المنبر الحر | الآراء المفروضة في دنيا المفكرين الأحرار مرفوضة
20 أبريل، 2021
0 دقيقة واحدة
بقلم: بندريس عمراوي الطيب
من الصعب على أي مغرور أن يعترف بأخطائه، خصوصا إذا كان من وسط راقي ومتجذر في البذخ والترف، ومصابا بهوس الثراء، فهو يعمل على فرض أفكاره على بسطاء العقول من أقاربه وأصدقائه وجيرانه، رغم الأخطاء والسلبيات التي تزخر بها تلك الأفكار، كما أنه ينفق الأموال بكل سخاء للحصول على أصوات المناصرين له، ويجتهد لإغلاق كل الأبواب والمنافذ أمام الناقد والمعارض كيفما كان اتجاهه الديني والثقافي والاجتماعي، ولا يبدي روح المناقشة..
إن هذا الأسلوب الذي يمارسه المتعصب لرأيه، أسلوب بعيد عن الخطابات المعرفية وعن الشرعية الثقافية.. لقد نسي أن الأفكار في كل زمان ومكان توضع على بساط المناقشة، وبمعيار الضمير والعقل يفرق بين صالحها وطالحها، وبين النافع والضار، وبين الإيجابي والسلبي في مقاصدها وأهدافها، وهذا الواقع، للأسف، ينعدم في عالم تعمه الفوضى وتسود فيه ظاهرة بيع وشراء الأنصار، بحيث أصبح للبسطاء من الناس سعر وثمن، وأصبح للأفكار سوق تجاري يتنافس في ميادينه الأثرياء لشراء الآراء والأقلام..
ومن هذا المنبر، أنصح الذين لا يقبلون أفكار غيرهم ويتنكرون لها، بنصيحة الإمام الشافعي:
لا تعطينّ الرأي لمن يريده فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه