المنبر الحر

المنبر الحر | التلاعب في السياسة والضحك على الشعب المقهور

بقلم: حسوني قدور

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    السياسة في المغرب مبنية على المصالح المادية المتبادلة بين جماعة من اللصوص (الباندية/ bandits)، يوفرون لبعضهم الحماية التشريعية والقانونية في جميع الإدارات والقطاعات، وإذا سرق أحدهم أموال الشعب أو تسلم رشوة دون إشعار باقي اللصوص لاقتسامها معهم، فإن مصيره يكون السجن تماما كما يفعل “رعاة البقر” الذين إذا سرقوا بنكا أو قطيعا من البقر من الضيعة وأراد أحدهم إظهار عضلاته لأخذ نصيب الأسد من الغنيمة، فإن مصيره التوقيف بالقوة والسجن أو حتى القتل رميا بالرصاص دون شفقة ولا رحمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

كل شيء واضح للعيان في هذه البلاد، فكيف تفهمون أن صاحب نفوذ يتم انتخابه في البرلمان منذ سنة 1963 إلى يومنا هذا ولا يهزه ريح؟ فهل لديكم معلومات تفيد وجود برلماني في العالم منتخب مدى الحياة كما هو الحال في هذه البلاد؟ حتى أن منظمة اليونيسكو صنفته كأقدم برلماني في العالم، وهل رأيتم في أي دولة ديمقراطية شخص جالس على مقعد في البرلمان منذ 60 عاما، لا تهمه سوى مصالحه ومصالح عشيرته، فهل المغربيات توقفن عن إنجاب الرجال ولم يلدن من يستحق مثل هذا المقعد في البرلمان؟ وهل رأيتم مسؤولا في دولة أوروبية جاثم على كرسي المسؤولية منذ 60 عاما؟ هذا مستحيل في القاموس السياسي الأوروبي، وهل رأيتم في أوروبا مسؤولا محكوم عليه باختلاس أموال الشعب وتلطخت سمعته السياسية بسبب الفساد، يعود مرة أخرى إلى الترشح في الانتخابات.. للمزيد من السرقة والنهب والسلب؟ وهل رأيتم في الدول الديمقراطية شخصا ملطخ السمعة لا أخلاق له يحشر أنفه في الانتخابات؟

تتمة المقال تحت الإعلان

فهذه الظاهرة الكارثية توجد عندنا في المغرب ولا تهم جماعة “الباندية” مصلحة الشعب بقدر ما تهمهم مصالحهم ومصالح عائلاتهم وأبنائهم الذين يتابعون دراساتهم في أوروبا وأمريكا، فهم لا يختلفون عن جماعة “رعاة البقر” (cowboy).

فمن المسؤول عن هذه المصائب والكوارث التي تصيب الشعب المغربي منذ الاستقلال ولا أحد استطاع إنقاذ البلاد من هؤلاء اللصوص المنتشرين في كل القطاعات والمهن؟ أما الرجال الذين لهم غيرة على البلاد، فتجدهم مهمشين ومحاصرين، والمصيبة الكبرى، هي اختفاء الصحافة المناضلة الحقوقية والملتزمة بهموم الشعب، وانتشار الصحافة المرتزقة المأجورة التي تتلقى الأوامر من “الباندية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى