كواليس الأخبار

هل هي ضربة الوزير أخنوش للوزير حسن عبيابة؟

تعديل حكومي غير متوقع في زمن "كورونا"  

الرباط. الأسبوع

    لم يصدر عن حزب الاتحاد الدستوري، الذي يترأسه وزير السياحة السابق محمد ساجد، أي تعليق حول الإقالة المفاجئة لوزيره حسن عبيابة المكلف بأربع وزارات في الحكومة (وزير الشباب والرياضة والثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة)، بعد إذاعة خبر مقتضب في وكالة الأنباء، يتحدث عن استقبال ملكي، مساء يوم الثلاثاء الأخير، لكل من الوزير سعيد أمزازي وعثمان الفردوس، بحضور رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لتعيينهما على التوالي، الأول كناطق رسمي باسم الحكومة، والثاني وزيرا للثقافة والشباب والرياضة.

بغض النظر عن الحسابات داخل حزب الاتحاد الدستوري، حيث أن الفردوس هو نجل القيادي الفردوس، الذي سبق له أن هدد بتفجير ملفات ضخمة(..)، فإن الطبخة التي أعدت للوزير عبيابة تم تهييئها على نار هادئة، حتى أن الوزير نفسه لم يعلم بخبر إقالته إلا من خلال التلفزيون واتصالات الأصدقاء، حيث ظل مقربوه يرددون طيلة مساء يوم الثلاثاء أن الوزير لم يتوصل بأي شيء رسمي، ولكن إذاعة الخبر قطعت الشكل باليقين.

إقالة عبيابة، تفرض التساؤل عن كيف تم إعداد خلف له بتنسيق مع رئيس حزب الاتحاد الدستوري محمد ساجد، إذ لا يمكن تصور تعديل حكومي دون مشاورة رئيس الحزب، اللهم إلا إذا كانت المشاورات قد تمت بين رئيس الأغلبية العثماني ورئيس “التجمع الدستوري” عزيز أخنوش.

وبغض النظر عن الجهة التي اقترحت الوزير الشاب الفردوس من أجل العودة للوزارة، بعدما خرج منها في وقت سابق(..)، فإن حسن عبيابة الذي أعفي من الوزارة، كان قد شرع منذ مدة في محاولة بناء “انقلاب داخل الحزب” ضد الرئيس ساجد، حيث شرع في عقد لقاءات جهوية لتسريع الانقلاب من أجل ما كان يسميه “إعادة روح المعطي بوعبيد للحزب”، وهو ما كان يقتضي، حسب وجهة نظره، فك الارتباط مع حزب التجمع الوطني للأحرار، بل إن عبيابة سبق له أن دافع عن المجلس الأعلى للحسابات، على هامش إعداد تقرير أسود عن “وزارة أخنوش”، كما أنه فسح المجال لطرح أسئلة حول مشروع “تغازوت باي” عقب اجتماع المجلس الحكومي، نكاية في أخنوش(..)، فهل يكون الجمع بين مصلحة ساجد ومصلحة أخنوش ووزرائه السابقين الذين نبش عبيابة ملفاتهم، سببا في إبعاده؟ لأن الحديث عن إبعاده بسبب زلات لسانه، كان ممكنا منذ بداية تعيينه في الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى