المنبر الحر

المنبر الحر | مول الحانوت يزور المعبر الحدودي “الكركرات” 

بقلم: الطيب آيت أباه

    كان الهدف من زيارتنا للمعبر الحدودي “الكركرات” بالدرجة الأولى، هو التنويه بالقرارات السامية للملك محمد السادس، وكذا المجهودات الميدانية للقوات المسلحة الملكية في إطار إجراءات رزينة ورصينة اتسمت بالمهنية العالية والحرفية والدقة في التنسيق على أعلى المستويات، تنظيميا ولوجستيكيا.

وقد كان لحضورنا في المعبر أيضا ارتباط بامتدادنا في التاريخ كما هو الشأن جغرافيا، تثمينا لعدالة قضيتنا الوطنية، والتي توارثتها الأجيال، مع ما تميزت به من إجماع وتوافق عبر ثلاثة مراحل بارزة ومترسخة في أذهان المغاربة، كانت بدايتها مع المغفور له محمد الخامس رحمه الله، الذي اتسم عهده بطابع التحرير والاستقلال، تلاه عهد المغفور له الحسن الثاني رحمه الله، الذي ساد فيه البناء وهيكلة المؤسسات، ثم عهد الملك محمد السادس، الذي تحققت معه التنمية والانفتاح على العمق الإفريقي، كما كان تواجدنا هناك، بغية تكريس قيم المواطنة النبيلة، لا سيما وأن التجار يحملون جينات الكفاح الوطني الذي يحفظه التاريخ لآبائنا، وما نحن إلا امتداد لهم، إذ نفخر كوننا من أسرة المقاومة وجيش التحرير، ونسعى لحفظ المشعل مضاء وهاجا آمنا، حتى نسلمه للخلف بعدنا كما تسلمناه نحن من السلف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، كوننا نمثل التجار، وخصوصا منهم مّالين الحوانت، أو كما أسميهم دائما إذا جاز التعبير: “مؤسسة تجارة القرب الاجتماعية”، فهذه فرصة سانحة لنمرر من خلالهم رسائل الطمأنة، حتى يعلم الرأي العام عبر أهل الثقة بالموازاة مع المجهودات الإعلامية المبذولة في عين المكان، أن معبر “الكركرات” قد استعاد طبيعته بعد تأمين تدفق الحركة التجارية والحركة المدنية، وذلك لما لهذا المعبر من علاقة بالقطاع التجاري الذي نجتهد لتطوير أساليب تمثيله.

الأكيد أن الاقتصاد هو أساس قوة كل الدول، وتتجلى نتائجه بشكل واضح في أكثر المجالات حيوية وارتباطا بالمعيش اليومي للمواطنين، كالمجالات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، لأن الاقتصاد هو المرآة التي تعكس حقيقة التطور الحاصل والازدهار الذي بلغته شعوب بعينها، وما معبر “الكركرات” إلا وجه من أوجه الرواج التجاري الذي يربط المغرب بدول الجوار، استيرادا وتصديرا، وهو محفز ومرادف للتنمية، وكل رواج ترافقه فرص شغل واستقرار واستثمار وحركة للعجلة الاقتصادية..

ولله الحمد، منذ قدومنا إلى مطار الداخلة ومنه إلى منطقة “الكركرات”، ونحن نعاين بكل فخر واعتزاز، وعلى أرض الواقع، كل تلك المجهودات الجبارة التي تصدح بها البنية التحتية من مرافق وطرق وتجهيزات عمرانية ومؤهلات سياحية، وهذا مؤشر على أن المغرب عازم على المضي قدما، وبالتالي، فلا ينبغي اليوم أن نسمح بهدم كل ما تم بناؤه.

وعليه، فنحن مثل غيرنا من المتمسكين بما أنجزه المغرب، نسعى جاهدين إلى بعث رسائل الطمأنينة لمواصلة البرامج التنموية الكبرى والمساهمة في تلميع جاذبية الاستثمار، لأن ما تحقق في المدن الكبرى من خلق لمناطق حرة ومصانع عملاقة، يمكنه بكل تأكيد أن يتحقق على أطراف مدينة الداخلة، لما تتميز به من مقومات استراتيجية جبارة.. إنه المغرب كما هو عليه الآن، بلاد الأمن والأمان.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى