المنبر الحر

المنبر الحر | حتى لا ننسى سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة

بقلم: نزار القريشي 

    إن التفاهمات السرية التي جرت قبل أشهر بين دوائر لندن ومدريد، حول مستقبل مدينتي سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة، والإقرار بوضع نهائي لها تحت السيطرة الإسبانية مقابل عدم مطالبة إسبانيا بجبل طارق، يثير السخط لدى المغاربة ويستفز مشاعرهم الوطنية، ويطرح أكثر من تساؤل حول استمرار هذه المشكلة موضوع النزاع بين المغرب وإسبانيا. 

فحسب تقرير لموقع “الحرة كوم”، ونقلا عن موقع “أصوات مغاربية”، فإن أصل الخلاف والنزاع بين المغرب وإسبانيا حول المدينتين المغربيتين ليس وليد السنوات الأخيرة، وإنما يمتد لقرون، حيث تأرجحت فيه موازين القوى بين البلدين قبل أن تميل الكفة لصالح إسبانيا على النحو التالي: 

1) في القرن الخامس الميلادي، سيطر القرطاجيون والإغريق والرومان على التوالي على مدينتي سبتة ومليلية. 

تتمة المقال بعد الإعلان

2) ما بين القرنين الثامن والخامس عشر، انتقل الحكم في المدينتين إلى عدة مماليك عربية وأمازيغية. 

3) عام 1415م، استعمر البرتغال مدينة سبتة. 

4) خلال عام 1497م، غزت المملكة الإسبانية منطقة مليلية، لكنها لم تحكم السيطرة عليها إلا في سنة 1556م. 

5) بعد اتحاد المملكتين الإسبانية والبرتغالية، أصبحت سبتة تحت السيطرة الإسبانية. 

تتمة المقال بعد الإعلان

6) بعد استقلال المغرب عام 1956، طالب بأحقيته المغربية في سبتة ومليلية، لكن إسبانيا احتفظت بهما.

هذا، وقد حاولت إسبانيا تغيير الوضع القانوني لسبتة ومليلية لتعقيد الأمر أكثر أمام المطالبة المغربية باسترجاعهما، وذلك بعدما صادقت الحكومة الإسبانية عام 1995، على منح الحكم الذاتي لسبتة ومليلية، الأمر الذي رفضته المملكة المغربية مؤكدة أن المدينتين جزء لا يتجزأ من أراضيها. 

إلى ذلك، أكد المؤرخ المغربي حكيم بنعزوز، في وقت سابق، أن “استعمار سبتة يرجع إلى سنة 1415 على يد البرتغال، التي كانت تشن حروبا وحملات صليبية على الوجود العربي المغربي الإسلامي بالأندلس”، وأن “المغرب تعرض لـ 18 حملة صليبية برتغالية و18 حملة صليبية إسبانية”، كما أن “سبتة انتقلت إلى الاستعمار الإسباني بعد هزيمة البرتغاليين في معركة وادي المخازن الشهيرة التي توفي فيها الإمبراطور البرتغالي سيباستيان، وكان سيباستيان آنذاك عازبا فطالب قريبه الإسباني بميراثه من المستعمرات، فخضعت سبتة للملك الإسباني لكن بحامية برتغالية، وهكذا ظلت سبتة تحت حكم البرتغال بملك إسباني منذ سنة 1640”.

أما مدينة مليلية، فلها قصة أخرى – حسب المؤرخ المغربي حكيم بنعزوز – وهي أن أحد الرجال الإقطاعيين الإسبان الذي كان ينظم حملات أمريكا، أخبر بوجود مدينة مغربية هجرها المغاربة، فتوجه نحوها واحتلها يوم 19 يوليوز 1467، ثم احتفظ بها حتى سلمها سنة 1553 للتاج الإسباني، وتعرضت بدورها لحوالي 105 مرات لحصار مغربي. 

وفي ذات السياق، فمن الجانب التاريخي، ورغم الاختلافات في المصادر الأجنبية، فإن مغربية هذه الأراضي والمعززة بقوة الجغرافيا، تجعلها لا تسقط بتقادم الاستعمار، وبناء عليه، فإن إسبانيا مطالبة بضرورة فتح قنوات التفاوض مع المملكة المغربية قصد إنهاء احتلالها للأراضي المغربية، وأن الحكومة المغربية في حال بقاء الأمر على حاله، مطالبة بتقديم تحفظها ضد إسبانيا للجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة بخصوص ملف سبتة ومليلية وباقي الجزر المحتلة. 

من جانب آخر ذي صلة، تطالب “جمعية مسلمي سبتة ومليلية” والجماعة الإسلامية، من داخل الأراضي المغربية المحتلة، وتحث الحكومة الإسبانية على ضرورة إنهاء هذا الاحتلال المرفوض شعبيا والغير مقبول، وتشدد على عودة المدينتين المغربيتين إلى السيادة المغربية.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى