حالات من الغموض والتساؤل.. كالسؤال الذي يروج حول رأس الأقرع(…)، لأن رأس الأقرع أينما ضربته سال دمه، علما أنه في القرع حالات(…)، ومراحل ومستويات، بين الأقرع “المجوطي” والأقرع “المسلوخ”، لكن كلهم في القرع سواء..

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى