كواليس الأخبار

الإثراء غير المشروع.. القانون الذي أصبح في خبر كان في زمن الكذب والبهتان

الرباط – الأسبوع

يعد الإثراء غير المشروع من القوانين التي عرفت “بلوكاجا” في عهد حكومة أخنوش، لأسباب سياسية أو لحسابات قديمة أو لنوايا أخرى لا يعلمها إلا الله، خاصة وأن بداية تنصيب الحكومة عرفت سحب هذا القانون الذي كان في خزانة البرلمان من أجل مناقشته وتجويده وإدخال تعديلات عليه، حتى يكون جاهزا للتطبيق ومحاسبة الذين راكموا ثروات بطرق ملتوية خارج وظائفهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

اليوم، تقترب الحكومة من نهاية ولايتها ورحيلها على بعد ثلاثة أشهر فقط من الانتخابات التشريعية المقبلة، لكن موضوع أو قانون الإثراء غير المشروع أصبح في خبر كان مع حكومة تحترف الكذب والبهتان ولم تبد أي رغبة إو إرادة حقيقية لمحاربة الفساد أو على الأقل التصدي للاغتناء غير المشروع لدى بعض المسؤولين والأشخاص المستفيدين من مناصبهم، سواء عبر التلاعب بالصفقات أو الرشوة أو الاختلاس، وهذا ما كشفته تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والتي قادت بعض المسؤولين ورؤساء المجالس المنتخبة إلى القضاء، لكن بالمقابل هناك الكثير من الأشخاص والموظفين الذي يشتغلون بعيدا عن الأضواء وأجهزة الرقابة ولجن المالية والإدارة الترابية، ويراكمون الثروات عبر تقديم خدمات مؤدى عنها أو الوساطة أو الحصول على عمولات أو خدمات تحت الطلب للراغبين في قضاء المصالح، بالإضافة إلى الاختلالات المالية التي تسجل داخل بعض المؤسسات العمومية، والتي قادت بعض المسيرين إلى المساءلة القضائية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فرغم دعوات المعارضة المتكررة للحكومة من أجل إعادة مشروع قانون الإثراء غير المشروع إلى قبة البرلمان، من أجل مناقشته وإدخال تعديلات عليه والتصويت عليه قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية، إلا أن هناك رفضا متواصلا من قبل الحكومة ووزارة العدل، وقد تقدم مؤخرا الفريق الاشتراكي بمقترح إلى مجلس النواب يتعلق بالإثراء غير المشروع قصد مناقشته، لكن تم رفضه من قبل وزير العدل والأغلبية وتأجيل النظر فيه، مما يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التهرب المستمر، ويبقى السؤال المطروح على الحكومة: لماذا يتم الاستمرار في ربط الإثراء غير المشروع بالقانون الجنائي، رغم أن هناك إمكانية أخرى لاستقلالية قانون الإثراء غير المشروع وعزله عن بقية القوانين، وجمعه مع قانون تضارب المصالح والتصريح بالممتلكات، من أجل تخليق الحياة العامة وتطهير المؤسسات من لصوص المال، وقطع أيدي المختلسين وأصحاب المصالح عبر المساءلة والمحاسبة وقانون من أين لك هذا ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى