كواليس الأخبار

عيد المسيرة الخضراء بطعم عيد الوحدة

الرباط – لأسبوع

يحتفل المغاربة بالذكرى الحادية والخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء، التي شكلت محطة تاريخية وطنية هامة لتحقيق الوحدة الترابية للمملكة وربط شمال المغرب بجنوبه، تحت قيادة مبدعها الملك الراحل الحسن الثاني، الذي دعا المغاربة إلى التطوع والمشاركة في هذه المسيرة الشعبية السلمية لاسترجاع الصحراء المغربية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اليوم يحل عيد المسيرة الخضراء في ظل التطورات التي تعرفها الساحة الدولية، والقضية الوطنية، لا سيما بعد ما عرفه مجلس الأمن من قرارات، وتعليق لمهمة “المينورسو” ورحيلها بشكل نهائي، مع الإبقاء على القرار 2797 الذي يزكي الموقف المغربي ويؤيد مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي وواقعي متوافق عليه، إلى جانب تأكيد السيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية بتصويت أغلبية دول أعضاء المجلس.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل يوم 4 نونبر، خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، عقب عدم تجديد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لولايتها خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر الماضي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن هذه الجلسة تندرج في إطار العناية الخاصة التي يوليها الملك لقضية الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، بما يعكس نهجه ورؤيته وحرصه الدائم على رعاية مصالح سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة،

تتمة المقال تحت الإعلان

حيث أعطى الملك تعليماته من أجل التفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات، كل في مجال اختصاصه، بما يعزز الإجماع الوطني ويكفل مواصلة المشروع التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع المهيكلة المرتبطة به، مشددا على ضرورة متابعة مختلف التطورات التي سيعرفها ملف القضية الوطنية على جميع المستويات، وفقا للموقف الرسمي الذي سبق للمملكة التعبير عنه، مع التذكير بالتزام المغرب التام بوقف إطلاق النار، باعتباره التزاما إراديا لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة.

وأوضح البلاغ أن بعثة الأمم المتحدة عجزت، في مناسبات عديدة، عن مراقبة مدى احترام وقف إطلاق النار وعن ترتيب الأثار على خرقه، مضيفا أن سياق نشأة هذه البعثة والوظائف الأصلية الموكولة إليها تم تجاوزها، كما تؤكد ذلك الوقائع ومواقف الفاعلين الدوليين، وأعطى الملك تعليماته السامية من أجل أن يتولى “مكتب التنسيق مع المينورسو”، التابع لوزارة الداخلية، مهام التنسيق ومواكبة عملية تصفية البعثة وانسحابها.

وأكد الملك احترام المملكة لالتزاماتها الدولية ووفائها بعقيدتها الدبلوماسية القائمة على الحفاظ على السلام والإسهام فيه والسعي بكل السبل إلى تحقيقه، مع صون سيادة المملكة، كما تطرق البلاغ إلى مختلف المتغيرات الإيجابية التي عرفتها القضية الوطنية والزخم الدبلوماسي الذي رافقها، والذي توج باعتراف الدول الصديقة والشقيقة بسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد الذي يوفر جميع المقومات للطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

فقد شكلت المسيرة الخضراء في كل سنة محطة وطنية أساسية للوقوف عند مستجدات وتطورات القضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، والتي عرفت العديد من الوقائع التي تزكي وتقوي الموقف المغربي، وتمنح له الأفضلية، بفضل الدبلوماسية الملكية، والعلاقات الوطيدة التي تجمع المغرب بحلفائه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى الدول الصديقة.

بعد عقود من التماطل والمناورات التي تقوم بها الأطراف الأخرى بخصوص قضية الصحراء المغربية، حقق المغرب أكبر انتصار دبلوماسي على الساحة الدولية بعد خروج “المينورسو” من الصحراء، واستمرار المقترح المغربي بالحكم الذاتي حلا وحيدا، ما يضع الطرف الآخر بين قبول التفاوض أو البقاء في عزلة دولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى