هل أخطأ الأحرار في التخلي عن الحضوري وأصدقائه ؟
زجال بلقاسم – الأسبوع
تحتدم المنافسة الانتخابية البرلمانية بعمالة وجدة أنجاد، في ظل سباق متعدد الأطراف على أربعة مقاعد، بمشاركة 14 مرشحا يمثلون مشهدا حزبيا متنوعا، يجعل معركة الظفر بالمقاعد مفتوحة على احتمالات عدة، ووفق قراءات متتبعين للمشهد الانتخابي، يبدو عبد القادر الحضوري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الأقرب إلى تصدر النتائج بفارق مهم، فيما يحتفظ عبد الله الهامل، مرشح حزب العدالة والتنمية، بحظوظ قوية لاحتلال المرتبة الثانية.
وبينما تبدو صدارة السباق أقل إثارة للجدل، تتجه الأنظار إلى المعركة الأكثر احتداما على المقعدين الثالث والرابع، إذ يجد عمر احجيرة، مرشح حزب الاستقلال، ومحمد قايدي، مرشح الأحرار، ومحمد المحب، مرشح الحركة الشعبية، وعمر أعنان، مرشح الاتحاد الاشتراكي، أنفسهم أمام اختبار انتخابي بالغ الحساسية، وتشير التقديرات المتداولة إلى تقارب نسبي في حظوظ الرباعي، مع أفضلية طفيفة لعمر احجيرة، دون أن ترقى هذه المعطيات إلى مستوى الحسم، فالفارق بين التقدم النسبي والنجاح الفعلي قد تصنعه التعبئة الانتخابية، وتوزيع الأصوات، وقدرة كل مرشح على تحويل رصيده السياسي والتنظيمي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
وتطرح هذه المعادلة سؤالا سياسيا يتجاوز الحسابات الرقمية المباشرة: هل أخطأ حزب الأحرار في التخلي عن عبد القادر الحضوري وأصدقائه، وترك المجال مفتوحا أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل الدائرة؟ فالمنافسة الحالية لا تختبر فقط قوة المرشحين، بل تكشف أيضا كلفة الخيارات الحزبية والتحالفات الانتخابية، ومدى قدرة التنظيمات السياسية على تدبير رصيدها المحلي، ومع احتدام الصراع على مقعدين فقط بين أربعة أسماء بارزة، تظل إمكانية حدوث مفاجأة انتخابية قائمة، بما في ذلك خروج أحد المرشحين الذين تبدو حظوظهم متقاربة من دائرة الفائزين.



