المنبر الحر

المنبر الحر | المعلومة الاستخباراتية في الحرب الأمريكية-الإيرانية

فؤاد البهلول
بقلم: فؤاد البهلول

 في تطور كبير في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، استهدفت الغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية المرشد الإيراني علي خامنئي والعديد من كبار مستشاري الأمن القومي في النظام الإيراني، صباح يوم السبت 28 فبراير2026 ، على الساعة التاسعة والربع بالتوقيت المحلي، عبر ضربات جوية دقيقة استهدفت مكتبة ومخبئا محصنا تحت مجمع قيادة النظام بطهران، وصفت بساعة صفر استخباراتية دقيقة، وقد كرست كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل موارد متزايدة لجمع المعلومات الاستخبارية حول مكان وجود خامنئي قبل ساعات فقط من الهجوم .

وبالرجوع إلى حرب الإثني عشر يوما والهجوم الإسرائيلي على المنشئات العسكرية والنووية الإيرانية التي قتل فيها ما لا يقل عن 20 من كبار ضباط النظام، بينهم رئيس هيئة الأركان العامة والقائد العام للحرس الثوري و9 علماء نوويين إيرانيين بارزين، وقبلهم تم اغتيال رئيس مكتب حركة “حماس” إسماعيل هنية في قلب طهران، واغتيال قادة “حزب الله” وعلى رأسهم الأمين العام حسن نصر الله.. تبرز المعلومة الاستخباراتية كقوة مفصلية في الحروب العصرية، وهي نتاج معالجة وتحليل البيانات (المصادر البشرية، التقنية أو المفتوحة)، إلى معرفة دقيقة وقابلة للتدقيق، تهدف إلى دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية أو الميدانية، كما شكلت المعلومة الاستخباراتية قوة الاستخبارات الاستراتيجية، التكتيكية والسيبرانية الأمريكية والإسرائيلية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتنوعت المعلومة الاستخباراتية بين:

تتمة المقال تحت الإعلان

– المعلومات الاستخبارية البشرية (HUMINT)، حيث ساعد الجهد الاستخباراتي المكثف بالاعتماد على عملاء ميدانيين، في تحديد مواقع القادة أبرزها اغتيال حسن نصر الله في شتنبر 2024، ودور جاسوس إيراني في كشف مكانه بدقة، واغتيال المرشد الإيراني، وكذلك أساليب تجنيد متنوعة لاستدراج أشخاص داخل إيران لجمع معلومات حساسة عن البنية التحتية، وبالتالي برز دور الجواسيس والعملاء الإسرائيليين في عمليات استخباراتية معقدة، وساهموا في تسهيل الضربات الدقيقة، حيث اعتمدت أمريكا وإسرائيل على استراتيجيات طويلة الأمد واختراق استخباراتي عميق مكنها من رسم خرائط تفصيلية لمنشآت “حزب الله” والنظام الإيراني .

تتمة المقال تحت الإعلان

– المعلومات الاستخبارية الفنية (TECHNT): وهي العصب التكنولوجي الذي يوجه الضربات العسكرية ويحمي الجبهات الداخلية، ويتركز دورها في الرصد المبكر لجمع المعلومات حول تحرك الصواريخ والمسيرات، وهي استخبارات إشارية (SIGNT) وتحليل القدرات، بالإضافة إلى تحديد الأهداف ورسم الخرائط الاستخباراتية لتوفرها على تقنيات حديثة والصور الفضائية، وقد برز دور هذه المعلومات في تفجير أجهزة “البيجر”.

– المعلومات الاستخبارية المفتوحة (OSINT): أصبحت تلعب دورا محوريا، حيث تحولت من مجرد أداة تكميلية إلى ركيزة أساسية، وتشمل جمع وتحليل البيانات المتاحة علنا من وسائل التواصل الاجتماعي، وصورا للأقمار الاصطناعية التجارية، والبيانات التقنية، لتعزيز القدرات العملياتية والاستراتيجية، وقد قامت الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية بإنشاء وحدات متخصصة حصرا لمراقبة المصادر المفتوحة داخل إيران والتحقق من صحة المعلومات الميدانية وكاميرات المراقبة.

وكل هذا يمر عبر دورة تشمل التخطيط، الجمع، المعالجة والتحليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى