المنبر الحر

المنبر الحر | “الشان” في “بلاد اللا شان”

بقلم: د. رضوان زهرو

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن العبد ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)).

الحديث هنا موجه إلى ذلك الصحفي الجزائري المغمور، المدعو حفيظ دراجي، الذي سقط سهوا على عالم الصحافة، وفي غفلة من أهلها، ومنذئذ، فهم الناس أن عالم الصحافة، وخاصة الصحافة الرياضية، سيدخلها في ما بعد كل من هب ودب عن طريق الوساطات، ومن دون شهادات أو تكوينات..

الرجل دنى فاغتنى وتملق فارتقى، حامت حوله وهو في الجزائر، وقبل أن يتركها فارا هاربا إلى الخليج باحثا له عن عيش كريم افتقده ولم يجد له سبيلا داخل “القوة الضاربة”، (حامت حوله) شبهات وخضع للتحقيقات، لكنه تاب ورجع وحسن سلوكه.. ومكره الرجل لا بطلا، وغير باغ ولا عاد، عاد إلى بيت الطاعة، حيث دخل حظيرة العسكر ولم يخرج منها إلى الآن، بل أكثر من ذلك، أصبح بوقها والناطق الرسمي باسمها بمناسبة ومن دونها.

تتمة المقال بعد الإعلان

الرجل يكتب فيكذب، ويروي فيفتري، ويعلق فيهمز ويلمز من دون أن يلتفت إليه أحد، وعلى مر السنين، لم يستو قلمه أو تستقيم لغته أو يتطور أسلوبه، يخيل إليه أنه يكتب صحافة ويمارس إعلاما، لكن اتفق كل المختصين في المجال على أنه بعيد تماما عن لغة الصحافة والإعلام ولا يتقن فن التعليق.

مناسبة هذا الحديث، هي افتراءات هذا الرجل المتكررة على المغرب ورموز المغرب ورجالاته وأعلامه ومعالمه وتاريخه العريق.

يا دراجي !!

فعلا انطلق “الشان”، لكن في “بلاد اللا شان” وكيف يكون لهذه البلاد شأن وهي بكل نرجسية وصبيانية، بل وتفاهة، تحرم شبابا يافعين من المشاركة في تظاهرة رياضية (بسيطة جدا ولا قيمة لها لا قاريا ولا عالميا) من أجل ممارسة هوايتهم المفضلة كرة القدم، ويطلب منهم العسكر الحاكم، وفي تعنت غير مبرر ولا مفهوم، التنقل عبر استعمال كل شركات الطيران في العالم إلا الخطوط الملكية المغربية (الناقل الرسمي والوحيد لكل الفرق الرياضية المغربية) وعبر رحلة مباشرة، أضف إلى ذلك، “الممارسات الدنيئة والمؤامرات السخيفة التي شهدها حفل الافتتاح”.. وكذلك إلقاء​ كلمة خارج السياق لتمرير​ مغالطات سياسية​ لا تمت بأي صلة​ للشأن الكروي.

تتمة المقال بعد الإعلان

يا دراجي !!

كيف يكون لبلادكم شأن وهي تسخر كل إمكاناتها ومواردها ليس خدمة لشعبها وتلبية أبسط حاجياته الأساسية، من حليب وخبز وسكر… وإنما لمعاكسة بلد جار مسالم، في وحدته الترابية وفي مساره التنموي، من خلال التمويل السخي لجماعة إرهابية متطرفة اسمها البوليساريو، وذلك كله ضدا على المبادئ والقيم والأخلاق والقوانين والأعراف الدولية.

يا دراجي !!

المغرب وملوك المغرب أكبر منك وأشرف، فهم من قدم التضحيات الجسام عبر التاريخ من أجل حريتكم أنتم وكرامتكم الإنسانية، وبمواقف مشرفة لا زال يذكرها التاريخ والشرفاء والأحرار منكم.

فإن لم تكن تعلم يا دراجي، فإليك الحقيقة كما هي: إن المغرب وملوك المغرب من حرر بلدكم من نير الاستعمار، بالرجال والسلاح والتخطيط والدعم، وكذلك بالكلمة في المؤتمرات الأممية وفي المنتديات الدولية، فلم يكن المغرب ليرضى باستقلاله دون استقلالكم.. رغم أن المغرب هو الأصل أما بلدكم فصنيعة فرنسا والاستعمار.

ما أسهل الكذب يا دراجي، بل ما أقبحه وما ألعنه، فإذا كنت تكذب على الأحياء فتلك مصيبة، وإذا كنت تكذب على التاريخ وعلى الأموات فالمصيبة أعظم.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

تعليق واحد

  1. Bravo monsieur vous êtes un grand journaliste très bien dit rien à voir avec un journaleux a l’ordre de ses maîtres mafieux Harkis les sous hommes du monde arabe

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى