قيس سعيد… حاكم قرطاج الجديد بنسبة 72,53%.. فمن هو ؟

في الوقت الذي كان يتحدث فيه الجميع عن أن الفائز في الانتخابات الرئاسية التونسية لن يخرج بين الثلاثي؛ مرشح حركة “النهضة” عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، أو وزير دفاعه المستقيل عبد الكريم الزبيدي، جاء المرشح المستقل قيس سعيد من بعيد ليقلب الطاولة رأساً على عقب، محدثاً مفاجأة من العيار الثقيل لم يتوقعها أشد المتفائلين.
قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري، لم يكتفِ بعبوره إلى جولة الإعادة في “رئاسيات تونس فحسب؛ بل حقق انتصاراً كاسحاً ليصبح حاكم “قصر قرطاج” الجديد، خلفاً للراحل الباجي قايد السبسي، بحسب نتائج أولية غير رسمية.
وكان مقرراً إقامة انتخابات الرئاسة في 17 نوفمبر المقبل، لكن وفاة السبسي، أواخر يوليو المنصرم، دفعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في البلاد لتقديم موعدها وفقاً للدستور الذي ينص على أن يكون لتونس رئيس جديد في غضون ثلاثة أشهر.
ومثلما كانت التوقعات؛ ذهبت الانتخابات الرئاسية التونسية إلى جولة إعادة في ظل صعوبة حصول أي مرشح على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، وعزوف نسبة كبيرة ممن يحق لهم التصويت في الاستحقاق الانتخابي.
وفي مشهد وصفه مراقبون بـ”الزلزال السياسي” و”السقوط المدوي” للأحزاب التقليدية، تأهل المرشحَان؛ قيس سعيد (61 عاماً)، ونبيل القروي (56 عاماً)، إلى الدور الثاني، وغاب الثلاثي الذي كان يبدو -على الورق- “الأوفر حظاً”، وهنا يدور الحديث حول مورو والشاهد والزبيدي.
وبحسب وكالة “أمرود” لسبر الآراء، فقد نال قيس سعيد (61 عاماً) ما نسبته 72.53% من أصوات الناخبين في جولة الإعادة الرئاسية، مقابل 27.47% لمنافسه نبيل القروي رجل الأعمال، في ثاني انتخابات رئاسية بعد ثورة “الياسمين”، التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، (يناير 2011).
من هو “قيس سعيد”؟
“مؤيد للثورة، ويرفض التطبيع مع “إسرائيل” كلياً، ويُعارض المساواة في الميراث، ولا يعترف بما يسمى بالدولة المدنية أو الدينية، كما أنه لم يبحث عن تحالفات مع الأحزاب”، كل هذا ينطبق على قيس سعيد، الذي بات على أبواب “قصر قرطاج”.
وفي المناظرة التلفزيونية “التاريخية”، التي سبقت الانتخابات الرئاسية بيومين، رفض “سعيد” كلمة التطبيع مع “إسرائيل”، ووصف ذلك بأنه “خيانة عُظمى”.
الخليج اونلاين



