ما خلفيات طرد 18 طالبا في جامعة ابن طفيل ؟

القنيطرة – الأسبوع
اتخذت جامعة ابن طفيل قرارا بفصل 18 طالبا وطالبة عن الدراسة، وقد خلف القرار موجة غضب عارمة في صفوف مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والحقوقيين والنشطاء النقابيين.
ويتعلق الأمر بـ 6 طلبة من كلية اللغات والآداب والفنون، و3 من كلية العلوم، و4 من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، و3 من كلية العلوم القانونية والسياسية ثم طالبين من كلية الاقتصاد والتدبير، حيث جاء الطرد – حسب الجهة المسؤولة -إثر “مخالفات ارتكبها الطلبة المعنيون بالإقصاء النهائي من الجامعة”، دون تحديد طبيعتها.
وقد اعتبر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن المسطرة التأديبية التي أفضت إلى هذه القرارات، اتسمت بالطابع التعسفي والانتقامي والمتسرع، وشابتها خروقات مسطرية وقانونية ودستورية، وأبدى رفضه لهذه القرارات الصادرة عن مجالس بعض الكليات التابعة للجامعة، تقضي بالإقصاء النهائي للطلبة المعنيين من الدراسة، مضيفا أنها تمثل انتهاكا للحق في الاحتجاج والتنظيم والتعبير، ومخالفة للمعايير القانونية والدستورية المعمول بها.
ذلك أن فتح مسطرة تأديبية جديدة في هذا التوقيت يطرح، حسب المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، تساؤلات حول الحياد والاستقلالية، ويعكس توجها تكبيليا في مواجهة موقف الطلبة المرتبط بمقاطعة الامتحانات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء جاء بعد حوالي شهرين من صدور حكم قضائي في حق الطلبة المعنيين، وبعد قضائهم العقوبة الحبسية الابتدائية، وقد انتقل المسار الإداري التأديبي، وفق نفس المصدر، لكونه لم يحترم قرينة البراءة، وشابته اختلالات مسطرية وقانونية، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع، ويمثل محاكمة مزدوجة، قضائية وإدارية تأديبية، مطالبا بمراجعتها واحترام الضمانات القانونية والحقوقية المرتبطة بحقوق الطلبة داخل المؤسسات الجامعية.



