المنبر الحر | خطة عملية للوقاية من الجراثيم والفيروسات
من أجل الحماية من مرض "كورونا"..
21 أكتوبر، 2020
0 2 دقائق
إعداد الطبيب والدكتور: أنس بن سلامة
مهما اعتد أحدنا بنظافة منزله ومحيطه، فإن الميكروبات الموجودة في هذا المنزل تعد بالمليارات، ويقدر العلماء أن كل غرام واحد من تراب الأرض يحتوي على 40 مليون ميكروب، أي أن إجمالي وزن كتلة هذه الكائنات الحية المجهرية يفوق إجمالي وزن ما في العالم من نبات وحيوان.
ويقسم العلماء الميكروبات، إلى مجموعات مختلفة، أهمها بالنسبة إلى حياتنا اليومية، الجراثيم (البكتيريا) التي تقاس ببضعة ميكرومترات فقط، والفيروسات التي هي أصغر بكثير من الجراثيم، وتكاد تكون عبارة عن كبسولات تحتوي على مواد جينية، وإن كانت بعض أنواع الجراثيم حميدة، أو حتى مفيدة للصحة، مثل الجراثيم الموجودة في الأمعاء وتساعد على هضم الطعام وتغذية الجسم، فإن كثيرا منها تتسبب فيها الفيروسات، وهي أصعب على العلاج من غيرها، ومنها على سبيل المثال الزكام العادي، والإنفلوانزا، والإيبولا، وجذري الماء، ونقص المناعة المكتسبة، وغيرها، أما سبل الوقاية من الجراثيم والفيروسات وحتى غيرها من الكائنات المجهرية كالفطريات والأوالي، فهي واحدة تقريبا.
أين توجد الجراثيم والفيروسات؟
توجد الجراثيم والفيروسات في كل مكان دون استثناء يستحق الذكر، وإن كان كثير يعرفون أن الجراثيم تحتشد بشكل خاص في إسفنجة غسل أواني الطعام ودورة المياه ومستودع النفايات، فإن الدراسات الحديثة تؤكد وجود جراثيم وفيروسات بأعداد أكبر وذات تنوع أخطر في أماكن لا تثير حذرنا كما ينبغي، ومنها على سبيل المثال: مقابض الأبواب في المباني العامة، وأوراق العملة، وعربات التسوق في المتاجر الكبرى، والمجلات في عيادات الأطباء، وحتى قوائم الطعام في المطاعم.
كيف تنتقل إلينا الفيروسات والجراثيم؟
– الهواء: الهواء يمكنه أن يحمل كثيرا من الجراثيم ويوصلها مباشرة إلى الرئتين.
– اللمس: اللمس بحد ذاته ليس خطرا، ولكن الخطر هو عندما نلمس بأيدينا الملوثة العيون أو الأنف أو الفم، فنوصل الجراثيم إلى داخل أجسامنا.
– الرذاذ المتطاير في الهواء من سعال شخص مريض، هو الوسيلة الأكثر شيوعا لانتقال فيروسات الإنفلونزا والزكام مثلا.
غسل الأيدي بالماء والصابون للوقاية من الجراثيم
ثمة إجماع عند أطباء العالم، أن غسل الأيدي بالماء والصابون هو إحدى أشكال الوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية، كمرض “كورونا”، التي تسببت بها الجراثيم والفيروسات، ويشدد هؤلاء على وجوب استعمال الصابون لأن الماء وحده لا يكفي، بل قد يعزز تكاثر الجراثيم التي تحتضنها المواد الدهنية على الجلد، ويجب غسل الأيدي: قبل تناول الطعام وبعده، بعد استعمال دورة المياه، وبعد ملامسة أي شيء ملوث مثل الأشياء المذكورة سابقا، وفي حال وجود شخص مصاب بمرض جرثومي أو فيروسي في محيطنا، يصبح من المستحسن استعمال الصابون المعقم، والحرص على عدم استعمال “منشفة” الأيدي التي يستعملها الآخرون.
اللقاحات
بتقدم الطب، تكبر لائحة اللقاحات باستمرار – كما هو الشأن في البحث عن لقاح لوباء “كورونا”- وإن كانت بعض اللقاحات قد باتت من ضرورات الحماية الصحية للأطفال خاصة، وكبار السن الذين يمكنهم أن يكونوا بحاجة إلى بعض أنواع اللقاحات، لاسيما المصابين بأمراض مزمنة، بناء على استشارة ونصائح الأطباء.
سبل الوقاية الأخرى
– الحرص على النظافة المنزلية وأماكن الدراسة والعمل.
– تلافي الاتصال عن قرب بالأشخاص المصابين بمرض جرثومي أو فيروسي.
– تغطية الفم والأنف بـ”كمامة”، وخاصة عند السعال والعطس (لمنع انتقال العدوى إلى الآخرين).
– تلافي لمس الأعين والأنف والفم.
– استخدام المناديل المعقمة حيث يتعذر وجود الماء والصابون.
– الحرص على نظافة المواد الغذائية، وبشكل خاص، اللحوم والخضر والفواكه الطازجة.
– عدم تناول طعام في مكان لا يلتزم بالشروط الصحية، كأن يكون معد الطعام هو نفسه الذي يتسلم من الزبائن العملة النقدية، سواء كانت ورقية أو معدنية.
الحالات التي تستوجب تدخل الطبيب
تصبح المساعدة الطبية ضرورية في الحالات الآتية:
– تعرض إنسان لوباء محتمل من أجله يجب تدخل طبيب.
– سعال يدوم لأكثر من أسبوع.
– تقيؤ الطعام لأكثر من مرة على التوالي.
– إسهال معوي يدوم لأكثر من يومين.
– ظهور طفح جلدي مصحوب بارتفاع حرارة في الجسم.
– ارتفاع الحرارة الذي لا تعالجه الأدوية المسكنة خلال ثلاثة أيام.