كواليس الأخبار

أخنوش يخسر 400 مليون دولار وإفلاس محطة “سامير” ضيع على المغرب فرصة ذهبية

"ثمن برميل بترول أرخص من ثمن دلاحة"

الرباط. الأسبوع

    في 20 يناير 2020، كانت ثروة الوزير أخنوش وعائلته حسب مجلة “فوربس” الأمريكية لأثرياء العالم، مليار و700 مليون دولار، وفي الساعة الخامسة من يوم 20 أبريل 2020، سجلت ثروته تراجعا بـ 400 مليون دولار (أي 4.028.720.000.00 درهما)، مع استقرار لأسهمه في حدود 0.14 في المائة، ومخاطرة مرتفعة لخسارة مليوني دولار إضافيين، حسب آخر تقرير للبورصة.

أخنوش الفاعل المغربي الأول في مجال المحروقات، وبعد أزمة “المقاطعة” وما تكبده من خسائر جراءها، تلقى ضربات أخرى بسبب فيروس “كورونا”، شأنه شأن كافة الفاعلين العالميين في مجال المحروقات، وقد بدأ المغاربة يسخرون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أصبح ثمن برميل البترول أرخص من ثمن دلاحة، في الأسواق المغربية.

وقد كتبت المواقع العالمية عن يوم 20 أبريل الذي سيظل موشوما في التاريخ، مثل فيروس “كورونا”، فهذا يوم يبلغ فيه سعر نفط أمريكا الشمالية المعروف باسم “خام غرب تكساس” سعرا سلبيا (أي أن المنتجين هم الذين سيدفعون الأموال للتخلص مما أنتجوه)، وبلغت النكبة البترولية أوجها، بعد أن وصل سعر البرميل 37.63 دولارا تحت الصفر، مع إغلاق التعاملات يوم الإثنين الماضي(..).

وحسب وكالات الأنباء العالمية، فانهيار سعر البترول كان سببه صورتان، الصورة الأولى عامة: ترتبط بالانخفاض غير المسبوق وغير المتوقع بسبب تداعيات فيروس “كورونا” المستجد، الذي أجبر عدة ملايير من الأشخاص على البقاء في منازلهم، وأوقف قيادة السيارات وركوب الطائرات، وخفض الاستيراد من مستهلكين كبار، كالصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، أما الصورة الثانية التي أدت لانهيار سوق النفط الأمريكي المؤقت، فترتبط بسياسة وحسابات الخوف والطمع من كبار المضاربين بالسوق، أمثال “بنك أوف أميركا” ومصرف “تشيس مانهاتن” و”مورغان ستانلي” و”سيتي بنك”، وغيرها من كبريات المؤسسات المالية الأمريكية،  فـ”المضاربون أغراهم الانخفاض الكبير خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة، كي يوقعوا على تعاقدات كبيرة عندما انخفض سعر خام غرب تكساس ووصل لمستويات دنيا هبطت عن عشرين دولارا ووصلت لعشرة دولارات، واشتروا كميات كبيرة أملا في ارتفاع الأسعار وإعادة بيعها وتحقيق مكاسب” إلا أن السوق البترولية انهارت بسبب هذه العقود، كما نقلت وكالات الأنباء الدولية على لسان المحللين.

أما السؤال المطروح في المغرب، فهو كيف لم يكن بالإمكان الاستفادة من هذا الانهيار لشراء مخزون يكفي لسنوات، أو على الأقل استغلال الفرصة لخلق احتياطي استراتيجي من النفط؟ ليكون الجواب المؤسف: أن المغرب قضى على صناعة تكرير البترول بعد “المؤامرة على شركة لا سامير”.

واحد من المتحسرين على هذه اللحظة، هو القيادي الاستقلالي عادل بنحمزة، وقد كتب على صفحته “الفيسبوكية” ما يلي: “كان بإمكان المغرب أن يستفيد حقا من انهيار أسعار النفط منذ الخلاف السعودي الروسي، لو أنه حافظ على جوهرة تكرير النفط، سامير، بقدرة تخزينها وقدرة تكريرها، وذلك بصفتها قطاعا استراتيجيا، أما اليوم، وبعد تدمير صناعة تكرير النفط بشكل غريب وغير مسؤول، وبعد تفوق المقاربة التجارية التي تنظر لسوق النفط نظرة تجارية قاصرة، وفضلت جني الأرباح من رفع الدعم ومن أسعار النفط المقبولة في السوق الدولية وشراء البنزين والديزيل والكيروزين جاهزين للاستهلاك، ها نحن اليوم نفتقد القدرة على استثمار هذا التراجع الكبير في أسعار النفط، لأننا نفتقد لصناعة نفطية حقيقية كنا نملكها منذ عقود، وهكذا تضيع علينا فرصة تخزين ملايين براميل النفط الخام، فالمؤكد أنه خلال الشهور القادمة، ومع عودة الحياة للاقتصاد العالمي، سوف ترتفع أسعار النفط بشكل كبير وسنكون ساعتها نؤدي الثمن غاليا.. غاليا جدا، ونحن في فترة من المفروض أن نكون فيها بصدد البحث عن تدارك ما أفسده كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى