المنبر الحر

المنبر الحر | لماذا يقولون “مكناس ليست ككل المدن” ؟

بقلم: محسن الأكرمين

    يقولون إن مدينة مكناس نالت من عقوق أبنائها مثل ما ناله الرسل من المنافقين، لأنها لم تستفد من تمثيليتها السياسية في الترافع النفعي عن الإقلاع التنموي والتحفيز الاستثماري، كما يقولون أن مكناس تمضغ الحسرة عن الماضي (الوسيط) ولم تستطع صناعة رؤية بديلة للحاضر، والتوهج بمنافسة قائمة مدن التاريخ والحاضر.

لقد افتقدت ساكنة ساكنة إلى الثقة في السياسيين وصناع القرار الجماعي، وباتت الثقة في موضع الصفر ما بعد انتخابات 8 شتنبر، حيث يقولون أن مكناس تُوزعت مساعدات (الإحسان)، وتُحطمت الرقم القياسي في إحصائيات الهشاشة والفقر، لذلك يقولون أن بيانات السجل الاجتماعي (المتوقعة) ستضع المدينة على رأس قائمة تنقيط الحاجة والفاقة.

يقولون: إن مكناس تعيش فائض حديث الانتقادات (الترياب)، وبتنا لا نفرق بين من يمثلنا مؤسساتيا، ومن ينتج كلام التباكي، يقولون أن مكناس يمكن أن تبحث عنها في التراث المادي واللامادي فتجدها قوية، ولا تقدر على تفكير إعادة التوظيف الأمثل، وتثمين الحاضر، والمستقبل، يقولون: مكناس يتساءل فيها الجميع أين مدينتي؟ لكن الجواب يستعمل فيه فعل الأمر “ادخل سوق راسك”، ويقولون: أن “عجينة مكناس خامرة فطيرة” وفي “التشنتيف حامية!”.

يقولون: التغيير يقوم به جهابذة الساسة، لكن بمكناس يمارسه مجموعة من المستشارين حين يتصدرون حديث مقاهي المفرقعات (الخاوية)، ويصوتون بـ”نعم” على جميع نقاط الدورات بلا خجل وبلا حشمة من نفاق ازدواجية القرارات، يقولون: في الديمقراطية التمثيلية يحكم الرئيس، ويقرر، وينفذ، بينما في مكناس يبقى الكرسي الكبير الخلفي (الخفي)، ومن وراء ستار (السوسدي) هو الذي يُغير ويُقدم الحلول، ويحد من تجليات الفوضى الخلاقة داخل قصر مجلس بلدية حمرية، يقولون أن البعض بمكناس يعملون الجهد المضاعف على  تكسير وتدمير حلم مدينة، وبلا معاول (شي باغي الخدمة في شي)، يقولون أن البعض بالتبعيض ثرثارون في “الهذرة” والسفسطة “الخاوية”، يمارسون السياسة الهابطة، وما هم إلا نماذج من علماء الاحتيال والمكر، يقولون: أن برنامج عمل مكناس 2022-2027 تشتغل عليه أطر تقنية في التخطيط في “إحكام على وجه الدقة والضبط”، ويراهنون على الموضوعية، والواقعية، والبساطة، لكنهم وجدوا أنفسهم يَغرقون في حلم التنظير، ولم ينتبهوا إلى حل ناجع ومفيد للمدينة، من أين تُجْمَعُ التمويلات؟

يقولون: السياسة بمكناس نفاق وتهرب من المسؤولية المباشرة وغير المباشرة تجاه المدينة، وبمكناس تظهر مهنة “السياسي المحنك” كمهنة من لا مهنة له، يقولون أن كراسي مكناس الوثيرة في عداء مغلف مع النقد البناء، ولا تقبل غير التصفيق، يقولون أن سياسيي المدينة فقدوا قدراتهم على الكلام المباح، وباتوا يراهنون على مصطلح التواصل الفعال، ومن معجم كلمات “مُسهمة” في منصات افتتاح المهرجانات، وفي غياب فعالية التعبير الصادق، وترتيب المنجزات.

يقولون: بعض أعضاء مجلس جماعة مكناس أضاعوا رسالتهم السياسية مع المدينة، وباتوا يمارسون التفاعل السلبي بممارسة جدال الأغلبية والمعارضة (شي ضد شي)، وبالتفسيرات الطوباوية، والاستنتاجات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، يتم ضياع التنمية الكلية عن المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى