المنبر الحر

المنبر الحر | أوكرانيا قد تكون الطريق إلى روسيا

بقلم: عبد الإله محرير

    كل السيناريوهات تبقى محتملة إلا تلك التي يعلن عنها، وكل التحاليل تظل نسبيا قريبة من الحقيقة إلا تلك التي تصدر عن الإعلام الرسمي للأطراف السياسية المتنازعة في إطار البروباغندا.

تتمة المقال تحت الإعلان

مند تفكيك حلف وارسو، لم يعد للحلف الأطلسي أي منطق للوجود إلا إذا كان سيخدم تعسفا استكمال مسلسل تصفية إرث الحرب الباردة عند استحالة الحوار مع الأمم حول الترتيبات المتعلقة بتنزيل أسس مشروع العولمة المفترضة، بالموازاة مع ضمان السير في اتجاه إتمامه.

تتمة المقال تحت الإعلان

بمنطق المنتصر، يرى الغرب فيما تبقى من إرث الاتحاد السوفياتي عرقلة لمشروعه الكوني، أي أن مشروع العولمة لن يتقدم دون تصفية بقايا الحرب الباردة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقضية أوكرانيا تشكل نزاعا معلقا مند نهاية الحرب الباردة، وبالرغم من بعض الاتفاقات، على شكل صفقات، حول بعض القضايا المستعجلة بين الغرب ووريث الاتحاد السوفياتي، فإن التصفية الكاملة لا زالت على جدول أعمال المنتصرين في الحرب الباردة ومنظري مشروع العولمة.. فالطريقة التي تعامل بها الغرب مع حلفائه بأوكرانيا، لم تكن واضحة وقد تخفي وراءها عدة سيناريوهات في إطار استراتيجية بناء العالم الجديد، الذي لا يمكن أن يتم بوجود روسيا القومية على شكلها الحالي، الشيء الذي يرجح فكرة استدراج روسيا إلى مستنقع دم قد يطول، سينهكها ويعزلها، ويخلق عوامل أزمة داخلية تقود إلى الانفجار في عمق الأجهزة والمؤسسات والرأي العام داخل روسيا، لتسهيل تمكين الليبراليين الروس من السلطة.

في وسط الطريق نحو تجسيد مجسم العولمة على أرض الواقع، نلاحظ أن هناك أطرافا لا زالت تتصرف بعقلية الحرب الباردة، وأطراف تتعامل وكأن مشروعها اكتمل، اعتمادا على قوة وطبيعة منظومتها المالية التي أصبحت تبسط هيمنتها على كل الأقطار في العالم.

كيفما كان دهاء الغرب وانتهازيته، فلا شيء يبرر هذا الغزو وزعزعة استقرار الأبرياء، مثلما لم يكن مبررا غزو العراق وليبيا وغيرهما من طرف الغرب في إطار نفس الاستراتيجية، أما الإعلان المتهور للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن استعمال قوات الردع النووي، فلا تفسير قد يكون له إلا الارتباك عند استيعابه المتأخر للورطة، هذا التصريح قد يجد معارضة قوية لدى الشعب الروسي والرفض الجزئي أو الكلي للقيادة العسكرية الروسية، مما قد يؤدي إلى التصدع وسط الأجهزة العسكرية والمخابرات، واحتمال التمرد على بوتين وتجريده من سلطة التحكم في الأزرار النووية، وقد يصل الأمر إلى تنحيته، وبالتالي، استيلاء الليبراليين الروس على السلطة.. السيناريوهات متعددة والهدف واحد.

تعليق واحد

  1. كلام في الصميم، وقد قرأت مقالا على الشبكة العنكبوتية عنوانه: (putin fell into biden’s trap)، أي: بوتين وقع في فخ بايدن.
    يقول المقال أن هدف بوتين الرئيسي كان دائما هو منع أي توسع للناتو قرب الحدود مع روسيا، لكن العكس هو الذي يتحقق الآن، أي تسريع توسع الناتو، بعد حرب بوتين على أوكرانيا.
    في نفس السياق، يتحدث مسؤولو الناتو عن إمكانية انضمام السويد وفنلندا للحلف في المستقبل القريب, الشيئ الذي سيزعج روسيا ويقلص نفوذها..
    أنا شخصيا أرى في كل هذا بداية ترسيخ النظام العالمي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى