المنبر الحر

المنبر الحر | مقابرنا تدل على الشؤون الإسلامية

بقلم: علي العلوي

    في معرض رده عن سؤال برلماني، قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن “وزارته غير ملزمة بتوفير مقابر للدفن”، وجوابا عن رده، ارتأيت مع شديد الأسف، أن أنهي إلى علمه بأن وزارته ملزمة بتوفير مقابر للدفن وصيانتها في نطاق بيع القبور بثمن تفضيلي بواسطة نظارة الأحباس، وفي إطار “رابح رابح”، ذلك أن حالة مقابرنا يرثى لها، وإذا كان المغرب أرض المسلمين، فأين هم المسلمون؟ بيد أن مقابر المسيحيين واليهود تسر الناظرين بكثافة الأشجار والزهور والنظافة يوما بعد يوم، لذا فإن من أوجب الواجبات على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والاسم يدل على المسمى، وهي متشبعة بالدين الإسلامي الحنيف، أن تأخذ بجد وبعين الاعتبار إعادة هيكلة دار البقاء التي هي في حاجة ماسة إلى الترميم، حتى أضحى من الضروري الاستدراك قصد تفويت بعض أراضي الحبوس في شتى مدن المغرب، لدرجة أن معظم أراضي الأوقاف لا تباع وهي مليئة بأنواع النفايات والحشرات، إلى الخواص في إطار شراكة وفي نطاق المصادقة والموافقة من أجل إحداث مقابر المسلمين بناء على الغيرة الدينية والصحوة الإسلامية، ومن تحصيل الحاصل، التنافس من أجل التنافس، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

تتمة المقال بعد الإعلان

طبعا، يعبر السواد الأعظم من المغاربة علانية، عن عدم رضاهم على سوء التدبير داخل دار الغفران، وأكيد كانت لمقابر المسلمين حرمتها وتقديسها وروحانيتها، و”يا حسرة” في عهدنا الحاضر، أصبحت مقبرة في سلا (باب معلقة) في وضع مأساوي، مقبرة بدون مراحيض، وما فتئت أن أصبحت مرتعا للكلاب الضالة تنبش القبور من أجل أكل عظام ميت، وبسبب عدم الحراسة من طرف رئيس جماعة سلا، أصبحت مأوى للمتشردين الذي يدوسون على رفات جثامين الراقدين تحت التراب، رغم وصية خير الأنام، محمد رسول الله (ص)، حيث يقول في الحديث: ((لأن يمشي الإنسان على الجمر أهون عليه أن يتخطى قبر ميت))، والشاعر المطبوع رحمه الله وقدس روحه، الفقيد العزيز عبد الله القباج في سلا، وهو يتجول في عالم الحكمة يقول: “سر إن استطعت في الهواء رويدا رويدا ولا تمشي فوق رفات العباد”.

عجيب وغريب، أين هي شهامة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؟ أين هي كرامة المسلم؟ لا ريب أن لامبالاة المسؤولين عن القطاع، وهذا غير جدي وضرب من العبث، علما بأن المقابر توجد فوق تراب الأحباس، لذا آن الأوان لأن تخصص الوزارة المذكورة غلافا ماليا قصد صيانتها إلى جانب مساهمات الجمعيات ذات المنفعة العامة، طبقا لتعاليم الدين الإسلامي، الذي يحض على الرفق بالأموات، فطلبي لوزير الأحباس، أن يهتم بالمقابر عملا بالمقولة “عش ما شئت فإنك ميت، وأحب ما شئت فإنك مفارقه، واجمع ما شئت فإنك مترك”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وليكن في علم أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، فإنه من المستحيل أن تخلد في الوزارة، لأن الدوام من المحال، فاغتنم الفرصة قصد الاستدراك، لأنك لست على صواب، بل أنت على خطأ بقوة قانون الشؤون الإسلامية.

تعليق واحد

  1. للاسف. مقال طروحاته الشكلية قد تقنع و تحرك الوجدان فيما يتعلق بحالة مقابرنا في الوقت الحالي و التي تفتقد لكثير من العناية باستثناء نماذج تحسب على رؤوس الاصابع لمقابر شبه نموذجية في بعض المدن. لكن المقال لم يكن مقنعا و هادفا و واقعيا في طريقة ااحلول للحفاظ على المقابر و كذلك في النصوص الاشهادية المدعمة من قبيل الحديث عن البيت الشعري لاحترام المقابر و الذي هو ليس للشاعر المذكور و ليس بذلك الاسلوب و الصحيح هو:سر ان استطعت في الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد. للشاعر ابا العلاء المعري. و نرجو العناية اكثر بالاحياء….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى