المنبر الحر | أعوام الحزن

بقلم: مالكي علوي مولاي الصديق
كان آخر سنة 2019 بداية محزنة ومؤلمة حلت بالعالم كله، حيث اجتاح مرض “كوفيد” الخبيث اللعين، المدينة والقرية، والسهل والجبل، ولم يستحيي من شيخ كبير ولا من عجوز في الغابرين، ولا من صبي صغير، ولا من عالم جليل، ولا من ملحد، ولا من شاب في مقتبل العمر، ولا من رئيس ولا مرؤوس..
نزل هذا المرض على البشرية، فكان طامة كبرى عجز العلم عن استكناه حقيقته، ووقف العالم أمامه مندهشا لا يعرف ماذا يفعل، وما هو السبيل للقضاء على هذا العدو؟
إن مرض “كوفيد 19” يدخل البلدان من غير استئذان، كما يدخل البيوت من غير استئذان، متحديا رجال الجمارك وعناصر مراقبة التراب الوطني.. إنه دكتاتوري الطبع ظلوم غاشم يقود حربا شعواء على الإنسانية.. ويله ما أتعسه!
فمرض “كورونا” ضيف ثقيل، فقد مرت سنة 2020 ومرت سنة 2021، وها هي سنة 2022 تحل بنا ولم يرحل، بل حل معه متحوره “أوميكرون”، وهذا أشد قسوة من أخيه “كوفيد”، حيث إنه ينتشر بسرعة انتشار النار في الهشيم، مما يتسبب في معاناة المنظومة الصحية ككل.
وقد تسبب الفيروس كذلك في انكماش اقتصادي على جميع المستويات، فكم من معامل أغلقت، وكم من طائرات توقفت، فتوقفت عجلة الاقتصاد عن الدوران وسرح عدد كبير من العمال.
إن تبعات “كوفيد 19” لا تعد ولا تحصى، فما علينا إلا أن نطلب من الله العلي القدير، أن يعجل برفع هذا الوباء الذي أتى بأحزان أليمة على كل المستويات.



