المنبر الحر

المنبر الحر | نحن والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

بقلم: سيدي المختار العلوي

    إن محاولة استجلاء سامقات المعاني والخوالد في المفاهيم والاستدلالات للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، تتطلب منا الاعتراف والإقرار والجزم والحسم بأن المكتبة الوطنية مؤسسة استراتيجية، وأكثر من ذلك، فإنها إلى جانب كونها وطنية، فهي للمملكة المغربية، وهنا عنصر التناغم والالتحام بين القمة والقاعدة هو مدخل هذا الموضوع قبل أن تدخل الباب الرئيسي للمكتبة، تلكم نقطة في بحر وعلامة مضيئة من بين التفاصيل التي يجب الاستئناس بها وأخذهما بعين الاعتبار والحسبان في أي موضوع وشأن يتعلق بالمكتبة الوطنية في قربه الأقرب وبعده الأبعد في جميع النواحي والعوازل المتعلقة بالتعامل والتواصل مع المكتبة، سواء كانت أساسية أو جوهرية في المنظومة الهيكلية والإدارية قصد دوام واستمرارية الأمانة والسر الدائم لمكتبة المملكة، وصيرورتها في محيطها الجهوي والوطني والعربي والإسلامي والإفريقي والدولي، لإشعاع ثقافة ودبلوماسية السلام والحوار واحترام الآخر.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن الوصول إلى هذا الهدف لا يمكن أن يكون بمعزل عن الموظف (ة) أو الموارد البشرية، لأنها في صمام الأمان وأولى الأولويات، بل كل شيء في الرهانات والمواعيد الكبرى والبرامج والأوراش الكبرى، لأن الموظف يفوق ويسبق الآليات وتصريف الأعمال والاحتفالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالنظام الأساسي لموظفي المكتبة يجب أن يكون مشرفا مواكبا ترجمانا لمستوى مفخرة المغرب التي توجد في مدينة الأنوار عاصمة المملكة وعاصمة الثقافة العربية والإسلامية والإفريقية.

تتمة المقال تحت الإعلان

لذلك فالموظف يجب تكوينه وتأهيله وإدماجه وتحفيزه، فلا يمكن إدراك والوصول  إلى أي شيء إلا به ومعه، تلك حقيقة ومعطى قد لا تجدونها في علم اللسانيات، بل في الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، وقد حان الوقت لإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية له ولمعلمته الخالدة، كما أنه لا يمكن خلق تنمية مكتبية مستدامة متعددة الروافد والأبعاد دون الانفتاح على الطلبة والباحثين والزوار من الداخل والخارج على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم واتجاهاتهم وخلق شراكة معهم ببرامج ومناهج وأهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، كما أنه ما زالت تنتظرنا آفاق وأبواب ونوافذ مستقبلية مفتوحة على المزيد من الانفتاح على العالم الخارجي بالبلاء الحسن، فلن يوقفنا لا الوباء ولا الابتلاء، لأن الانتماء وحب الله والوطن والملك هو الدافع والمحفز لنا، فنحن دائما على الموعد نحن مع المكتبة الوطنية حتى النخاع، لأننا فهمنا ماذا تريد المكتبة عبر التاريخ والحاضر والمستقبل للردع الحقيقي لإكراهاتها وإغلاق وانسداد الثقوب الوهمية وفتح الحدود والمعابر والجسور للفتوحات المكتبية التي سطعت في العهد المحمدي والحسني الزاهر لنسير اليوم كما أرادها المثقف الأول محمد السادس عند افتتاحها سنة 2008، وكل ذلك لا يتأتى لنا إلا بدرء كل المشاكل عنها ورد الاعتبار لموظفيها وشرفائها وتكريم الذاكرة الثقافية (المبنى القديم 1926) برجاله ونسائه.

فتحية إكبار وتقدير للجميع ولأصحاب النظافة والصيانة والحراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى