كواليس الأخبار

الوضعية الدولية تكشف هشاشة القرارات الحكومية

الرباط – الأسبوع

في ظل الأزمة التي يعيشها المغاربة بسبب تقلبات الأسعار وتداعيات الأزمة الدولية المتزايدة، تبقى الحكومة هي المسؤولة الأولى عن هذه الوضعية ومطالبة بالبحث عن حلول استباقية وجذرية لمعالجة المشاكل الحالية، لأن الشارع المغربي لم يعد يستطيع الصبر أكثر لهذه الظروف الصعبة.

رغم إعلان الحكومة عن القيام بإجراءات للتخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة، عبر استمرار دعم غاز البوتان والكهرباء وتقديم دعم لمهنيي النقل، إلا أن هذه الإجراءات تظل عادية وغير كافية، لأنها موجودة، لكن الإشكال الذي يقع على عاتق الحكومة، أنها لا ترغب في استعمال ورقة تسقيف الأسعار لحماية المواطنين من تأثيرات تقلبات الأسواق والاحتكار.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالحكومة أمام مسؤولية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الأزمة العالمية وإمكانية حدوث اضطرابات أكثر، مما يستوجب منها ضرورة دراسة الخيارات ووضع سيناريوهات جديدة يمكن اللجوء إليها، والقيام بمراجعة للأولويات والتوازنات المالية، لتفادي الغضب الشعبي واحتجاجات المغاربة، خاصة وأن فئة كبيرة من المواطنين ترى أن الإجراءات الحكومية ضعيفة ولا تتجاوب مع المتطلبات والحاجيات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتضع المرحلة الحالية الحكومة أمام اختبار حقيقي ورهان صعب من أجل اتخاذ قرارات أكثر جرأة، عوض البحث عن مصلحة فئات معينة داخل المنظومة الاقتصادية وحمايتها من التأثيرات الخارجية، بينما المواطنون يتركون في مواجهة المصائب والغلاء والاحتكار، مما يشجع على الاحتقان الذي قد يتحول إلى بركان غضب في وجه الحكومة.

فقد أكدت الحكومة خلال السنوات الماضية، وفي عدة أزمات حصلت، مثل حرب أوكرانيا، أنها لا تملك الإرادة الحقيقية لإصلاح الأوضاع وتخفيف الضغط على المواطنين، كما أن الإجراءات التي قامت بها ظلت محدودة ولا أثر إيجابي لها، مثل ما حصل عقب الأزمة الاقتصادية لحرب أوكرانيا، لكن الإجراءات المتخذة لم تعط أي نتيجة، والدليل أن أسعار اللحوم والخضر والمواد المستوردة، ظلت مرتفعة بشكل كبير رغم انتهاء الأزمة.

وهكذا يتبين أن هذه الحكومة لا تملك رؤية لإصلاح الأوضاع، بل إنها ضعيفة في تدبير الأزمات وغير قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة على مستوى الاقتصاد الوطني، فقط تتجاهل الوضع وتنتظر عبور الأزمة، أو تحمل المواطنين التكلفة لوحدهم، بينما تبقى دون مساءلة ولا محاسبة، سواء داخل البرلمان أو على مستوى مؤسسات الرقابة، ثم تترك الأوضاع الاجتماعية في تفاقم مستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى