الجديدة بين تعثر مشروع المنتزه الكبير وتأخر تصميم التهيئة وعجز الجماعة

الجديدة – الأسبوع
يطغى الجمود على مشاريع التنمية الحضرية بمدينة الجديدة، التي يتراس مجلها الجماعي جمال بن ربيعة، مقارنة مع بقية المدن الأخرى التي تعرف العديد من البرامج والأوراش الكبيرة، بينما عاصمة دكالة تعيش على وقع مفارقة غريبة؛ ففي الوقت الذي تتوسع فيه عمرانيا، تعيش بطئا على مستوى المشاريع.
فهناك العديد من المشاريع المتعثرة داخل الجديدة بالرغم من الشعارات وخطابات المسؤولين بخصوص النهوض بأوضاع المدينة ونقلها إلى مستوى المدن الراقية والحديثة، في حين لا زالت العديد من الأوراش متعثرة، من بينها مشروع المنتزه الكبير، الذي لا زال على حاله منذ سنوات، إلى جانب مقبرة الرحمة التي بدأت في الامتلاء في غياب بديل، بالإضافة إلى المحطة الطرقية المغلقة.
ويعد تصميم التهيئة إشكالية حقيقية أمام تقدم الجديدة منذ أن تم رفضه من قبل وزارة الإسكان والتعمير بسبب الاختلالات التقنية والهيكلية التي يعرفها، ما جعل المدينة تعيش في دائرة عشوائية دون وجود رؤية مستقبلية للنهوض بها على المستوى الحضري والعمراني وتحسين جودة الحياة.
فقد عرفت المدينة خلال السنوات الماضية توسعا عمرانيا كبيرا من خلال تحويل العديد من الأراضي إلى أحياء سكنية عشوائية بسبب الثمن الرخيص لبيع البقع الأرضية، التي دفعت بالعديد من الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، لبناء منازل دون تصاميم، مما أنتج بؤرا سكنية توسعت بشكل عشوائي دون توفير الخدمات الضرورية كالمؤسسات التعليمية والصحية والمرافق الأخرى.
لذلك، تتطلب وضعية الجديدة اليوم مقاربة اجتماعية وعمرانية جديدة وتصميم جديد للتهيئة العمرانية، من أجل إعادة هيكلة الأحياء الشعبية لإعادة التوازن العمراني للمدينة، والنهوض بالمرافق العمومية، وتحريك المشاريع والأوراش الحضرية التي من شأنها إخراج المدينة من الطابع العشوائي نحو المجال العمراني المنظم.



