المنبر الحر

المنبر الحر | قراءة أولية للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي (5)

بقلم: ذ. عبد الواحد بنمسعود   

من هيئة المحامين بالرباط

تتمة المقال تحت الإعلان

    الأقسام أو الغرف المتخصصة في المنازعات التجارية، تبقى ملتزمة بتطبيق النصوص الموضوعية على المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية، والدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، والدعاوى المتعلقة بالوثائق التجارية، والنزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية، والنزاعات المتعلقة بالأصول التجارية، وقضايا صعوبة المقاولات، وتستثنى من اختصاص تلك الأقسام والغرف قضايا حوادث السير.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبالنسبة لقضاء الأسرة، يطبق القانون رقم 70.03 المتعلق بمدونة الأسرة، وبالنسبة لقضاء القرب، نعتقد أن الأمر يقتصر على تطبيق النصوص المتعلقة بالقضايا المدنية من المادة 10 إلى المادة 13، والمواد المتعلقة بالمخالفات من المادة 14 إلى المادة 20، وتبقى الإجراءات والشكليات خاضعة لقانون المسطرة المدنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن أهم مواد هذا القانون، أنه في المادة 37 حرص على ممارسة حق التقاضي بحسن نية، وبما لا يعرقل حسن سير العدالة، وأن المساطر تطبق أمام المحاكم بما يضمن شروط المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الدفاع في جميع مراحل التقاضي وبما يحقق البت في القضايا وصدور الأحكام داخل أجل معقول، وأن الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ينص أيضا على أنه يجب على كل متقاضي ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، كما أن الفصل 477 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن حسن النية يفترض دائما ما دام العكس لم يثبت، فحسن أو سوء النية هي مسألة واقع خاضع للسلطة التقديرية لقضاء الموضوع (قرار محكمة النقض عدد 777 بتاريخ 21/2/2001 ملف مدني 37/1/2/97).

قلنا أن قانون التنظيم القضائي يحتوي على أربعة أقسام، وبما أن التقاضي على درجتين، فقد حرص المشرع في بداية هذا القانون أن ينص على درجات التقاضي، وبيّن أن التنظيم القضائي يشمل:

– أولا: محاكم الدرجة الأولى: المحاكم الابتدائية، المحاكم الابتدائية التجارية، والمحاكم الابتدائية الإدارية.

– ثانيا: محاكم الدرجة الثانية: محاكم الاستئناف، محاكم الاستئناف التجارية، ومحاكم الاستئناف الإدارية.

– ثالثا: محكمة النقض ويوجد مقرها بالرباط.

وجريا على ما نص عليه دستور المملكة، فإن قانون التنظيم القضائي نص على مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، فالفصل 107 ينص على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية.

وليؤكد المشرع أنه تراجع عن التنظيم القضائي المزدوج، نص على أن التنظيم القضائي الجديد يعتمد على مبدأ وحدة القضاء، وتعتبر محكمة النقض أعلى هيئة قضائية، ونصت المادة 84 من قانون التنظيم القضائي الجديد، على أن ((محكمة النقض باعتبارها أعلى هيئة قضائية بالمملكة، فإنها تسهر على مراقبة التطبيق السليم للقانون وتوحيد العمل والاجتهاد القضائي))، وجاء في القانون ابتداء من المادة 84 إلى المادة 97 كل ما يتعلق بتنظيم محكمة النقض، واختصاصها، ومكتب جمعية محكمة النقض، والجمعية العامة لتلك المحكمة، والتنظيم الإداري لمحكمة النقض ومصالح الإدارة القضائية بها.

لقد احتفظ المشرع بالولاية العامة للمحكمة الابتدائية في كل القضايا التي لم يسند الاختصاص بشأنها صراحة إلى جهة قضائية أخرى، وأن المحكمة الابتدائية تشكل الوحدة الرئيسية في التنظيم القضائي.

ونعتقد أن المشرع في الفقرة الثانية من المادة 5، وبالنسبة للولاية العامة للمحاكم الابتدائية، قنن ما استقرت عليه اجتهادات محكمة النقض، والتي تنص على أن كل ما لم يرد له نص خاص يرجع في شأنه إلى ما تنص عليه النصوص الواردة في قانون المسطرة المدنية، مثلا، إذا كان المشرع لم ينظم قواعد الخبرة في قانون المسطرة الجنائية، فيرجع في موضوع الخبرة إلى ما تنص عليه المسطرة المدنية في باب مسطرة تحقيق الدعوى.

ومن الاجتهادات القضائية التي لها صلة بذلك الموضوع، نذكر قرار محكمة النقض عدد 1255 المؤرخ في 22/12/2004 ملف إداري عدد 2364/4/1/2002 جاء في قاعدته: ((إن قانون المسطرة المدنية شريعة عامة لقانون المهنة ـ مهنة المحاماة ـ ما لم تتعارض مع المقتضيات الخاصة في هذا الأخير)).

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى