المنبر الحر | مخاطر الإدمان الرقمي على العين

بقلم: زهير أهل الحسين
اتخذت من محاربة الإدمان الرقمي والرأسمالية الرقمية، أولوية الأولويات في بحثي العلمي، إيمانا مني بالوظيفة الاجتماعية للعلم في محاربة الاستبداد وصناعة الجهل والتجهيل والتضبيع الاجتماعي، سواء من طرف الدولة أو اللوبيات أو وسائل الإعلام، وحتى من طرف المثقفين المأجورين والمثقفين المرتزقة الذين يغلفون الحق بالباطل.
إن الأثار السلبية لتقنية الهاتف النقال على العين، إحدى أهم النعم التي أنعم بها الله علينا، لنرى جمال خلقه ولنا فيها مآرب أخرى، حيث تظل العين هي الضحية الكبرى للإدمان الرقمي، جراء التحديق المفرط في الهاتف النقال، حيث أنها تلتقط الذبذبات الكهرومغناطيسية التي ينتجها الهاتف أو الويفي، مما ينتج عنه احمرار وجفاف ناتج بدوره عن عدم إفراز السائل الدمعي، الذي يفرز على رأس كل 5 ثواني من أجل الترميش.
بناء عليه، وإذا ما افترضنا أن نسبة سكان المغرب الآن هي 40 مليون نسمة، وأن 30 مليون مغربي لديهم هذه الأعراض، فهذا سيشكل خطرا على عيونهم، وسيكونون مضطرين لزيارة الطبيب من أجل التشخيص ووصف الدواء واتباعه بشكل منتظم مع ما يتبعه من إرهاق مادي ومعنوي.
لكن المفارقة الغريبة، هي أن وزارة الصحة بقدر ما يحسب لها القيام بحملات من أجل إزالة “الجلالة” بقدر ما يعاب عليها عدم تنظيم حملات تحسيسية من أجل التحسيس بانعكاسات الهاتف النقال على العين.
بقي التذكير أن الإنسان العادي لديه عينان بدون رؤية والإنسان الذكي لديه عينان برؤية ثاقبة للأمور، فاختر لنفسك ما تشاء أي إنسان تريد في مملكة الأعين والرؤى.



