المنبر الحر

المنبر الحر | الحق في الحصول على المعلومات من الإدارة “الجزء 1”

بقلم: د. عبد الرحيم بن سلامة *

    صدر في الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 12 مارس 2018، الظهير الشريف رقم 118.15 المؤرخ في 22 فبراير 2018 بتنفيذ القانون رقم 31.13، الذي نص في المادة 30 على أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بعد مرور سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقبل الشروع في تحليل مواد هذا القانون الدستوري الهام، علينا أن نتساءل: هل اللجنة المكلفة بالحق في الحصول على معلومة تعمل على تفعيل هذا القانون لصالح المواطنات والمواطنين الذين يطلبون معلومة من الإدارة، أم أن هذا القانون بقي حبرا على ورق؟

وقد نص دستور المملكة المغربية لسنة 2011 في المادة 27 منه على أن ((للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام))، ونص القانون رقم 13.13 المذكور أعلاه في (المادة 3) على أنه ((يحق لكل مواطن ومواطنة الحصول على المعلومات التي بحوزة الإدارات العمومية والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام والتزود بها بمجرد طلبها مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في هذا القانون)).

فالغاية من هذا القانون هي إصلاح ومكافحة فساد الإدارة وضمان الشفافية والحكامة في تسيير وتدبير الإدارة على اعتبار أن ذلك أحد حقوق الإنسان الأساسية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، والهيئات المعنية بمنح المعلومة للمواطنين هي:

– مجلس المستشارين.

– الإدارات العمومية.

– مختلف المحاكم (رئاسة ونيابة عامة).

– الجماعات الترابية.

– المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام.

– كل مؤسسة أو هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام.

1) المعلومات المعنية بأحكام قانون الحق في المعلومة:

    فهذه الجهات يقع على عاتقها الإجابة عن طلب المعلومة وتقديمها إلى طالبها داخل الأجل القانوني المقرر، فالمعلومات التي بإمكان المواطن الحصول عليها حسب هذا القانون هي: المعطيات، والاتفاقيات التي تبرمها الإدارة، والإحصائيات المعبر عنها في شكل رسوم، أو تسجيل سمعي بصري، والوثائق ذات الطابع العام التي تنهجها أو تنتجها والتي تتوصل بها المؤسسات أو الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام، كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية أو الكترونية أو غيرها.

2) المعلومات المستثناة من الحق في المعلومة:

    يستثنى من نطاق الحق في الحصول على المعلومة ما يلي:

أ) المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني وبأمن الدولة الداخلي والخارجي.

ب) المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة للأفراد، وخاصة ما يتعلق بحرمة المنزل وسرية المراسلات.

ت) المعلومات التي تكتسي طابع “معطيات شخصية”.

ث) المعلومات المشمولة بـ”طابع السرية” بموجب القانون كما هو الشأن بالنسبة لما تنص عليه المادة 15 من قانون المسطرة الجنائية بشأن سرية إجراءات البحث والتحقيق، أو ما تنص عليه المادة 5 من قانون الصحافة، بشأن سرية مصدر الخبر، أو ما تنص عليه المادة 20 من قانون مكافحة غسيل الأموال بشأن سرية المعلومات المتعلقة بعمل وحدة معالجة المعلومات المالية.

3) الاستثناءات المقيدة بما قد يترتب عنها من ضرر:

    يستثنى من نطاق الحصول على المعلومات بالنظر إلى ما قد يترتب عن كشفها من ضرر، المعلومات التالية:

أ) المعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات والحقوق الأساسية، وهي الحقوق المحددة بموجب دستور المملكة كما هو الشأن بالنسبة للمعلومات التي من شأن الكشف عنها أن يعرض حياة أحد أطراف القضية لما يهدد حياته أو سلامته الجسدية.

 ب) المعلومات التي من شأن الكشف عنها إلحاق ضرر بالعلاقات الدولية، من قبيل المعلومات المتوصل بها من دولة أجنبية في إطار تعاون أمني أو تعاون قضائي دون الترخيص بكشفها أو بكشف مصدرها.

ت) المعلومات التي من شأن الكشف عنها إلحاق ضرر بالسياسة النقدية والاقتصادية أو المالية للدولة.

ث) المعلومات التي من شأن الكشف عنها إلحاق ضرر بحقوق الملكية الصناعية التي تحددها المادة 1 من القانون رقم 97-17 المتعلق ببراءة الاختراع.

ج) المعلومات التي من شأن الكشف عنها إلحاق ضرر بحقوق المؤلف والحقوق التي يخولها القانون لمالك المصنف الفني والأدبي بما في ذلك برامج الحاسوب.

ح) المعلومات التي من شأن الكشف عنها إلحاق ضرر بحقوق ومصالح الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين طبقا لأحكام المسطرة الجنائية.

خ) المعلومات التي من شأن الكشف عنها الإخلال بسرية المجلس الوزاري والمجلس الحكومي.

د) المعلومات التي من شأن الكشف عنها الإخلال بسرية الأبحاث والتحريات الإدارية، من قبيل الأبحاث التي تباشر بمناسبة المساطر التأديبية أو بمناسبة مراقبة الدولة للمنشآت العامة، والتي قد تكون بحوزة المحاكم بمناسبة القضايا المعروضة عليها.

ذ) المعلومات التي من شأن الكشف عنها الإخلال بسرية المساطر القضائية، ما لم تأذن بذلك السلطات القضائية المختصة كما هو الشأن بالنسبة لسرية إجراءات البحث والتحقيق وسرية مداولات المحكمة.

وتبعا لذلك، فإن رئاسة النيابة العامة والنيابات العامة بالمحاكم، لا يمكن أن تسلم المعلومات المستثناة بموجب هذا القانون، وخاصة المعلومات التي من شأنها المساس بقرينة البراءة، وبالحماية الواجبة للمعطيات ذات الطابع الشخصي، وبإجراءات البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، والإجراءات المتعلقة بأحداث وبحماية الضحايا والشهود والمبلغين والخبراء.

يتبع

* أستاذ باحث

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى