بين السطور

بين السطور | شكيب بنموسى.. شخصية السنة

بقلم: الطيب العلوي

    إن كل من لا زال لديه شغف القراءة في زماننا(…)، ومتعوّد على الاطلاع المستمر وتصفح المنابر، قد سبق له بلا شك أن سمع بمفهوم ذاك التقليد الإعلامي الرامي إلى اختيار “شخصية السنة”، والغرض منه وضع مجهر مكبر على شخصية عادية أو استثنائية، عادلة أو ظالمة، مشهورة أو مقهورة(…)، راسما لها صورة بانورامية في متم أجندة السنة التي نطوي صفحاتها، استعدادا لسنة جديدة أخرى.

وإذا كانت المعايير التي يتم الاعتماد عليها لتعيين شخصية دون سواها(…)، تتجلى عامة في مدى تأثيرها في حياة الناس، عبر إنجازاتها وقراراتها، سواء كانت بصماتها بيضاء أو سوداء(…)، وما لها من مصير خلال السنة الموالية، وأحيانا حتى في مجرى التاريخ الذي لم يتوقف نهره أبدا عن الجريان(…)، فإن جريدة “الأسبوع” اعتمدت على قواعدها الخاصة(…)، إضافة إلى تلك المذكورة، لتعيين السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببلادنا، كشخصية السنة لعام 2021، الذي سنودعه بعد أسابيع قليلة.

فبعد أن قضى السيد الوزير أكثر من عشر سنوات في تمثيل البلاد بباريس كسفير للمملكة في فرنسا، فترة غلبت فيها “الطمأنينة” على العموم.. رغم ما تخللتها في بعض الأحيان من أزمات بين البلدين، أزمات سمعنا بها في أكثر من مناسبة، في هذا العام بالخصوص(…)، يكون السيد بنموسى قد ترك أكبر بصمة له في هذه السنة: أولا، من خلال سهره على النموذج التنموي الجديد، نموذج لا يمكننا أن نحكم على نجاحه حاليا، مادامت هناك عوائق كثيرة في الطريق(…)، مرتبطة بهواجس اجتماعية واقتصادية مختلفة، ومجموعة من الجمل سبق أن تضمنها تقرير لجنة بنموسى نفسه وتحدثت عن نفسها بنفسها(…)، مشيرة إلى أن كل هذا ما يبقى إلا رؤية مستقبلية لمغرب آخر(…) بعد مضي 15 سنة.

ثانيا، وتهم البصمة الأخيرة للسّي شكيب هذا العام، والتي طبع بها الأجواء بعد أن تقلّد حقيبة التعليم في حكومة رجال الأعمال، وخاض سباق اجتماعات اللجان، رأت فيها الأغلبية مداخلات “شافية”، ومبادرات كبيرة للتدارس والحديث(…) ومناقشة القرارات.. قرارات قسمت الشارع، حيث لم يفهم منها المجتمع المدني ما إذا كانت مبادرات بنموسى حقا محاولة لتحسين جودة التعليم، أم هي محاولة لليّ ذراع مربّي الأجيال؟ وذلك بعد اعتماد سن الثلاثين كسقف أعلى لولوج مباريات التدريس، إضافة إلى اعتماد طريقة جديدة للولوج إلى ممارسة مهنة التعليم، ابتداء من الباكالوريا.

ومن تمّ، إذا كانت إحدى الحِكم القديمة تقرّ بأن: “المعلّم المتواضع يخبرنا، والجيد يشرح لنا، والمتميّز يبرهن لنا، أما المعلّم العظيم، فهو الذي يلهمنا”، فلا ندري اليوم، وأمام جيل “التيك طوك”، ما إذا كان شاب حصل على الباكالوريا، في سن الثامنة عشر، قد يخبرنا بشيء ينفعنا به، أم يشرحه لنا، أم يبرهنه لنا، أم يلهمنا به.. كما لا ندري، هل شخصية السنة يتم الاعتماد في غالب الأحيان لتعيينها، على بياض، أم على سواد البصمات التي تتركها في حياة الناس والأجيال ؟

تعليق واحد

  1. هل من له جوازان للسفر أي منهما سيكون وفيا لقسمه؟
    وطنه الأم أم من منحه الجنسية على اعتبارات شتى و بعد أداء القسم ليكون وفيا للبلد المضيف.
    من جهة اخرى معلم عمره 50 سنة هل سيكون أقل خبرة ممن له 30 أو 35 سنة.
    حسب رأيي المتواضع نظام التعليم بالمغرب يريد تخرج سواعد للعمل في المعامل والضيعات لا اقل و لا اكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى