
الأسبوع – زجال بلقاسم
يثير استقدام عمال من خارج إقليم الناظور للعمل بميناء “بويافر” تساؤلات بشأن مدى استفادة الكفاءات المحلية من فرص الشغل التي يتيحها المشروع، خصوصا في ظل استمرار بطالة عدد من الشباب حاملي الشهادات الجامعية والدبلومات التقنية بمدينة العروي ومناطق أخرى بالإقليم، ويعيد هذا الوضع النقاش حول الأثر الاجتماعي للاستثمارات الكبرى، ومدى مساهمتها في تحسين فرص التشغيل لفائدة الساكنة المحلية.
وتزداد هذه التساؤلات أهمية في ظل وعود سابقة بإحداث مراكز للتكوين لتأهيل أبناء المنطقة وإدماجهم في سوق الشغل المرتبط بالميناء، كما يتوفر الإقليم على مؤسسات للتكوين المهني، ومدينة للمهن والكفاءات، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، ما يطرح علامات استفهام حول مدى ملاءمة التكوينات المتاحة مع حاجيات المشروع، ومآل المبادرات المعلن عنها لفائدة الشباب المحلي.
ولا يعني هذا النقاش الاعتراض على حق العمال القادمين من مناطق أخرى في الشغل، بل يستدعي توضيح المعايير المعتمدة في التوظيف، والتخصصات المطلوبة، ومدى توفرها لدى الكفاءات المحلية؛ فالحكم على وجود اختلال في فرص التشغيل يقتضي معطيات دقيقة بشأن المناصب المتاحة وشروط الولوج إليها، بما يسمح بالتمييز بين متطلبات المشروع المهنية وأي عوائق محتملة تحول دون استفادة أبناء الإقليم.
كما تبرز الحاجة إلى الكشف عن حصيلة التوظيف وبرامج التكوين، وفتح حوار مع ممثلي الشباب المعطلين لتحديد سبل تحسين فرص إدماجهم، فالتحدي لا يكمن في المفاضلة بين العمال على أساس انتمائهم الجغرافي، وإنما في ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وربط الاستثمارات المنجزة بالناظور بمكاسب ملموسة في مجال التشغيل والتنمية المحلية.



