“صندلستان” اسم أطلقه الشباب المغربي على البوليساريو بعدما فر أعضاء ميليشياتها حفاة من “الكركرات” تاركين صنادلهم شاهدة على فشل ذريع لحركة غير محسوبة العواقب لم يجن من ورائها الكيان الوهمي إلا اندحارا مدويا واسما جديدا معبرا عن حال قوم لا يستحون.
الاسم الجديد “صندلستان” في نظري معبر، ليس فقط في نسبته للصنادل التي تركت في “الكركرات” والتي تعني في اللغة العربية النعال، ولكنه أكثر تعبيرا إذا نسب إلى معناه المجازي الدارج حيث يطلق المغاربة على الشخص الذي لا يخجل من الخزي ويكثر الإلحاح في أمر فاشل وباطل، إذ يطلقون عليه في الدارجة المغربية “مصندل”، وهو الشخص الذي يملك وجها لا يستحيي وكأنه صنع من جلد النعال. هؤلاء “المصندلين” لهم تاريخ حافل من المواقف التي تؤكد هذه الصفة، فهم ادعوا منذ البداية أنهم دولة في الصحراء، وهي كذبة لا يستطيع المحاجة فيها إلا “مصندل” لا يستحيي.. فأين مقومات الدولة حتى بعد مرور أزيد من أربعة عقود على بداية الصراع؟ وأين كانوا عندما دخل 350.000 مغربي ومغربية صحراءهم عزلا إلا من المصاحف والأعلام الوطنية؟ وبعد أن بنى المغرب الحزام الأمني في ثمانينيات القرن الماضي وترك بعض الأراضي خارج الحزام كمنطقة عازلة بين الصحراء المسترجعة وباقي الصحراء، ادعى هؤلاء “المصندلين” دون حياء، أنها أراض محررة من طرفهم، وهي كذبة شهدت عليها الأمم المتحدة، ولا يستطيع المحاجة فيها كذلك إلا “مصندل”، وعندما قام المغرب بتحرك بسيط سلمي لتأمين معبر “الكركرات” وتنظيفه من أوساخهم بعد أن عاثوا فيه فسادا، فروا هاربين حفاة، ولكنهم عند وصولهم إلى “صندلستان”، ادعوا أنهم حققوا انتصارا باهرا وتقمصوا دور الأبطال المنتصرين واستقبلهم البؤساء المعزولون هناك بالزغاريد، ونشروا ـ دون حياءـ فيديوهات عن ذلك، بينما العالم كله تفرج على فرارهم المهين دون أدنى مقاومة، والفرار سلوك الجبناء واللصوص، أما من يعتبر نفسه صاحب حق في الأرض، فإنه يقاوم حتى ولو تطلب منه الأمر الاستشهاد، وبعد ذلك ادعوا زورا بأن المغرب خرق وقف إطلاق النار وأشهدوا العالم بأنهم أصبحوا في حل من وقفه، وأعلنوا عن حرب وهمية، وتوالت بياناتهم الحربية بالعشرات تدعي في كل مرة أنها كبدت المغرب خسائر في العتاد والأرواح نتيجة قصف “دونكيشوتي” امتد إلى شمال المغرب. والحقيقة أنها انتصارات وهمية كالكيان نفسه، لم يرها إلا إعلام من يدعمهم، بل تم إنتاج مشاهد مفبركة من طرف هذا الإعلام المريض الذي يعاني عقدة مزمنة ومستعصية اسمها “المغرب”.
هذا غيض من فيض أباطيل قوم “مصندلين” يستنجدون المساعدات ويتاجرون فيها وفي البشر وفي كل الممنوعات، ويكذبون حتى في أعداد المحتجزين لديهم وأحوال معيشتهم وهوياتهم، إذ أن الصحراويين المغاربة هناك لم يعودوا إلا أقلية وسط شتات من دول جنوب الصحراء.
فمن يجرؤ على كل هذه الأكاذيب والادعاءات الباطلة إلا وجوه أيبس من جلد الصنادل؟ وجوه قال في مثلها أبو الطيب المتنبي:
Bravo maître il n’y a rien à rajouter