المنبر الحر | هل تجرؤ الجزائر في غياب “تبون” على مواجهة قرار الولايات المتحدة الأمريكية؟
19 ديسمبر، 2020
0 2 دقائق
بقلم: عماد بنحيون
لم تجرؤ الجارة الشرقية الجزائر “الأم غير الشرعية لمرتزقة البوليساريو”، على مواجهة قرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على أراضيها الصحراوية، فحذرت، يوم السبت المنصرم، من “عمليات أجنبية” تهدف إلى زعزعة الاستقرار، متحدثة عن إسرائيل، في أعقاب اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، حيث أرغد وأزبد رئيس وزرائها، عبد العزيز جراد، “في غياب الرئيس” شافاه الله، محاولا دغدغة عواطف الجزائريين في أول رد فعل لبلاده على القرار الأمريكي، بأن هناك “تحديات تحيط بالبلاد”، مشيرا إلى وجود تهديدات على حدود البلاد التي “وصل إليها الكيان الصهيوني”، لمحو أثار فشل دولته على مر 45 سنة من استنزاف خيراتهم في سبيل دعم عصابة تستوطن ترابها وتحويل أنظار نشطاء الحراك عن الاهتمام بمطالبهم الشرعية بالعيش الكريم في دولة الغاز والنفط، إلى التوجس من عدو مصطنع يفترض أن يحيط بالبلاد من جميع الجهات، محاولا كذلك، وبذكاء، تحويل الانتباه عن غياب الرئيس لأزيد من 45 يوما، وبالتالي، فتح المجال أمام المطالبة بتفعيل الدستور الجزائري، لاسيما المادة 102 منه، القاضية بـ((في حالة مرض الرئيس أو غاب عن ممارسة مهامه لمدة أقصاها 45 يوما، يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة 90 يوما تنظم فيها انتخابات رئاسية)).
ولتغطية فشلها الذريع في ثني الدول الشقيقة والصديقة للمملكة المغربية عن إحداث قنصليات بالعيون والداخلة بالأقاليم الجنوبية المغربية، حاولت وزارة الخارجية الجزائرية، الترويج لخطابات مستهلكة توهم متلقيها أن هذه القرارات بما فيها إقامة قنصلية للولايات المتحدة الأمريكية بمدينة الداخلة، قرارات “ليس لها أي أثر قانوني على الواقع”، لأنها حسب زعمهم، “تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن”، متناسية أن مثل هذه القرارات هي قرارات سيادية لدول تتمتع بالسيادة الكاملة في قراراتها.
ولعل أفضل رد عن الحقد المريب والتحامل الغريب لحكام الجزائر نحو الفتوحات الدبلوماسية والاقتصادية المغربية الرصينة بإفريقيا، تحت قيادة الملك محمد السادس حفظه الله، والتي تنبني على منطق “رابح – رابح” مع أشقائه بالقارة العجوز ومع الدول الصديقة شمالا وغربا وشرقا، التي حركت البؤس الدبلوماسي الجزائري وفقرها الاقتصادي اللذين يرتكزان على ثقافة شراء الذمم باستنزاف ثروات البلاد الطاقية، هو ما نشره فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية على صفحة سفارته قائلا: “مكنت القيادة الجريئة للملك محمد السادس، المغرب من تبوؤ موقع بوابة إفريقيا، بخبرة، وذلك بفضل اتفاقيات التبادل الحر التي عقدها المغرب مع بلدان من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، كما أن المغرب هو البلد الوحيد بإفريقيا الذي عقد اتفاقية للتبادل الحر مع الولايات المتحدة.
نعتزم خلال الأسبوع المقبل القيام بمجموعة من الإعلانات، من شأنها تعزيز الشراكة الاستراتيجية ما بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات الاقتصاد والتنمية والتجارة، وفي نفس الوقت، تعزيز دور المغرب كرائد اقتصادي إقليمي”.