خاص | ضيوف كبار يستحضرون ذكرى الراحل مولاي مصطفى العلوي
إحياء حفل الذكرى الستين لجريدة "الأسبوع" وتقديم الجزء الثاني من كتاب "الحقيقة الضائعة"..

نظمت جريدة “الأسبوع الصحفي” بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس الصحيفة، حفل تأبين لقيدوم الصحافيين مولاي مصطفى العلوي وتقديم الجزء الثاني من كتاب “الحقيقة الضائعة”، بفندق حسان في الرباط يوم السبت 20 يونيو 2026، بحضور العديد من الوجوه والأسماء البارزة في عالم السياسة والفكر والثقافة والفن.
وتميز الحفل، الذي أشرف على تقديم فقراته الزميل رئيس تحرير الجريدة، سعيد الريحاني، بمداخلات متنوعة من قبل الحاضرين بمختلف انتماءاتهم وتخصصاتهم، والذين ألقوا كلمات مقتضبة عن سيرة الراحل مولاي مصطفى العلوي ومساره المهني في الإعلام والصحافة، وجرأة قلمه في تدوين العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية، وتحقيقاته التي كانت – ولا زالت – تلقى صدى لدى الرأي العام ولدى السلطة في زمن كان فيه القلم مقيدا، وكانت الصحافة المستقلة والإعلام السياسي يتعرض للتضيق وقول الحقيقة غاية في الصعوبة، إلا أن “الحقيقة الضائعة” كانت تتحدى كل الصعوبات والقيود، وتخرج للعموم لنقل الأخبار والأحداث.
وأشاد الحاضرون بالمسار المهني والخط التحريري للجريدة، والذي اختاره المرحوم منذ عقود في تكريس الصحافة المستقلة البناءة التي كانت تسلط الضوء على الاختلالات والمشاكل التي كان المجتمع يعرفها، وحضورها الوازن في تغطية الأحداث السياسية في الزمن الماضي ومواكبتها للمحاكمات السياسية والاعتقالات التي طالت العديد من الأسماء السياسية والنقابية في ستينات وسبعينات القرن الماضي، وفي الوقت الذي كانت فيه المعارضة لا تجد منبرا قويا يدافع عنها، كانت “الأسبوع” بجانب المناضلين السياسيين وقضايا الناس.
تتمة المقال تحت الإعلان
الرباط – الأسبوع
عبد اللطيف الجواهري:
“متمنياتي لكم بالنجاح”
اعتذر والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن الحضور للاحتفاء بالذكرى 60 لتأسيس جريدة “الأسبوع الصحفي” وكذا لقاء تقديم الجزء الثاني من كتاب “الحقيقة الضائعة” لمؤلفه الراحل مولاي مصطفى العلوي، لكنه لم يدع المناسبة تمر دون أن يهنئ جريدة “الأسبوع” على هذا الحفل مع تقديم متمنياته لها بالنجاح.
جلال السعيد
رسالة وفاء..
في الوقت الذي تعذر فيه على القطب السياسي جلال السعيد الحضور لحفل التأبين، توصلت “الأسبوع” برسالة تنويه من هذا الأستاذ الجامعي الكبير في القانون داخل وخارج المغرب، ينوه فيها بجريدة “الأسبوع الصحفي” ويؤكد استمراره في الوفاء لقراءتها، كما يؤكد اعتزازه بهذه الصحافة في إطار الثوابت الوطنية للمغاربة..
يذكر أن جلال السعيد يحظى باحترام كبير من لدن أقطاب السياسة والقانون، وقد كانت له شهرة كبيرة وجمع في وقت من الأوقات بين رئاسة الغرفة التشريعية الأولى والثانية، ومهام كبرى (..).
المندوب السامي المصطفى الكثيري:
“المرحوم مصطفى العلوي تميز بالشجاعة الأدبية والإعلامية”
أبدى المصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، سعادته بحضور هذا اللقاء، الذي يجسد – وفق مداخلته – روح الوفاء والبرور؛ ففي الزمن الماضي الذاكرة الوطنية لها أهمية، وطبعا الذاكرة الإعلامية هي جزء من هذه الذاكرة التاريخية، ومن الواجب علينا أن نبقى ملتزمين معها، وهذه هي السنة الثانية التي يلتئم فيها هذا اللقاء الذي حرصت شخصيا على حضوره، كما في السنة الماضية، لأن مثل هذه اللقاءات تستحق مواصلتها والتأمل والتعمق فيها، لأنها تصل الماضي بالحاضر، وتصل الحاضر بالمستقبل، وقال: مولاي مصطفى تعرفت عليه وأنا آنذاك طالب، وكنا نلتقي به ضمن الاتحاد العام لطلبة المغرب خلال عدد من التظاهرات والأنشطة، وأيضا كنا متابعين لما يصدره من جرائد تحت عناوين وأسماء متعددة، حتى عندما كانت الرقابة تطاله، كان يلجأ لتبديل الاسم، مثل “المشاهد” ومن بعدها جاءت “الأسبوع الصحفي”.. فقد كان الرجل دائما مثالا للالتزام بقول الحقيقة، ومن هنا جاءت كلمة “الحقيقة الضائعة”، التي لها حمولة ثقيلة للصحفي أيقونة الإعلام والصحافة والجميع يشهد بذلك”، وأضاف أن ما كان يلمسه في المرحوم، هو الشجاعة الأدبية والإعلامية، وقول الحقيقة ولا شيء غيرها منذ زمان، وكان مدافعا عن القيم الوطنية والأخلاقية والإنسانية والكونية، وقريب من القراء وعموم الناس المتتبعين لـ”الأسبوع” وخاصة مقاله “الحقيقة الضائعة” الذي ينتظرونه كل أسبوع، معتبرا أن إصدار الجزء الثاني من هذا الكتاب هو عربون للذاكرة الإعلامية التي بمثل هاته الإصدارات تبقى لعدة أجيال قادمة، لأجل بناء الذاكرة الإعلامية التي يجب أن تبقى حية قائمة ونعتز بها.
إدريس هاني:
“صمود الحقيقة الضائعة”
بمناسبة صدور الجزء الثاني من كتاب “الحقيقة الضائعة”، أقامت جريدة “الأسبوع الصحفي” لقاء تكريميا لكاتبها ومؤسس الجريدة المرحوم مصطفى العلوي، قيدوم الصحفيين المغاربة ورائد تجربة الصحافة المستقلة، فكان لا بد أن يكتسي اللقاء ميزة خاصة، لأسباب بعضها موضوعي، أي كيف صمدت “الحقيقة الضائعة” في زمن رقمي قوض شغف الصحافة الورقية، وبعضها ذاتي، أي كيف فرضت تجربة قيدوم الصحافة المغربية نفسها على امتداد أجيال واستطاعت أن تنتج خطابا تربويا ساهم في تنمية الوعي السياسي لدى متلقي لم يبرح يومها مرحلة التهجي السياسي، بما أنه امتلك الكثير من الشجاعة وأيضا مارس التحليل السياسي وتحقيق الخبر..
وسوف تبقى تلك المرحلة لقيدوم الصحافة المخضرم شاهدة على تدهور الخطاب الإعلامي من حيث تساهله في تحقيق الخبر وارتكازه على أدوات تحليل الحدث من دون معطيات وافية.. هنا كان المرحوم سباقا لاقتحام الصحافة الاستقصائية، وقد تحمل مسؤوليته الكاملة للدفاع عن “الحقيقة الضائعة”، فكانت جريدة “الأسبوع الصحفي” مقروءة من قبل كل الشرائح والطبقات، بل كانت جريدة مناضلة تستند إلى قوة قرائها وإمكاناتها المتواضعة، وبذلك استطاعت “الحقيقة الضائعة” أن تصمد في عصر الطوطم الرقمي، بل لا زالت الصحيفة تجذب القارئ الكلاسيكي الوفي لذاكرة “الحقيقة الضائعة” لقراءتها ورقيا.
لقد تفاعل المرحوم مصطفى العلوي مع الحدث الوطني، والإقليمي، والدولي باحترافية عالية؛ فقد غطى حرب أكتوبر، وكان شاهدا على أحداث كثيرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا..
تكتسي “الحقيقة الضائعة” عنصر الروية في تتبع الخبر، إذ مارس السيد مصطفى العلوي الصحافة المثقفة، وكان قارئا نهما يسافر من أجل البحث عن كتاب هنا أو هناك بحس الباحث المحقق. قبل ثلاثة عقود ونصف، حملت معي أثناء السفر كتابا لصاحب “الحقيقة الضائعة” حول ملف المهدي بنبركة، فألمس منذ ذلك العهد قوة التحقيق والمعايشة والاستقصاء، وقد برهن في ملفات كثيرة أنه مسكون بهاجس البحث وأيضا، وهذه هي الحقيقة الضائعة، احترامه لذكاء القارئ من حيث مقالاته الشبيهة بالحوليات، لأنه مؤرخ سياسي بامتياز، ولكن الخاصية التي كنت ألاحظها لدى قرائه، هو الشعور بالإمتاع والمؤانسة، حيث تحولت “الحقيقة الضائعة” إلى محور نقاش عام في الصالونات والمقاهي والبيوت..
“الأسبوع الصحفي” أصبحت ملكا عاما مشاعا للمغاربة من ناحية قدرتها على الإقناع، حيث تربى على قراءتها أجيال منذ ستين عاما من صدورها، وهي تعطي صورة عن تاريخ الصحافة والنشر في المغرب، لرجل مارس الإعلام قبل الاستقلال، ثم اهتدى في وقت مبكر إلى الاستقلال بتجارب إعلامية انتهت بتدشين “الأسبوع الصحفي”. هنا نتحدث عن ذاكرة الصحافة المكتوبة، وعن أيقونتها التي سكنها هاجس “الحقيقة الضائعة”.
رحم الله مولاي مصطفى العلوي، وتحية لطاقم “الأسبوع” الصامد في زمن رقمي يؤثر فيه “الفاست فود” الخبري على الروية والتحقيق والإمتاع..
عبد الحي بنيس:
“مصطفى العلوي كان مفكرا وباحثا كبيرا”
قال عبد الحي بنيس، رئيس المرصد المغربي للعمل البرلماني: أنا سعيد جدا بالتواجد والتحدث في هذا اللقاء بحكم متابعتي لجريدة “الأسبوع الصحفي” بشغف كبير، ومؤسسها الراحل مولاي مصطفى الله يرحمه، فقد كان مفكرا وباحثا وصحفيا كبيرا.. هذه الافتتاحية التي كان يكتبها بعنوان “الحقيقة الضائعة”، كانت الكثير من الأحداث والأشياء تقع من خلالها.
وأضاف أن مولاي مصطفى العلوي كان يكتب حول مواضيع وتقع أشياء تلقى اهتماما ومتابعة من قبل الناس، مثلا كان شخص سيكون وزيرا وكتبت عنه الصحافة أنه أخذ منديلا من الطائرة، وكتبت أيضا عنه وحذر من تصرفاته وسلوكاته، والحدث الثاني أن ضيفا جاء لزيارته وأخبره بما حدث في البرلمان، وعقب نشره للمقال، جاءت لجنة من الديوان الملكي للمؤسسة، وهناك مواضيع كثيرة تطرقت لها “الحقيقة الضائعة” لا يسع الوقت لذكرها.
أحمد بلغازي:
“الحقيقة الضائعة تعبير عن الجرأة”
أكد أحمد بلغازي، الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال، أن الراحل مولاي مصطفى العلوي كان من حسن حظ جيلنا معاصرته والتفاعل مع آرائه ومواقفه التي كان يعبر عنها بجرأة؛ فقد كان لكتاباته صدى واسعا، وله شريحة واسعة من القراء، وكانت “الحقيقة الضائعة” وكل مقالاته بالنسبة لجلينا منارة في عالم الصحافة الحرة.
ولعل من أبرز ما كان يمثل جاذبية خاصة لكتاباته التي كنا ننتظرها بشغف، في مطلع كل أسبوع، هو إلمامه بوقائع التاريخ المغربي ومعاصرته للكثير من الأحداث ومعرفته المباشرة بصناع تاريخ المغرب المعاصر، فالرحمة والمغفرة لفقيدنا الكبير، وجزاه الله خيرا على ما قدمه لبلاده، والشكر لكل من بادر لجمع كتابات الراحل ليطلع عليها الجيل الجديد والأجيال القادمة.
نعيم شماعو:
“لا نعرف مصدر أخبار مصطفى العلوي”
قال الفنان التشكيلي نعيم شماعو: حقيقة عندما وقفت لتأبين المرحوم مولاي مصطفى العلوي، الذي عشت معه لحظات كثيرة كان آخرها حين رافقت أخي السيد مصطفى الكثيري لزيارته في المستشفى، ودار حديثنا حول “الحقيقة الضائعة”، ولا شك أن أخي مصطفى الكثيري يذكر ذلك، فنحن فقدنا الصحافي القيدوم مولاي مصطفى، الذي لم يتوان في يوم من الأيام عن قول الحقيقة التي كان يصدح بها، وكان جريئا بحيث كان يأتي بحقائق وأخبار أحيانا يصعب فهمها، ونتساءل كيف استطاع أن يحصل على كل تلك الأخبار التي ينشرها في عموده.
نور الدين الرياحي:
“لمن تحكي الصحف ساعة أخبارها ؟”
في كلمته، قال القاضي والمحامي والكاتب نور الدين الرياحي، أن هذه المناسبة تجعل الإنسان يستحضر الذكريات التي قضاها شخصيا مع هذا الرجل، واللحظات التي قضاها مع فكره وصحافته وأسلوبه، وهي مسائل – كما تعلمون – لا يمكن أن تجتمع في شخص واحد؛ فقد قال الصحافي الكبير الأمريكي فيليب غراهام “إن الصحافة هي المسودة الأولى للتاريخ”، وعندما نقول المسودة، فهي اللبنة التي يقوم عليها التاريخ.
وأكد الأستاذ الرياحي أن علاقته بالراحل مصطفى العلوي بدأت منذ أن كان يشتغل في سلك القضاء، وتميزت بالنقاش والتواصل بعدما وجد نفسه موضوع إحدى مقالات “الحقيقة الضائعة” عندما كان قاضيا في النيابة العامة، مشيرا إلى حضوره ومشاركته في مؤتمر لرابطة قضاة المغرب رغم حالته الصحية وكتب في عموده “الحقيقة الضائعة” عن اللقاء والمسار الديمقراطي الذي عرفه المشهد القضائي بعد سنة 2011.
وقال الرياحي: عندما توفي المرحوم، كان لي شرف أول من كتب قصيدة شعرية، ولما كانت المناسبة شرط، وهذه المناسبة هي “الحقيقة الضائعة”، كنت سباقا إلى ذلك لما افتتحت القصيدة الشعرية بـ: “لمن تشتكي الحقائق اليوم ضياعها، لمن تحكي الصحف ساعة أخبارها، لمن تصر كواليس الأمس أسرارها، لمن تنعي الصحافة الحرة رائدها، لمن تبكي أمة الطيب أنها فقيدها والورود تذبل إذا جف نداها”.
وعندما قرأت الرسالة الملكية السامية التي نعى بها أمير المؤمنين الملك محمد السادس فقيد الصحافة الوطنية مولاي مصطفى العلوي، واطلعت على البرقية التي قرأت في منزله عند وفاته، تذكرنا مقولة كبيرة لأحد أصدقاء الكاتب الفرنسي أنطو فرونس: “كانت كل دولة تريد أن تحقق استقلالها تذهب عنده ليكتب مقالا، وفي ذلك المقال يكون استقلال تلك الدول، منها الدولة المصرية”، وبالنسبة للصحافة الوطنية، ليست هي من شرفت مولاي مصطفى، بل هو من شرف الصحافة الوطنية.
الصقلي محافظ ضريح محمد الخامس:
“أفضّل الصحافة الورقية”
قال حسن الصقلي أن مولاي مصطفى العلوي أعيش معه كل أسبوع لأكثر من ثلاثين سنة، من خلال اقتناء الجريدة بشكل منتظم وأحافظ عليها في منزلي ضمن الأرشيف الذي أتوفر عليه، رغم طلب أبنائي أن أتابع الأخبار والجريدة عبر الأنترنيت، لكنني أفضل الورقية لأنني أتفاعل معها روحيا، وأضاف: عندما أقرأ الأخبار التي يكتبها القيدوم الراحل، أتساءل من أين لهذا السيد هذه الجرأة في الكتابة والشجاعة في إيصال الخبر والمعلومة؟ ورغم أنه ليست لدينا ثقافة كبيرة فيما يخص الصحافة، ولكن عموده كان بالنسبة للقراء نوعا من اللقاح، مشيرا إلى كتاباته التاريخية عن المقاومة الوطنية وأسماء الضباط الفرنسيين، وغيرها من الأحداث الماضية.
عبد الحنين بنعلو:
“التداوي بالكتابة من خلال مصطفى العلوي”
تحدث عبد الحليم بنعلو، في مداخلته، عن علاقته بالراحل مولاي مصطفى العلوي، وكيف وجد فيه الرجل المنصت الذي فتح له الباب للاستماع إليه، في الوقت الذي كان لا أحد يستطيع التحدث أو الإنصات”، وقال: “تعرفت عليه وأنا سجين، وبعثت له رسالة لأنه في ذلك الوقت لم تكن لأحد الجرأة على أن ينصت إلي، لكن المرحوم أنصت وأنصف وكتب بجرأة غير معهودة، وأنا مدين لهذه الجرأة التي فجرت في عبقرية شاعر، لأني لست شاعرا وأنا في ذلك الوقت كنت مضطهدا”.
وروى بنعلو مقتطفات من قصيدة خاصة كتبها في حفل تأبين المرحوم، قائلا: “أنت تداوي بالكتاب من له ورم، وتركب الأخطار ما استعصى وما عظم، مصطفى من الله للضعيف رجاء، قاسى بوجدة حرا رافعا علم، زاده التاريخ، أن يأسى وإن عظم، يصارع الأقدار حكمة شاهرا قلما، وينزل الأوزار عن كواهل من فهم، ويدعم الأنصار دوما، زارعا قيما، بالنقد بالجرح تشافي عندنا ورما، بالسيف بالرمح تلبس الورق والقلم، حقائق ضاعت أحييت فيها القيم، وعبرة التاريخ، استخلصتها همما، ولحمت أخطارا قد تورث العدم، وطنيا حق نبل في شراسته، محب ودود وإن عاب أو كلم، ستبقى في الأذهان شهما معظما، وتمكث في الأحضان عزيزا مكرما، لم ترحل لم تغادر.. بل عرجت إلى السماء، لتكتب بالفردوس عطرا وزهرا وبلسما”.
عبد الحفيظ والعلو:
“الصحافة الوطنية عاشت ظروفا صعبة”
أكد عبد الحفيظ والعلو، أن القيدوم مولاي مصطفى العلوي هو صحافي وطني متشبث بوطنيته وهويته المغربية، وأنه من المعجبين بجريدة “الأسبوع الصحفي” منذ سنوات طويلة، ويحتفظ بكل أعدادها، وتعد جزء من أرشيف خزانته الشخصية، وما زال ينتظر كل جمعة لاقتناء الصحيفة وقراءة مقالاتها.
فالجميع – يقول والعلو – كان يعترف بالجرأة السياسية للراحل في كتاباته في زمن وظروف لم تكن الجرأة في متناول الجميع، حيث كان بدوره يشتغل صحفيا في جريدة “البيان” مع المرحوم علي يعتة، لتغطية المحاكمات السياسية والنقابية آنذاك، مبرزا أن الصحافة المستقلة التي عانت كثيرا من التضييق بسبب الجرأة التي كانت لديها في وقت كانت المعارضة وكلمة حقوق الإنسان تؤدي إلى السجن، إلى جانب صحافة أحزاب المعارضة.
وأشار إلى أن الصحافة الوطنية عاشت ظروفا صعبة وضحت، ونحن الآن نجني ثمار تلك الصعوبات والنضالات، وننعم بحرية التعبير.
فاطمة الزهراء الفاسي:
“الأخوة والصداقة”
عبرت السيدة فاطمة الزهراء الفاسي، أرملة السيد الغالي الحمومي، عن سعادتها بالمشاركة في حفل تأبين القيدوم مولاي مصطفى العلوي، قائلة أنه كان أخا بالنسبة لها ويعرف زوجها منذ سنة 1965، لمدة تفوق 50 سنة، وقد كان قبل أن يكتب مقال “الحقيقة الضائعة” يتواصل معهما لاستشارتهما حول موضوع المقال.
وأضافت أن العلاقة التي كانت تجمعها به هي علاقة أخوة صادقة متينة، وكان يزورها دائما في المنزل ويحضر المناسبات العائلية، منوهة بحسه المهني الصحفي العالي في البحث عن الحقيقة ونشرها للقراء.
محمد الراضي:
“تعرفت على العلوي رفقة الزعيم أحرضان”
قال محمد الراضي أنه عرف مولاي مصطفى العلوي عن طريق شخص آخر صديقه، الذي مر بظروف صعبة لمدة وكان يزوره في منزله بشكل يومي، حاملا في يده كتابا أو مجلدا كهدية، وهذا الشخص هو المحجوبي أحرضان.
وأضاف أن قيدوم الصحافيين كانت تربطه علاقة وطيدة مع السياسي أحرضان، تمتد لسنوات وعقود طويلة، معتبرا أن جريدة “الأسبوع” تتميز بشقين خلال عهده، فيها ما هو منتوج صحفي ومعلومات وأخبار متنوعة، ثم شق “الحقيقة الضائعة” التي كانت مبنية على تحريات ومعطيات دقيقة ودراسة وأبحاث؛ فقد كانت تبرز عمق تفكير مولاي مصطفى داخل الحقيقة، من خلال تحليلاته التي تربطها بأحداث وطنية حالية، وهذا ما يعطيها قوتها الإعلامية.
موسى الخال:
“الراحل كان يجيد الصحافة الفرنسية أيضا”
عبر المحامي موسى الخال عن سعادته للمشاركة في حفل تأبين مولاي مصطفى العلوي، مؤكدا أنه كان يملك القلم والجرأة للتحدث في مواضيع سياسية متعددة في زمن كان فيه الكلام صعبا في المغرب، بينما هو كان يملك الشجاعة والجرأة.
وأضاف أن الراحل كان إلى جانب إجادته للصحافة العربية، يجيد الصحافة الفرنسية، بحكم أنه اشتغل في الصحافة في باريس لفترة ويملك ثقافة إعلامية متنوعة، جعلت منه قلما يحمل جميع مشاكل المغرب والمغاربة، وتناول العديد من القضايا.
طلحة جبريل:
“الصحافة بحث عن الخبايا”
أكد الإعلامي طلحة جبريل أن الحفل التأبيني هو احتفاء بمهنة الصحافة، لأن “الأسبوع” لها ستة عقود وخطها التحريري بكل موضوعية متميز، وهو البحث عن الخبايا بشكل أو بآخر، حيث أن صحافة التحقيقات والبحث بدأت مع الراحل مولاي مصطفى العلوي الذي قدم الكثير.
وأضاف أن الصحافة كلها سوف تعود إلى هذا النهج، أي البحث عن الخبايا، والصحافة الاستقصائية، وهذا بالضبط مستقبل الصحافة في أي مكان، سواء المكتوبة أو المرئية أو المسموعة، واللقاء يشكل احتفاء الصحافيين بأنفسهم بشكل أو بآخر، فمهمة الصحافة هي خلق الوعي في المجتمعات.
محمد خجلي:
“تقديم الغالي والنفيس من أجل الصحافة”
قال الإعلامي محمد خجلي، صاحب برنامج «كلام في الصميم»، أن علاقته مع «الأسبوع الصحفي» بدأت منذ أن كان تلميذا في التعليم الإعدادي، حيث كان يقتني الجريدة لأنها تمثله نظرا لخطها التحريري. وتابع أن مولاي المصطفى رجل قدم الغالي والنفيس للصحافة الوطنية، ويجب أن نعي قيمة وكلفة الكلمة، التي لها تأثير والإعلام له تأثير ويجب أن نرفع من قيمة الإعلام.



















