المنبر الحر

المنبر الحر | قراءة أولية للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي (6)

بقلم: ذ. عبد الواحد بنمسعود   

من هيئة المحامين بالرباط

    كان المشرع حريصا كل الحرص على استمرار سير المرافق القضائية، ولا يمكن للعدالة أن تغيب أو تحتجب لأي سبب من الأسباب، وعلى المحاكم أن تعقد جلساتها بكيفية منتظمة لا يتخللها اضطراب أو تشويش، أو عراقيل مفتعلة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الإخلال بالسير العادي لعمل المحاكم، وأناط القانون بالمسؤولين مهمة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سير العمل القضائي طبقا للقانون، وضمان سير عمل المحاكم خلال الرخص الإدارية للقضاة والموظفين العاملين بالمحكمة، وهذا الإجراء من شأنه أن يساعد المغاربة المقيمين في الخارج على تلبية احتياجاتهم خلال زيارتهم القصيرة لبلدهم.

إن قانون المسطرة المدنية في الفصل 43، أناط برئيس الجلسة مسؤولية حفظ النظام بها، وعند الإخلال بنظام الجلسة يطبق المقتضيات المنصوص عليها في الفقرات الواردة في الفصل 43، كما أن البند رقم 4 من الفصل 609 ينص على عقوبة يحكم بها على من شوش على سير العدالة في الجلسة أو في مكان آخر، في غير الحالات المشار إليها في الفصل 341 من قانون المسطرة الجنائية.

تتمة المقال بعد الإعلان

لاحظنا من خلال الممارسة، والتردد أثناء العطلة القضائية على مرافق بعض المحاكم، أن من ينوب عن المسؤول الغائب لا يكون قادرا في بعض الأحيان أو ملما أو مؤهلا للقيام بأعباء الإنابة، الأمر الذي يتعذر معه القيام بالإجراء المستعجل المطلوب طيلة مدة العطلة القضائية.

اهتم القانون بموضوع افتتاح السنة القضائية، ونهايتها، حيث تبتدئ في فاتح يناير وتنتهي في 31 دجنبر من كل سنة، وبما أن المادة 115 من الدستور تنص على أن ((الملك يرأس المجلس الأعلى للسلطة القضائية))، فإن السنة القضائية تفتتح في جلسة رسمية تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك أو بإذن منه بمحكمة النقض أو بأي مكان آخر يحدده جلالته.

وقد بينت المادة 8 من القانون المراسيم التي تتبع في موضوع الإعلان عن افتتاح السنة القضائية، سواء على مستوى محكمة النقض أو على مستوى بقية المحاكم، وهذه مناسبة للتعريف بنشاط محاكم المملكة وبعمل محكمة النقض ونشاطها برسم السنة القضائية المنتهية، وكذلك بالبرامج التي تقرر تنفيذها خلال السنة الجديدة التي يجري افتتاحها.

وتصدر عن محكمة النقض مجلة تتضمن مراسيم افتتاح السنة القضائية، والخطب التي ألقيت، وما صدر عنها من اجتهادات، وعلى مستوى جميع الغرف والبرنامج المقرر تنفيذه خلال السنة القضائية الجديدة.

تتمة المقال بعد الإعلان

نص قانون التنظيم القضائي على الرجوع إلى القانون في المواضيع التالية:

1) تشكيل هيئة الحكم في المحاكم؛

2) اعتماد المحاكم الابتدائية للقضاء الفردي أو الجماعي؛

3) اعتماد القضاء الجماعي في المحاكم الابتدائية التجارية والمحاكم الابتدائية الإدارية، وفي الأقسام المتخصصة في القضاء التجاري والأقسام المتخصصة في القضاء الإداري المحدثة بالمحاكم الابتدائية، وفي محاكم الدرجة الثانية وفي محكمة النقض؛

4) يعتمد القضاء الجماعي في كل حالة يقرر فيها القانون ذلك؛

5) تطبيق المساطر الكتابية والمساطر الشفوية في المحاكم؛

وفي موضوع قواعد الاختصاص، وتلافيا لاختلاف وجهات النظر، فإن القانون في المادة 12 نص على أن قواعد اختصاص المحاكم تحدد شروط ممارستها وفق المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، وقانون المسطرة الجنائية أو نصوص قانونية خاصة.

فقانون المسطرة المدنية نص على اختصاص النوع للمحاكم الابتدائية في الفصل 18 وما بعده، والاختصاص المحلي في الفصل 27 وما بعده.

وعملا بتطبيق قاعدة الصلح خير، فإن القانون أعطى للمحكمة إمكانية عرض محاولة الصلح على أطراف النزاع ما لم يكن إجراء الصلح بين الخصوم إجباريا، ويتم الصلح عن طريق الوساطة الاتفاقية، وفي الحالات التي لا يمنع فيها القانون عرض محاولة الصلح على الخصوم، ومن الأمثلة على إجبارية سلوك مسطرة الصلح، ما تنص عليه مدونة الأسرة في دعاوى فك العصمة، ولا سيما التطليق للشقاق، ومسطرة محاولة الصلح التي تجري بواسطة مفتش الشغل، وإذا قبل أطراف الدعوى الصلح، يجب على المحكمة مراعاة أحكام الصلح الواردة في قانون الالتزامات والعقود ابتداء من الفصل 1098 إلى الفصل 1116.

يتبع

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى