المنبر الحر

المنبر الحر | ما هو الانتقال الرقمي ؟

بقلم: عبده حقي

    وعيا منها بحتمية مواكبة التطور العالمي الراهن في مجالات الأنشطة الإدارية والاقتصادية والإعلامية والثقافية من النظم التناظرية التقليدية إلى نظم الانتقال الرقمي، أحدثت الحكومة المغربية وزارة منتدبة مكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ولعل  اقتران الرقمنة بإصلاح الإدارة في هذه التشكيلة الحكومية، يعبر من دون شك عن وعي عميق بأن الرهان اليوم هو إنجاح الانتقال بالمصالح الإدارية من ردهاتها التقليدية إلى فضاءات الرقمية، لما توفره من سرعة في الأداء واختصار الكلفة المالية والاستجابة الفورية وتقليص معدات اللوجستيك، وهذا ما دفعنا للبحث عن الأجوبة المحيطة بسؤال: ما هو الانتقال الرقمي ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

الانتقال الرقمي هو عملية استخدام التقنيات الرقمية لإنشاء ثقافة وعمليات تجارية وتجارب جديدة أو تعديلها، لتلبية متطلبات الأعمال والسوق المتغيرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن إعادة تصور الأعمال في العصر الرقمي هو تحول رقمي بالأساس، فالانتقال الرقمي يتجاوز الأدوار التقليدية مثل المبيعات والتسويق وخدمة الشركاء، وبدلا من ذلك، يبدأ الانتقال الرقمي وينتهي بكيفية تفكيرك في الشركاء والتفاعل معهم، فعندما ننتقل من الورق إلى جداول البيانات والتطبيقات الذكية لإدارة أعمالنا، تكون لدينا فرصة لإعادة تصور كيفية قيامنا بأعمالنا (كيف نشرك زبائننا) مع التكنولوجيا الرقمية من جانبنا.

تتمة المقال تحت الإعلان

قبل النظر في كيفية الانتقال بعملك وماذا سيحدث، نحتاج أولا إلى الإجابة عن سؤال أساسي هو: كيف انتقلنا من حفظ السجلات الورقية وقلم الرصاص إلى الأعمال التي تغير العالم بفضل التقنيات الرقمية؟

منذ وقت ليس ببعيد، احتفظت الشركات بسجلاتها الورقية، سواء كانت مكتوبة بخط اليد في دفاتر أو مطبوعة في المستندات، حيث كانت بيانات الأعمال تمثيلية، فإذا كنت ترغب في جمع المعلومات أو مشاركتها، فإنك تتعامل مع المستندات المادية: الأوراق، والمجلدات، والفاكسات، ثم أصبحت أجهزة الكمبيوتر منتشرة بشكل واسع، وبدأت معظم الشركات في تحويل كل تلك السجلات المطبوعة على الورق إلى ملفات كمبيوتر رقمية، وهذا ما يسمى بالرقمنة، أي عملية تحويل المعلومات من التناظرية إلى الرقمية.

لقد أصبح العثور على المعلومات ومشاركتها أسهل بكثير بمجرد أن تتم رقمنتها، لكن الطرق التي تستخدم بها الشركات سجلاتها الرقمية الجديدة، تحاكي إلى حد كبير الأساليب التناظرية القديمة، إذ تم تصميم أنظمة تشغيل الكمبيوتر حول أيقونات مجلدات الملفات لتشعر بأنها مألوفة وأقل ترهيبًا للمستخدمين الجدد، وقد كانت البيانات الرقمية أكثر كفاءة للشركات بشكل كبير من نظيرتها، لكن أنظمة وعمليات الأعمال، كانت لا تزال مصممة إلى حد كبير حول أفكار العصر التناظري وحول كيفية العثور على المعلومات ومشاركتها واستخدامها، وها نحن اليوم أصبحنا راسخين في العصر الرقمي، وأصبحت الشركات من جميع الأنواع تعمل على إنشاء طرق ذكية وفعالة وأحيانا مدمرة للاستفادة من التكنولوجيا.

من الرائع – بالطبع – جعل مراكز الاتصال ومكاتب الخدمة داخل المتجر تعمل بكفاءة أكبر باستخدام التكنولوجيا الرقمية، لكن الانتقال الرقمي الحقيقي يأتي عندما تنظر إلى جميع التقنيات المتاحة وتفكر في كيفية تكييف عملك معها، مما يمكن أن يمنح الزبائن تجربة أفضل.

لم يتم اختراع وسائل التواصل الاجتماعي لتحل محل مراكز الاتصال، لكنها أصبحت قناة إضافية، و”فرصة” لتقديم خدمة أفضل للزبائن، كما أن تكييف عروض الخدمات الخاصة بك لاحتضان وسائل التواصل الاجتماعي، يعد مثالا آخر جيدا على الانتقال الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى