المنبر الحر

المنبر الحر | البوليساريو والدول الإفريقية.. فلنمهلها إلى حين..!

بقلم: رحال هرموزي

    يحار المرء في تحليل مواقف بعض الدول الإفريقية تجاه المغرب، أعني الأنظمة ولا أعني الشعوب، لأن قليلا من الأنظمة الإفريقية التي تعبر بالفعل عن رأي شعوبها التي لا تكن للمغرب سوى الاحترام، هذه الأنظمة تتصرف بازدواجية غريبة لا يستسيغها التفكير السليم، فهي ترغب في بناء علاقات اقتصادية مع بلدنا وتشجع الشركات المغربية على الاستثمار على أراضيها، وتشجع دخول المنتجات المغربية لأسواقها، وبعضها يعتمد اعتمادا كبيرا على الصادرات المغربية من المواد الغذائية، ولكنها في نفس الوقت، تعترف بالبوليساريو، وتعتبرها “دولة” تتبادل معها الود ورسائل التهاني في بعض المناسبات وكأنها دولة قائمة بذاتها، رغم أن الأمم المتحدة لا تعتبرها كذلك. هذا السلوك يغضب المغاربة كأفراد، وينتج بعض الردود المنددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في بعض المنابر الصحفية، ولكن المغرب الرسمي يتجاهل ذلك وكأن الأمر ليس ذي بال، فالدوائر الرسمية المغربية معروفة منذ زمن طويل بحكمتها وعدم تسرعها في الرد أو اتخاذ أي موقف تجاه هذه الخرجات الغريبة.

عندما أتأمل كل ذلك، أميل أكثر إلى الموقف الرسمي المغربي، وهو الصبر والتجاهل وتفهم أسباب موقف هذه الدول، لأن هذه الأسباب ستنتفي مع مرور الزمن وتتغير المواقف كما تغيرت قبلها مواقف الكثير من الدول التي قلبت الطاولة على الكيان الوهمي وعلى راعيه الرسمي، فجل هذه الدول، من جهة، فقيرة والفقر سبب للكثير من الرذائل، سواء الأفراد أو الأنظمة، والفقير يمكن أن يبيع حتى المواقف لمن يمكن أن يدفع له ما يسد به رمقه، والجميع يعلم أن بالجوار من يدفع، ومن جهة أخرى، فهي خائفة من عصابة البوليساريو نفسها أو من رعاتها، وخوفها يدفعها للتملق واسترضاء من يخيفها ولو بالإعلان عن مواقف تناقض مصالحها مع المغرب وتناقض رغبات شعوبها التي تجد نفسها محرجة أمام آلاف المغاربة والشركات المغربية التي ليس لها على هذه الشعوب إلا الأيادي البيضاء.

فبعد طول تفكير في الموضوع، اقتنعت بسياسة المغرب التي تتجاهل مواقف هذه الدول الضعيفة في انتظار أن تنتفي أسباب تقاربها مع الكيان الوهمي، فلنمهلها إلى حين، فمنابع البترودولار عند الجهة الداعمة، آخذة في النضوب وخردة السلاح آخذة في الصدأ.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى