المنبر الحر | المسؤولة الأولى عن رداءة المنتوج التلفزي المغربي

بقلم: رشيدة الحاحي
سنوات عديدة والمنتوج التلفزيوني المغربي يعاني من أزمة ثقة كبيرة لم تصالحه يوما مع المتلقي المغربي، ومرت سنين طويلة والإنتاج التلفزيوني يتعرض لنفس الانتقادات والمؤاخذات كونه منتوجا لا يرقى إلى انتظارات الجمهور، وقد يتساءل المرء عن مكمن الخلل، وكثيرا ما يرمي باللوم على المنتجين المغاربة، لكن وفي قراءة متأنية لوضع ما يقدم من إنتاجات، يكتشف المتتبع أن الخلل نائم ضمن ثنايا مكاتب (إس إن إر تي)، حيث مكتب اجتماعات من أوكلت لهم مهمة اختيار ما يقدم للمغاربة على تلفزيونهم، ألا وهم أعضاء لجن التحكيم التي تدير ملفات مختلف الإنتاجات التي تتوصل بها ضمن طلبات العروض التي تطلقها، لجن استحلى أعضاؤها دور القارئ (الذي لا يقرأ شيئا) في الواقع ومستمرين في دورهم لسنوات كثيرة الآن دون أن يزحزحوا من كراسيهم، فلو كان هؤلاء يؤدون فعلا دورهم الذي أنيط به، والذي يتقاضون تعويضا عنه، لما كنا وقفنا على الرداءات التي تتحفنا بها مختلف القنوات، فمتى إذن، سيتنحى هؤلاء الأعضاء ليفسحوا المجال لمن يمكن لهم أن يختاروا لنا من الجودة التلفزيونية ما نستحق، تعفينا من التأفف مما يدخل بيوتنا يوميا ؟
ذلكم السؤال في انتظار سميع ينصت لحكمة العقل بعيدا عن أي حسابات.



