تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | مؤشرات تحول الترحيل وهدم المنازل إلى احتقان اجتماعي

السلطة والسكان في أصعب احتكاك

الرباط – الأسبوع

في السنتين الأخيرتين، لجأت السلطات إلى إجراءات الترحيل القسري لسكان دور الصفيح والأحياء العشوائية دون سابق إنذار أو تسوية تمكن الأسر المهددة بالتشريد وعدم الاستقرار، من الحصول على بدائل أو شقق سكنية تحفظ لهم العيش الكريم.

تتمة المقال تحت الإعلان

فبالرغم من أن السلطات تحاول طمأنة المرحلين بضرورة الاستفادة.. إلا أن المقاربة المعمول بها، تمثل البيروقراطية الإدارية، من خلال إقصاء البعض واختلالات الإحصاء، والتأخير في الاستفادة والتسوية النهائية، تطرح الكثير من التساؤلات حول الطريقة التي يدبر بها هذا الملف الاجتماعي من قبل وزارة الداخلية أو وزارة الإسكان، والوكالة الوطنية للمنازل الآيلة السقوط، في غياب مقاربة استباقية على بعد أشهر أو سنتين، تمكن الأسر من تدبير شؤونها والانتقال إلى مسكن آخر بشكل مؤقت، بينما تقوم الجهات المسؤولة بالشروع في تجهيز وتوفير المساكن البديلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن ما يعرفه ملف العسكريين المتقاعدين والأرامل والمطلقات والمسنين، والأحياء العشوائية أو دور الصفيح.. يكشف وجود انتهاكات حقوقية تطال هذه الفئات من المجتمع التي تعيش على الهامش والحرمان في عهد الدولة الاجتماعية ومغرب المونديال والأوراش الكبرى، لا سيما وأن هناك إمكانيات كبيرة لدى الدولة والخيارات متعددة من أجل تمكين الأسر المتضررة أو المعنية بالترحيل، من السكن المؤقت في العمارات السكنية الفارغة، أو التعاقد مع مقاولين لبناء وحدات سكنية لهذه الأسر من خلال دعم السكن بـ 10 ملايين، الذي يمنح للراغبين في الحصول على شقق سكنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

بهذا الخصوص، يرى البعض أن من واجب الدولة، قبل اللجوء إلى الهدم، أن تبدأ بالإشعار المسبق، أو إخطار رسمي يسبق التنفيذ بثلاثة أشهر في أدنى الحالات، وقد يمتد إلى سنة كاملة، ثم يأتي المسح الاجتماعي، حيث يطرق باحثون ميدانيون كل باب ويرصدون الهشاشة ويعرفون أن بيت العجوز التي تعيش وحدها ليس كبيت الأسرة التي فيها معاق.. فكل حالة ملف مستقل، وكل أسرة قضية بذاتها، وخلال عملية الهدم، يحضر مراقبون مستقلون، وممثلون عن السكان، والنقل على نفقة الدولة، ولا أحد يترك أثاثه تحت الأنقاض، ولا عملية تُنفَّذ في الليل أو في البرد أو في شهر رمضان.

لهذا يجب على الدولة والحكومة والسلطات إعادة النظر في طريقة ومنهجية ترحيل سكان الأحياء العشوائية والهامشية وفق مقاربة اجتماعية وإنسانية تراعي الظروف التي تعيشها الأسر الفقيرة التي تقطن هذه التجمعات، والتي غالبا ما يكون دخلها الشهري لا يتجاوز 2000 درهم أو 3000 درهم، والذي لا يكفي لتغطية تكاليف المعيشة ودراسة الأبناء والعلاج وفواتير الماء والكهرباء، والمناسبات المكلفة مثل عيد الأضحى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى