
الرباط. الأسبوع
بعد حوالي أسبوع من الاحتجاجات المتفرقة ضد غلاء الأسعار في عدة مدن، خرجت الأغلبية الحكومية برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لتوضيح موقفها والإجراءات التي تعتزم القيام بها، من أجل التخفيف من أزمة ارتفاع الأسعار التي دفعت المواطنين إلى الخروج للشارع للاحتجاج على غلاء المواد الاستهلاكية الأساسية.
وقال رئيس الحكومة، أن الأغلبية الحكومية ملتزمة بتنزيل البرنامج الحكومي هذه السنة، وستحرص على تنفيذ مختلف الالتزامات وفق ما ورد في برنامجها بناء على الوعود التي تعهدت بها أحزاب التحالف الحكومي.
وأوضح أخنوش، أن الحكومة تؤدي 14 مليار درهم للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، وهو ما حال دون الزيادة في أسعارها بقيمة 400 درهم، مشيرا إلى أن السياق العالمي يمر بظرفية صعبة بسبب تداعيات جائحة “كورونا” وأزمة الطاقة، وما لها من تأثير على الاقتصاد الوطني وعلى الأسعار.
وأضاف أن الدولة تؤدي غلافا ماليا بقيمة 600 مليون درهم شهريا لتفادي حدوث أي زيادة في أسعار الدقيق اللين، من خلال تأدية فارق مالي يقدر بـ 80 درهما عن كل قنطار، كما تؤدي 3 ملايير درهم للحفاظ على استقرار أثمنة السكر، مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة وستواصل الحوار مع مهنيي النقل، لإيجاد الحلول الملائمة، لامتصاص أزمة أثمنة البترول وتفادي حدوث تأثير على المواطنين..
وأكد أخنوش أن حكومته منسجمة وأنها تشتغل بنفس جماعي بين مكونات الأغلبية، للوقوف على مختلف البرامج والعمل على تنفيذها مع الحرص على التواصل مع المواطن ومده بالمعلومة الصحيحة.
من جانبه، قال نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، أن الحكومة ستعمل على تنفيذ التزاماتها، منها إخراج مليون أسرة من الفقر، والعمل على خلق مليون فرصة شغل بالنسبة للشباب والنساء، والنهوض بالعالم القروي، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، موضحا أن للحكومة إرادة قوية وبرنامج مهم وقدرة على التفاعل مع كل التقلبات والإشكاليات المطروحة على أرض الواقع.
وأضاف البركة أن “الضغط الذي نمرّ منه يعتبر وضعا صعبا، وأنه ناتج عن صدمات خارجة عن إرادة الحكومة، وعن إرث ثقيل، لكن نحن جئنا لتصويب الأمور ومواجهة كل هذه التحديات في إطار متضامن من أجل العمل على إرساء وتكريس وتقوية الدولة الاجتماعية”.
أما الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، فقد حمل مسؤولية الوضع الصعب الذي يعيشه المغرب مؤخرا، إلى حكومتي العدالة والتنمية، معتبرا أن هذه الحكومة تقوم بإصلاح وتصريف نتائج سياسة دامت 10 سنوات، وقال أن “تداعيات الجفاف والوباء وما لهما من نتائج، وضعت الحكومة أمام الضغط، وأن ارتفاع أسعار بعض المواد مرده إلى ضغط السياق الدولي المرتبط بالنزاعات التي تؤدي إلى ارتفاع ثمن المنتوجات الطاقية، وبالتالي، ارتفاع أسعار كثير من المواد المطلوبة في الاستهلاك اليومي”.
وأشار وهبي إلى أن “الحكومة تدعم قنينات الغاز بـ 18 مليار درهم، والماء الصالح للشرب بـ 3 ملايير درهم، وثمن الكهرباء بـ 14 مليار درهم، والسكر بـ 3 ملايير درهم”، مشيرا إلى أنه “تم الاتفاق على مجموعة من القرارات، منها 18 مليار درهم لمواصلة دعم غاز البوتان، و3 ملايير درهم للماء الصالح للشرب”.
وتابع أنه مع اقتراب شهر رمضان، ستقوم الحكومة بوضع إجراءات تصب في مصلحة المواطنين فيما يتعلق بمراقبة الأسعار وتوفير المواد الغذائية في الأسواق.



