المنبر الحر

المنبر الحر | العلاقات المغربية الإسبانية بين المد والجزر

بقلم: ذ. الحسن العبد

    شهدت بلادنا في الأسابيع الأخيرة، أحداثا مؤلمة لا تحسد عليها، ذلك أن وطننا الغالي تعرض لطعنة سياسية من الخلف من الجارة إسبانيا، التي تربطنا بها عدة علاقات على جميع الأصعدة، منذ غابر العهود والأزمان، تم ذلك بسبب التعنت الإسباني واستقبال زعيم عصابة البوليساريو، الذي هو مجرم حرب، وإرهابي خطير،وتدفق عدد كبير من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين عبر القوارب مستغلين اشتغال الشعب المغربي بكل مكوناته بهذه القضية، ثم اقتحام جماعي لأطفال المغرب وشبابه لمدينة سبتة المغتصبة، وبكل حزم وعزم في القول والعمل، لن تجد المملكة المغربية أفضل من هذه المناسبة التي تعرف توتر العلاقات بين المملكتين الجارتين في المطالبة باسترداد الثغور المغربية المحتلة، مليلية وسبتة والجزر الجعفرية، من المستعمر الغاشم الإسباني،وقد آن الأوان لطرح هذا الملف على الجهات المختصة والمسؤولة دوليا، لما لنا من المشروعية في قضية استكمال وحدتنا  الترابية.

تتمة المقال بعد الإعلان

على أية حال، فنحن، إن شاء الله، عما قريب لا محالة سنسترد بأمر الله، ليس فقط هذه الأراضي المغتصبة والمحتلة من لدن إسبانيا، بل سيفتح الله في كل الجهة الموريسكيةالإيبيرية الأندلسية، والأكثر من ذلك، سننزل بقوة الله أكبر، بعدها،بمدينة روما معقل الكاثوليك، فصبرا جميلا، فقلوب العارفين لها عيون ترى ما لا يراه الناظرون، والبشرى لكل مؤمن تقي، لا تحزن أخي المغربي الكريم، يا مسلم يا عبد الله، فالفتح آت إن شاء الله بحضارة ربانية كاملة إسلامية إنسانية برحمة الله للجميع، وبعزة المستضعفين المؤمنين، بالتمكين والعمران الرباني، لنسعد في الدارين بحول الله، بلا إله إلا الله منتهى العلم وأصل التوحيد، ومغربنا وطننا روحي فداه ومن يدس حقوقه يذق رداه، فأهل الوعد بالله قادمون إن شاء الله على الأبواب، سيلتحق بنا شباب وكهول من كل الأجناس والديانات والأمم والأقطار لما عرفوا من الحق إلا المتكبرين المتجبرين الأشرار لا مكان لهم بيننا.

وفي هذا المضمار الذي يخص تسلط الجارة الإيبيرية، سبق لي أن قرأت للمفكر المغربي حسن أوريد، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، والذي تقلد كذلك عدة مناصب قيادية وعليا سامية بالبلاد، إلى جانب اهتماماته الكبرى بالقضايا الوطنية والدولية،في كل مداخلاته وكتابته المثمرة والمتنوعة،قرأت له كتابا تناول فيه بالدرس والتحليل معاناة المغاربة الكبيرة مع الجارة إسبانيا في القرون السابقة، وبالأخص المغاربة الموريسكيين الأندلسيين الذين تعرضوا لكل أنواع المعاملات الوحشية البربرية من قبل الحكام الإسبان، وكذا الكنيسة المسيحية،حيث تطرق الكاتب لكل أنواع التنكيل والتشريد والتقتيل والطرد من الأندلس بكل وحشية وببطش شديد،ولسنا بحاجة لأن تعطينا دولة إسبانيا دروسا في حقوق الإنسان، فالمغاربة الأحرار، أجدادنا الأبرار، خلفوا وراءهم آثارا تشهد لهم بقمة التحضر في قلب المملكة الإيبيرية، وبكل الجهات في بلاد “دون كيشوط”، ليعلم الإسبان ومعهم كل الدول الغربية الأوروبية، بأننا قادمون بفتح مبين لنسترد الأندلس، ولنسعد وتسعد معنا البشرية جمعاء، عن تميم الدّاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليَبْلُغن هذا الأمر ما بلغ اللَّيل والنَّهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أدخله اللهُ هذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ، عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلًّا يُذِلُّ الله به الكفر))، سترفرف إن شاء الله معالم العز والشرف.

تتمة المقال بعد الإعلان

آن الأوان ليعلم المجتمع الدولي برمته بأن المغرب ليس دركيا للقارة العجوز، ولن يكون كذلك، أي حراسة الحدود الشمالية للمملكة المغربية لصالح إسبانيا، ومن خلالها لأوروبا برمتها، ولسنا مرغمين على حماية تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو البلدان الأخرى، سواء من بلادنا أو من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ثم إنه لا يليق بمسؤولين حكوميين غربيين التصريح بخطابات فضفاضة،وغير مسؤولة ومنضبطة لأخلاقيات السياسة في العلاقات الدولية، تمس بكرامة وسيادة بلادنا الآمنة التي تحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتعامل المهاجرين الوافدين على بلادنا بروح ديمقراطية، وبترحاب إنساني كبير، ولدى المغرب ملفات مستعجلة سيتم قريبا عرضها على أنظار المنظمات الدولية والحقوقية،وبالأخص منظمة الأمم المتحدة والمحاكم الدولية المختصة، ألا وهي استرجاع المدينتين المغتصبتين مليلية وسبتة من المستعمر الغاشم الإسباني، ومعهما الجزر الجعفرية، كما سيتم طرح قضية احتلال جبل طارق من طرف دولة بريطانيا العظمى،إلى جانب المناطق المغتصبة والمحتلة من دولة الجزائر في الجهة الشرقية للمملكة، لأن الوقتقد حان للقيام كرجل واحد بنظام وانتظام،كما قال الملك الراحل الحسن الثاني، والعمل بكل قوة بشعار:”مغربنا وطننا روحي فداه ومن يدس حقوقه يذق رداه، دمي له،روحي له…”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى