المنبر الحر

المنبر الحر | عيد الأضحى.. بأية حال عدت يا عيد؟

بقلم: جميلة حلبي

    كل سنة، تطرح معاناة الفقراء مع عيد الأضحى، وذلك بالنظر لغلء الكبش وعدم قدرة عدد كبير من الأسر على اقتنائه، لكن والحالة هاته التي يعيش تبعاتها معظم المواطنين مع تفشي جائحة “كورونا”، ما دمنا نتكلم عن الفقراء، الذين لم يستطيعوا بعد الوصول إلى شط النجاة، بسبب فقدان أغلبية الأسر لمصدر عيشهم، أو حتى التي تلقت دعما من صندوق الضمان الاجتماعي أو من صندوق “كورونا”، فذلك “الدعم” لا يسمن ولا يغني من جوع، في ظل الغلاء المتزايد في أسعار المواد الاستهلاكية رغم ما صدر من بلاغات توصي بمحاربة الزيادة في الأثمنة من طرف السلطات المختصة.

في هذه الظرفية العصيبة، لازال مصير “العيد الكبير” بالنسبة للأغلبية الساحقة من المواطنين مجهولا، فحتى لو تلقت الأسر المعوزة الدعم من الدولة، فهل هذه “البركة” كافية لشراء الأضحية، أم لأداء فواتير الماء والكهرباء التي لازال يلفها الغموض، مادام المكتب المكلف مصر على النفخ في الفواتير دون مراجعة أو توضيح؟ وقس على ذلك متطلبات الحياة الأخرى..

من هذا المنطلق، كان من المحبذ لو تم إحداث صناديق التكافل، وستكون مفيدة في مثل الأوضاع الراهنة، هذا الصندوق خاص بكل حي، يتكلف به مثلا شخص يحظى بثقة واحترام الجميع، الهدف منه مساعدة كل من هو في أمس الحاجة لذلك، ممن فقد عمله، أو أرملة لم تجد بما تشتري كبش العيد لأولادها، أو مسن أو مسنة بدون معيل، وغيرها من الحالات التي تستحق المساندة، بذلك يتم التخفيف عن معاناة ذوي الدخل المحدود أو منعدمي الدخل، ما دمنا في مجتمع مسلم ونحن نعرف ما أوصى به الدين الإسلامي من تكافل وتعاضد في الأوقات الصعبة في أكثر من سورة قرآنية وأكثر من حديث نبوي، من جهة، ومن جهة ثانية، فبمثل هذه المبادرات يتم زرع ثقافة التضامن ونشرها على نطاق واسع داخل المجتمع، ليكون صندوق التكافل صلة وصل بين الغني والفقير، وإلغاء للفوارق بين من يملك ومن لا يملك، فمن غير ذلك، “الله يكون فعون فقراء بلدي العزيز”.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى