المنبر الحر

المنبر الحر | إيران و”حزب الله” على الخط الأحمر

بقلم: عبد الهادي بريويك

    بات من الواضح أن ميليشيات البوليساريو التي يتم تدريبها من قبل كوادر “حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني بمساعدة الجزائر، لم يعد فيه لبس حول توجه أعين إيران لضرب استقرار المغرب، معقل المذهب المالكي، وما يشكله هذا المذهب من امتداد تاريخي في قلب القارة السمراء.

إيران وبتوجهها لدعم فصائل البوليساريو من أجل زعزعة استقرار منطقة شمال إفريقيا ودعمها عن طريق وساطة الجزائر، تخفي تحت ظلالها منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرباط عام 2018، بعد أعقاب “الثورة الإسلامية” سنة 1979، التي خلقت صراعا مُعلنا بين البلدين تغذيه محاولات إيران بسط نفوذها الاقتصادي والسياسي على منطقة غرب إفريقيا من مدخل نشر المذهب الشيعي، مقابل محاولات المملكة المغربية صد الاختراقات الإيرانية المتنامية في القارة السمراء وحماية النموذج السني الصوفي الذي تدافع عن بقائه منذ قرون.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالجزائر اليوم أصبحت تعيش حالة هستيرية من خلال لعب دور المحور الذي يربط إيران بجبهة البوليساريو الوهمية، فاتحة ذراعيها لكل حركات التطرف الديني والإرهاب الذي يتغذى بالحقد والكراهية بعيدا عن لواء وحدة العروبة والدين، بل متجاوزة في ذلك كل التقاليد والأعراف في ضرب واضح لاستقرار وأمن المنطقة، وجعل أراضيها ملاذا لتنامي كتائب التطرف والكراهية ورعاية الانحلال الأخلاقي والتفسخ الديني.

فهذا التقارب بين إيران والجزائر والتورط في أنشطة غير مشروعة تشمل الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب والاتجار في المخدرات وتهريب الأموال، تحت عباءة الأنشطة الاقتصادية عبر شبكة واسعة تشمل القارة الإفريقية، لدليل على أن إيران تدخر حقدا دفينا للمغرب منذ عام 2009، تاريخ الطي النهائي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومحاولة إيران الامتداد في بعض الدول الإفريقية، مثل نيجيريا التي يدين ربع مسلميها بالمذهب الشيعي، باحثة عن الدول الضعيفة والقابلة للاختراق والتي لا تتوفر على المناعة الاستخباراتية والأمنية الكافية، معلنة طهران أو “حزب الله” حربا باردة ضد المملكة المغربية التي ظلت سدا منيعا ضد أي تطرف ديني أو تغلغل شيعي قد يهدد السلامة الروحية للشعب المغربي، خاصة وأن المغرب يمتلك الحجج الدامغة التي تثبت تورط إيران عن طريق “حزب الله” وبتحالف مع البوليساريو، في استهداف أمن المغرب ومصالحه العليا منذ سنة 2016، حسب تصريح وزير الخارجية والتعاون الإفريقي المغرب، ناصر بوريطة.

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى