المنبر الحر

المنبر الحر | مؤسسة وسيط المملكة ورد المظالم لأهلها وذويها

بقلم: ذ. الحسن العبد

    من من أفراد الشعب المغربي قاطبة، حاكما ومحكوما، لا يتذكر الأيام التاريخية المشهودة: يوم 2 شتنبر 2003، الذي تم فيه استقبال الملك محمد السادس لوالي ديوان المظالم، سليمان العلوي، ويوم 15 فبراير 2006، الذي تم فيه تعيين امحمد العراقي واليا للمظالم، ثم بعدها يوم 18 مارس 2011، حيث عين عبد العزيز بنزاكور وسيطا للمملكة، وأخيرا في 13 دجنبر 2018، عندما استقبل أمير المؤمنين محمد بنعليلو ليتم تعيينه وسيطا للمملكة؟

بطبيعة الحال، كانت أياما جد مميزة وتذكر بالتاريخ العربي الإسلامي المجيد، وبالأخص زمن حكم الخليفة العباسي المأمون ابن هارون الرشيد..

تتمة المقال تحت الإعلان

واليوم، وتحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، خلدت مؤسسة وسيط المملكة الذكرى العشرينية لإحداثها، تحت شعار: “مؤسسة وسيط المملكة: إبداع ملكي لحكامة ارتفاقية على قاعدة العدل والإنصاف”، وبهذه المناسبة، أعلنت مؤسسة وسيط المملكة عن إطلاق سلسلة من الأنشطة واللقاءات، مركزيا وجهويا، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك ابتداء من يوم الجمعة 9 دجنبر 2022 إلى غاية 28 فبراير 2023.

وكما قال محمد بنعليلو، في الذكرى 20 لإحداثها كإبداع ملكي: “من الطبيعي أن ينتابنا شعور بالفخر الكبير ومؤسسة وسيط المملكة تخلد هذه السنة ذكرى تأسيسها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جذوره ضاربة في عمق تاريخ المملكة المغربية وغصونه ممتدة نحو أفق التطور المستمر، غايته مواجهة تجاوزات الإدارة في علاقاتها بطالبي الخدمة العمومية، من أجل المساهمة في إرساء حكامة إدارية جيدة، تتعزز بفضلها فعلية الحقوق الارتفاقية وتصان بها كرامة المرفق…”، ومناسبة هذا الكلام وهذا التقديم، هو كوني شخصيا، كأستاذ سابق بقطاع التربية والتعليم ومناضل فعلي في صفوف كل قواعد الشغيلة التعليمية بهذا القطاع الحيوي بدون استثناء، تجدني ممتنا وكلي غبطة وسرور، وأشكر جزيل الشكر هذه المؤسسة الموقرة، عملا بقاعدة “من لم يشكر الناس لم يشكر الله”، ذلك أنه بعد أكثر من ثلاثين سنة من “التتويح” و”التجترتيل” و”التكرفيص” بعدة جهات وعرة ونائية، حارة وباردة، بكل تراب المملكة، في وقت احتياج العائلة للعبد الضعيف، ماشي عيب، ولكنها يجب أن تكون عامة التتويح على الجميع، ماشي غير علينا احنا والبعض لّا! وأخيرا عند اقتراب نهاية مساري التعليمي-التعلمي، أي الإحالة على التقاعد، بعد الشرف أو عندما بلغنا من العمر عتيا، أو إن شئت التقاعد النسبي بسبب الإصلاح المشؤوم، أيام العدالة والتنمية، درست بمدينة فاس، موطن الأسرة، لكنني تعرضت لظلم كبير وإهانة ما بعدها إهانة، من قبل القرارات الجائرة لبعض إداريي نيابة التعليم بفاس، وذلك بتواطؤ كبير ومخجل مع بعض النقابيين “يا حسرة”، ورغم مراسلة المؤسسات المعنية بالقطاع، لم تحرك ساكنا، بل لم أتوصل بأي رد يذكر عن شكاياتي الموجهة حينها للنيابة وللأكاديمية وللوزارة وللنقابة كمناضل، والمؤسسة الوحيدة التي تعاملت بحكمة وعدل وإنصاف مع ملفي، هي مؤسسة وسيط المملكة (ديوان المظالم) جازاهم الله خير الجزاء، وغدا سأشهد لها بخصال الرجال يوم لا ظل إلا ظله عز وجل، بينما أشكو الآخرين، أي أبث حزني إلى الله، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، والظلم ظلمات يوم القيامة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى