المنبر الحر | قراءة ورؤية وتأملات في جائحة “كورونا”
27 يوليو، 2020
0 دقيقة واحدة
بقلم: العلوي سيدي المختار
تناسلت وتعددت وتضاربت واختلفت أسئلة وأجوبة وتحاليل وتعاليق وتدابير جائحة “كورونا”، وتباينت ردود الفعل، وظهر بجلاء في جميع المنصات الفاعل الاجتماعي وأصبح هو المفعول به على المستوى اللوجستيكي والمادي الوقائي للطوارئ الصحية والحجر الصحي، بل أصبح أكثر من ذلك، “مفعول مطلق ولأجله”، تأثر إلى حد ما وتفاعل نفسيا رغم إلزامه والتزامه بتداعيات وتجليات وإجراءات “كورونا”، لذلك انتابته الحيرة والقلق وشعور غريب ومثير حول هذا التغيير المفاجئ المفروض والقدري، وعم الفضول ودرجة الترقب، فهل يا ترى هذا التغيير الطارئ، عابر، أم دائم ولا بد منه، أم هو فقط مجرد بداية النهاية، أم نهاية البداية، أم هو بداية جديدة لم تكن في الحسبان في جميع المجالات والميادين الكونية المعروفة؟
ففي الوقت الذي أصبحت فيه الأرض في راحة بيولوجية، لوحظ لم وجمع الشمل بالنسبة للأسر، وأدرك الإنسان، بعد أن تصالح مع نفسه، أنه لا بد من مراجعة لتسيير حياته والحفاظ على نعمتها وبيئتها، كما عرف الجميع أن البحوث في البيولوجيا رغم أهميتها، أصبحت تشكل خطرا لأغراض غير سلمية وفي إلحاق الضرر والدمار للبشر، ورغم ذلك، يطمئن بذكر الله.
إن التغيير والمتغير يتوقف على الثابت، وهو قائم بإذن الله كان مكتوبا بالبلاء المسلط، أو بالابتلاء الحكيم المبين الرباني الذي تشير إليه الآيات القرآنية وأحاديث السنة النبوية الشريفة، وبذلك يمكن أن نقول أن وقايتنا الحقيقية الأكثر من المحمولة في هاتفنا النقال، هي بيد أنفسنا وبيد الله عز وجل بين السموات والأرض وما بينهما يضمنها لنا ديننا الإسلام ومعه جميع الديانات السماوية.
لقد كنا سواسية أمام “كورونا” أكثر من غيرها، فالآتي يعلمه الله، فهل سنهزم “كورونا”، أم “كورونا”….؟
فالجميع في حالة ترقب، ونصر الله قريب، أما في الوقت الراهن، فسنكتفي نحن بمعية سكان الأرض أو العالم سواء، بشعار “نبقاو في دارنا” في انتظار إشعار آخر “نخرجوا من دارنا” مرددين نحن المسلمين كلام الله الذي يقول لك ولي ولنا: ((وقل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق)) فالحمد لله وسبحان الله أننا اتفقنا مع باقي شعوب العالم الغير المسلمة، بوضع اسم واحد لـ”كورونا” وكمامة واحدة لها، فهل نتفق بأن نخرج جميعا ومعنا منظمة الصحة العالمية وجميع المنتديات الأممية والكونية من المأزق الحرج لـ”كورونا”، أم على الأقل نخرج أنفسنا من إشكالية انعكاسات هذا الوباء على جميع المناحي؟