كواليس الأخبار

تحت الأضواء | مقرب من بن كيران يتهم أخنوش بإفراغ رئاسة الحكومة من مضمونها

شبيبة العدالة والتنمية "تقطر الشمع" على الحكومة

الرباط. الأسبوع

    حتى الآن، يفضل عبد الإله بن كيران عدم الاصطدام مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، رغم أن موقعه كرئيس حكومة سابق يجعله قادرا على الخوض في عدة ملفات(..)، ولكن الاجتماع الأخير الذي عقدته اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية، شكل فرصة أمام مقربيه لجلد عزيز أخنوش.

يقول رئيس اللجنة المركزية للشبيبة المذكورة، حسن حمورو، أن ((هذه الحكومة لا يمكن التعويل عليها لمواجهة التحديات المطروحة على البلاد، بالنظر للمعطيات التي أحاطت بالانتخابات التي أفرزتها وإن باتت وراء ظهورنا، بل بالنظر إلى تشكيلتها وهيكلتها، وإلى قراراتها المتهورة المنفصلة عن المجتمع، والموغلة في فرض الأمر الواقع بالعجرفة والتعالي، وهو ما فجر الاحتجاج عليها في بداياتها، وجعلها محط رفض وسخرية، كيف لا وهي صاحبة أسرع تعديل في تاريخ الحكومات في العالم وليس في المغرب فقط، كيف لا وهي صاحبة القرار الخطيئة بتسقيف سن المسموح لهم باجتياز مباريات التوظيف بقطاع التعليم وقطاعات أخرى، كيف لا وهي تحترف الصمت هروبا من المواجهة في البرلمان وغيره، كيف لا وهي تحاول تعليق فشلها وضعفها على الحكومتين السابقتين، في استدراك فج على التقييم الإيجابي لجلالة الملك لما تحقق للبلاد خلال الفترات الماضية)).

تتمة المقال تحت الإعلان

حمورو، وهو واحد من الذين صمدوا إلى جانب بن كيران في معاركه التنظيمية الداخلية(..)، وأحد مقربيه، فضل تقطير الشمع على حكومة عزيز أخنوش وهو يقول، مستحضرا لحظة “البلوكاج” السياسي(..): ((إنه من المقامرة والهروب من الحقيقة أن يتم الاستناد إلى نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، وجعلها أرضية للمشهد السياسي الوطني، ذلك أن هذه الانتخابات كانت تتويجا للعرقلة التي عرفها المسار المذكور، فضلا عن كونها انتخابات مخدوشة المصداقية والنزاهة، بدليل احتجاج كل الأحزاب السياسية، بما فيها المشاركة في الحكومة، في بيانات مشتركة، على عامل من عوامل هذا الخدش، وهو الاستعمال المفرط للمال، بالإضافة إلى اعتراف من سموا أنفسهم خبراء في الانتخابات بعملهم لصالح الحزب الذي يراد له اليوم أن يكون معبرا عن إرادة المواطنين، وهو في الحقيقة كاسحة ألغام لتجريف المكاسب الديمقراطية التي حملها دستور 2011، وإفقادها المضمون السياسي، وجعلها شكلا وهيكلا لا روح فيها، ولذلك، صرح رئيس هذا الحزب في مؤتمره الأخير، من حيث يسعى إلى بعث الرسالة لمن يعنيهم الأمر، أنه جاء ليعيد لرئاسة الحكومة هيبتها، والرسالة بدون تشفير، هي أنه نجح في إفراغ رئاسة الحكومة من مضمونها السياسي وإرجاعها إلى وظيفة ما قبل 2011، بل ربما إلى ما قبل سنة 1996)).

تتمة المقال تحت الإعلان

بالنسبة لمقربي بن كيران، لا يمكن تجاوز لحظة “البلوكاج” السياسي الذي أدى إلى إبعاد بن كيران عن رئاسة الحكومة(..)، ففي إطار اليقظة، ((لا بد من التنبيه إلى أن ما عاشته بلادنا طيلة السنوات الماضية، وتحديدا منذ “البلوكاج” الشهير، العصي على النسيان أو الطمس، والذي عرقل مسارا واعدا دخلته بلادنا بكافة مكوناتها، وما تلاه من تراجع كبير على المستوى الديمقراطي والحقوقي، ما تزال له تداعيات على ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، على الرغم من الأرقام التي يتم تعميمها في إطار استطلاعات رأي أجريت في سياق طارئ محكوم بإكراهات ومعطيات خاصة، وأعلنت نتائجها في سياق آخر مخالف تماما)).

حسن حمورو

كما جاء في كلمة حسن حمورو، والتي حصلت عليها “الأسبوع”، تشخيص لوضعية الحزب، حيث قال: ((إن انعقاد اجتماع اللجنة المركزية هو مؤشر على أننا لسنا تنظيما انتخابيا، وليس شبابنا وعموم المنتسبين إلى حزبنا بكافة روافده، طلاب مناصب ومواقع انتخابية، بقدر ما هم يحاولون أن يعطوا الدليل على أن تجارتنا مع الله ثم مع الوطن، وليست مع السلطة أو مع مراكز النفوذ بمختلف أشكالها وامتداداتها، ولذلك، تداعى الجميع في القيادة وفي القاعدة، رغم جروح نتائج الانتخابات وندوبها، إلى فضاءات التنظيم الحزبي والشبيبي وغيرهما، كل حسب صلاحيته واختصاصاته، وتواصوا بالصبر والمقاومة والصمود لتجاوز العثرات والمطبات، مسترشدين بالمبادئ المؤسسة والقيم الجامعة المستلهمة من مرجعية دولتنا ومجتمعنا، ألا وهي المرجعية الإسلامية))، حسب قوله.

ولم يكن الاجتماع المذكور ليمر دون الإشادة بدور بن كيران في مهمة “إنقاذ الحزب”، حيث يقول حمورو: ((إن نجاح المرحلة الأولية من عملية بعث وإحياء حزبنا، لا يعني أنه استعاد كل قدراته، ولا يعني أن الأمين العام، الأستاذ عبد الإله بن كيران، قادر لوحده على إتمام المهمة، وإنما يحتاج حزبنا إلى تظافر جهود كل أبنائه ومناضليه، وهيئاته المركزية والمجالية والموازية، وكل روافده، شريطة أن تكون المساهمة على أرضية موحدة ترسخ مرجعيته ومنطلقاته، مع تجديد خطابه وآليات عمله ورهاناته، بناء على التقييم الموضوعي لما تحصل لديه من خلاصات مشاركاته الانتخابية السابقة، ومشاركته في تدبير الشأن العام الوطني، من موقع رئاسة الحكومة، والشأن العام الترابي من موقع رئاسة جهتين وعدد كبير من الجماعات، ولو تطلب الأمر الاعتراف بالأخطاء والاعتذار عنها بكل شجاعة)).

يذكر أن رئيس اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية يعد واحدا من المحسوبين على صف الأمين العام عبد الإله بن كيران، بعد دخوله في الحرب التنظيمية السابقة إلى جانب الزعيم ضد تيار الاستوزار، الذي يسير نحو “الاندثار” من داخل حزب العدالة والتنمية، بعد أن أدت النتائج الكارثية التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى تواري عدد كبير منهم عن الأنظار، كما اندثرت التنظيمات الموالية لهم في كافة الأقاليم(..).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى