المنبر الحر

المنبر الحر | العسكر الجزائري يفقد البوصلة ويتحالف مع الفساد بعد صدمة “الكركرات”

بقلم: خالد الغازي

    يقوم النظام العسكري الجزائري بتجييش وسائل الإعلام المحلية، الفضائية والمكتوبة والإلكترونية، ضد المغرب، لإبراز العداء الدفين الذي تكنه المؤسسة العسكرية للمغرب بعدما حقق انتصارات دبلوماسية في قضية الصحراء، وتمكن من قلب الموازين وتكبيد الدبلوماسية الجزائرية خسائر متتالية بعد تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وسحب العديد من الدول اعترافها بجبهة البوليساريو.

فالمؤسسة العسكرية الجزائرية التي يقودها الجنرال السعيد شنقريحة، تعمل بكل الوسائل لتأجيج الرأي العام الجزائري الداخلي ضد المغرب من خلال الضغط على المؤسسات الإعلامية والقنوات، بتنظيم حلقات وبرامج سياسية مخصصة فقط للهجوم على المغرب، والدعاية لقضية “الشعب الصحراوي” الوهمية، التي لا توجد إلا في عقول المسؤولين الجزائريين، الذين يحاولون شغل الشعب بقضية بعيدة كل البعد عن قضيته الأساسية، ألا وهي الديمقراطية والحرية والعيش الكريم، في ظل وجود فراغ رئاسي في الدولة تركه الرئيس المريض عبد المجيد تبون، الذي أصبح لا يعلم ما يجري ويدور داخل بلاده من تحالفات جديدة يقودها قائد الجيش شنقريحة، لإعادة الجنرالات الفاسدين القابعين في السجون أو المحكومين إلى الواجهة.

إن الوضع في الجزائر ينذر بانفجار شعبي كبير في الأشهر المقبلة، نتيجة القبضة الحديدية التي يفرضها جنرالات الجيش على مؤسسات الدولة والحكومة وعلى المجتمع المدني، من خلال قمع أي مظاهرات أو دعوات احتجاجية تطالب بالعدالة ومحاسبة المفسدين، المتورطين في جرائم مالية وغيرها خلال عهد بوتفليقة، لهذا، فقد أقدم رئيس الجنرال شنقريحة على إطلاق سلسلة من المراجعات القضائية بهدف العفو عن كبار الجنرالات من أبرزهم خالد نزار الذي عاد من إسبانيا بعد العفو عنه، وتوفيق مدين، وبشير طرطاق، والجنرال جبار مهني، عبد القادر واعراب، الحسين بن حديد، الجنرال علي غديري، وذلك تحت شعار “مصالحة الجنرالات” الفاسدين، الذين زج بهم رئيس الأركان السابق الراحل الجنرال القايد صالح في السجون، بسبب ضغط الحراك الشعبي وتورطهم في قضايا فساد.

فالمؤسسة العسكرية الجزائرية تحاول لم شملها من جديد، وبناء تحالفات مع النظام السابق الذي كان يتحكم في الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خوفا من حدوث انشقاقات داخلية أو تحالفات تطيح بها مستقبلا، إذ أن العامل المشترك الذي يجمع القيادات العسكرية السابقة والحالية هو عداؤها تجاه المغرب، وهذا ما دفع النظام العسكري، الذي يحكم الجزائر حاليا ويتخبط في سلسلة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى محاولة تصدير الأزمة، بعد خسارة حليفته جبهة البوليساريو للمعركة الدبلوماسية، واستمرارها في إصدار البلاغات الخرافية حول حرب وهمية لا وجود لها إلا في عقول الجنرالات الذين يقودون الجزائر للهاوية.

فالوضع في الجزائر يسير نحو التفاقم والغضب الشعبي، في ظل انهيار السوق الاقتصادية الداخلية، نتيجة التسيير العشوائي للنظام العسكري للحياة الاجتماعية، خاصة في ظل الحديث عن عجز في ميزانية البلاد بـ 22 مليار دولار، وصعوبة وصول المواطنين للحاجيات الأساسية، خاصة الغاز، الذي تعد الجزائر الدولة الأولى إفريقيا في تصديره، لكن الشعب يصطف في طوابير طويلة لأجل الحصول على قنينة غاز، الشيء الذي يبرز مستوى الفساد الذي ينخر جسد النظام العسكري.

يبدو أن القيادة العسكرية الجزائرية لم تبتلع بعد الانتصار الكاسح الذي حققته القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بعملية عسكرية سلمية مكنت من طرد الميليشيات الانفصالية وإعادة الحركة التجارية في المعبر الحدودي “الكركرات” مع موريتانيا، الشيء الذي شكل صدمة كبيرة لجنرالات قصر “مرداية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

  1. C’est un gros mot de dire le général changriha puisque il ne l’est pas comme d’ailleurs ses confrères caporaux qui font peurs qu’à eux mêmes et qu’ils excellents que dans la lâcheté jamais ils ne venaient en face que les coups bas de bas de gamme et le bla bla qu’ils les déstabilisent eux-mêmes et la vie continue pour le grand royaume de l’avenir et des défis et ce n’est pas les Charlots caporaux qui vont changer l’histoire puisque ils vont êtres dans la poubelle de l’histoire des laches

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى