علمت “الأسبوع” من مصدر جد مطلع، أن عزيز أخنوش غاضب جدا من حليفه في الحكومة، العدالة والتنمية، بسبب عمدة مدينة فاس إدريس الأزمي هذه المرة.
وأوضح المصدر ذاته، أن أخنوش توصل بتقرير من مستشاري حزبه ببلدية فاس، يشير إلى الاستغلال الانتخابي والسياسي الكبير والضربة الموجعة التي وجهها لهم عمدة المدينة الأزمي، القيادي في “البيجيدي”، بسبب مركب النسيج بفاس المعروف بـ”كوطيف”، بعدما احتفل الأزمي وقيادات حزبه في فاس والرباط بـ”الانتصار الكبير” الذي حققوه مباشرة بعد توقيع اتفاقية كراء جزء من هذا المركب المتوقف بين بلدية فاس وشركة “ألستوم” لاستغلاله من جديد هذه المرة في صناعة الأسلاك الكهربائية.
وأكد المصدر ذاته، أن احتكار احتفالية “البيجيدي” وحده بهذا الإنجاز الذي أرجعوه إلى حزبهم وعمدة المدينة وحده، حيث سينتشل شباب المدينة من العطالة، لم يقف عند تجمعيي فاس، بل إن زميلهم في حزب الأحرار محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، بدوره غضب من تصريحات قيادات في العدالة والتنمية بهذا الخصوص دون الإشارة إلى المجهود الذي قام به بنشعبون كوزير للمالية والحكومة برمتها في هذا الملف، حين جاءت خلال شهر نونبر الماضي بقانون يعدل قانون الخوصصة، وبالتالي حذف مؤسسة “كوطيف” من لائحة المؤسسات العمومية المقترحة للخوصصة، فكان هذا القانون هو الأساس الذي على إثره اكترت جماعة فاس هذا المركب.
ذلك أن احتفال “البيجيدي” بعنوان عريض “فاس تحت عمدة الأزمي تستعيد عافيتها الصناعية” أغضب بنشعبون، الذي قال لأخنوش بأن هناك تقريرا رسميا ينقل تصريحاته حول هذه المؤسسة موجود بالحكومة ينقل عنه قوله: “هذه المؤسسة يصعب تحويلها للخوصصة، إما بسبب مشاكل قانونية حول الأصل العقاري أو نزاعات قضائية حول الموارد البشرية والمستخدمين، مما جعلنا نحذفها من لائحة الخوصصة، وذلك لتمكينها من مؤهلات مستثمرين خواص وطنيين أو دوليين يتم اختيارهم على أساس الخبرة التقنية والمعرفية”، يضيف نفس المصدر.