المنبر الحر

المنبر الحر | بين التفاؤل والتشاؤم

بقلم: بندريس عمراوي الطيب

    بين كل متفائل ومتشائم حكاية مشوقة تتلخص في كلمات وتتوضح في سطور، فالمتفائل يرى الفرص في كل الصعوبات التي تصادفه وتظهر أمامه، والمتشائم يرى الصعوبات في كل الفرص المتاحة له، وهذا تناقض في الرؤيا، وعلى هذا الأساس، تتفوق إيجابيات التفاؤل على سلبيات التشاؤم في صراعهما الأزلي، فكن يا أخي متفائلا لتحظى بتحقيق مبتغاك وتفوز بالنجاح في جميع مراحل حياتك، ولا تكن فريسة للتشاؤم الذي يفتح أمامك أبواب الهزيمة والضياع ويقتل فيك الطموح والثقة بالنفس.

فالمتشائم يعيش في ظلام اليأس حيث يتوقف سعيه ويظل ساجدا لصنم الخيبة ومقيدا بقيود الفشل، وإذا هيمن الشك عليه، يبعده عن منارة اليقين، فيصبح عرضة للتقهقر والتيهان، فالتشاؤم داء عضال يسوق المصاب به إلى الهلاك، ويتلف أمامه كل أمل في وجود الدواء، أما التفاؤل، فهو اختيار يفتح أمام صاحبه منافذا وسبلا لبلوغ المساعي والأهداف، أمامك يا أخي طريقان: أحدهما أخضر والآخر أحمر، فأحسن الاختيار..

إذا كنت تريد أن تعيش في اطمئنان وارتياح، ينبغي أن تكون متفائلا في كل الأحوال، لأنك تملك عدة أبواب، منها: باب الأمل والرجاء، وباب الوضوح والانفتاح، وباب الترقب والانتظار، لأنها ستساعدك على فتح مجالات رحبة لما سيجود به المستقبل، أما المتشائم، فله مدخل يؤدي إلى نفق يأس وقنوط حيث تنمو الهواجس التي تفتح أبواب التذمر والاكتئاب والجنون أحيانا، وحتى تظل يا أخي في مأمن من أهوال التشاؤم، كن متفائلا، لأنك بامتلاكه، ستنال المسعى وتحقق المراد وترتاح في عالم مشرق كله صفاء وآمان، وابتعد عن التشاؤم الذي سيسقيك كأس التعاسة، ويدخلك في دنيا تتقوى فيها أسباب الاستسلام وتتواصل فيها دواعي الشك والارتياب.

فكن يا أخي جميلا ترى الدنيا جميلة، ولا تنسى أن أيامنا فيها قليلة، وكن مطمئنا ليشملك الخطاب الرباني: ((يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)).

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى