المنبر الحر

المنبر الحر | قراءة أولية للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي (10)

بقلم: ذ. عبد الواحد بنمسعود 

من هيئة المحامين بالرباط

    تعقد المحكمة جلساتها بهيئة القضاء الجماعي في القضايا التالية: “القضايا العينية العقارية والمختلطة” و”قضايا الأحوال الشخصية بما فيها قضايا الأسرة”، ويستثنى من قضايا الأحوال الشخصية ويبت فيها قاضي منفرد وبمساعدة كاتب الضبط: قضايا الطلاق الاتفاقي، قضايا النفقة، قضايا الحضانة، باقي الالتزامات     المادية للزوج أو الملتزم بالنفقة، الحق في زيارة المحضون، قضايا الرجوع لبيت الزوجية، قضايا إعداد بيت الزوجية، وقضايا الحالة المدنية.

نعود لبقية القضايا التي يفصل فيها بالقضاء الجماعي وهي:

تتمة المقال بعد الإعلان

1) القضايا الجنحية، التي تقرر فيها متابعة شخص في حالة اعتقال ولو توبع معه أشخاص في حالة سراح، وتبقى الهيئة الجماعية مختصة بالبت في القضية في حالة منح المحكمة السراح المؤقت للشخص المتابع، وسبب خضوع هذه القضايا للقضاء الجماعي، أنها تمس مبدأ “البراءة هي الأصل”، وتمكين المتابع من الدفاع عن براءته أمام ثلاثة قضاة، مما يشكل نوعا من الضمانة للمحاكمة العادلة والمنصفة.

2) القضايا التجارية، المسندة إلى القسم المتخصص في القضاء التجاري، وهذه القضايا أيضا غالبا ما تكون شائكة ومعقدة، والحكم فيها يحتاج إلى مداولة معمقة من طرف القضاء الجماعي.

3) القضايا الإدارية، المستندة إلى القسم المتخصص في القضاء الإداري، وذلك للعلة المذكورة.

ولا يترتب البطلان عن بت هيئة القضاء الجماعي في قضية من اختصاص قاضي منفرد، لأنه لا مصلحة له في إثارة هذا الدفع، ولأن ضمانة التقاضي متوفرة في القضاء الجماعي، غير أن فقرة من المادة 51 عالجت الدفع المتعلق بالطلبات الأصلية أو المقابلة أو طلبات المقاصة أو وجود ارتباط بدعوى جارية، فإن ملف القضية يحال على رئيس المحكمة الذي يتولى هو أو نائبه إحالة ملف القضية فورا على الهيئة المعنية، مع العلم أنه لا يمكن الدفع بعدم الاختصاص بين أقسام قضائية تنتمي لنفس المحكمة.

تتمة المقال بعد الإعلان

إن القانون لما نسخ المواد 1 و2 و3 و6 من القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته، عوضها بما نصت عليه المادة 52 من قانون التنظيم القضائي، وأبقى على أن تعقد جلسات غرف قضاء القرب بقاضي منفرد وبمساعدة كاتب الضبط، وتكون المسطرة شفوية ومعفاة من الرسوم القضائية، وحسب تعديل سابق، فإن الإعفاء من أداء الرسوم القضائية يكون مقتصرا على الطلبات المقدمة من طرف الأشخاص الذاتيين.

وبالنسبة لقضايا المخالفات، تعقد جلسة قضاء القرب بحضور ممثل النيابة العامة، غير أن إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية يغني عن حضورها في الجلسة عند الاقتضاء.

ومن باب تقريب القضاء من المتقاضين، فإن القانون نص على أن لغرف قضاء القرب إمكانية عقد جلسات تنقلية بإحدى الجماعات الواقعة بدائرة النفوذ الترابية للمحكمة.

وبما أن النيابة العامة تسهر على حماية المجتمع ونظامه وقيمه، فإن حضورها في جلسات القضايا الزجرية التي تعقد في المحاكم الابتدائية، يعتبر حضورا إلزاميا تحت طائلة بطلان المسطرة والحكم، باستثناء حضور النيابة العامة في القضايا الزجرية المعروضة على محاكم القرب كما ورد في المادة 52، كما أن حضور ممثل النيابة العامة تارة يكون اختياريا، وتارة يكون إلزاميا.

ففي القضايا غير الزجرية، يكون حضور ممثل النيابة العامة اختياريا، ويغني إدلاؤه بالمستنتجات الكتابية عن حضوره عند الاقتضاء، بحيث أن حضوره يكون إلزاميا إذا كانت النيابة العامة طرفا أصليا في القضية، فالمادة 3 من مدونة الأسرة تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق مدونة الأسرة، والفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ينص على الدعاوى التي يجب أن تبلغ للنيابة العامة، والفصل 10 جاء سياقه كما يلي: ((يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة غير إلزامي إلا إذا كانت طرفا رئيسيا أو كان حضورها محتما قانونا، ويكون حضورها اختياريا في الأحوال الأخرى)).

يتبع

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى