تحقيقات أسبوعية

تقرير | وزارة قيوح.. مؤشرات الفشل في الجو والبر والبحر

ملفات أكثر من الاحتقان في وزارة النقل واللوجستيك

تعتبر وزارة النقل واللوجستيك قطاعا اقتصاديا واجتماعيا، استراتيجيا حيويا في الحياة اليومية للمواطنين؛ قطاع يؤمن التنقلات اليومية للأشخاص، وكان لازما أن يكون بوسائط جديدة في النقل الجماعي أكثر سلامة وصديقة للبيئة ومستدامة، كما أنه يؤمن نقل البضائع وطنيا ودوليا كما مختلف المواد الغذائية، مما يجعل قطاع النقل له علاقة مباشرة بتكلفة النقل، وبالتالي الأسعار، كما له علاقة بسلاسل التوريد، النقل الدولي للبضائع والنقل البحري.

الرباط – الأسبوع

رغم صرف أكثر من 10 ملايير درهم في دعم الغازوال للمهنيين، لم يحدث ذلك أي أثار على انخفاض تكلفة النقل والأسعار، نظرا لغياب الحكامة والمراقبة الداخلية كما للشركات المستفيدة من الدعم، وهذا جزء من مسؤوليات مديرية النقل الطرقي التي أسندها الكاتب العام السابق القادم من وزارة التجهيز والماء بمعية الوزير الاستقلالي للاستقلالية “ب. ب”.

تتمة المقال تحت الإعلان

تقرير المجلس الأعلى للحسابات كان بمثابة صورة قاتمة وكارثية لتدبير قطاع النقل الطرقي للمسافرين والمحطات الطرقية، فأين كان المفتش العام للوزارة القادم من وزارة التجهيز والماء طيلة كل هذه السنوات؟ وهل سيتم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

للعلم، فالمفتش العام الذي لا يفتش أي شيء، قام بصفقة للتدقيق والافتحاص، أعقبها بطلب سند للتدقيق والافتحاص، أنجزت التدقيق والافتحاص ولم تَطَل المحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة أي مسؤول مركزي داخل مديريات وزارة النقل واللوجستيك المتعددة.

بالعكس، يتم محاربة الناجحين والكفاءات الهندسية المغربية العالية في قطاعات جد حساسة واستراتيجية تخضع للمعايير الدولية في قوانينها، وتخضع لافتحاصات دورية من طرف الخبراء الدوليين.

النقل البحري قطاع عالمي جد استراتيجي معني بالمبادرة الملكية في المحيط الأطلسي، ميناء الداخلة، لتقوية البعد الإفريقي من خلال إحداث الأسطول المغربي للبواخر الجديدة، بالبحث عن شركات مغربية ستستثمر في هذا القطاع، بدل منح التراخيص للشركات الأجنبية التي تعاقب مغاربة العالم بأسعار جد مرتفعة وخدمات ضعيفة. هذا جزء من مسؤوليات مديرية الملاحة التجارية، وقد تم فتح منصب التباري ثلاث مرات على هذا المنصب الجد استراتيجي، الذي تخضع قوانينه لمعايير المنظمة العالمية للنقل البحري من حيث الأمن البحري والسلامة البحرية، وله مدونة بحرية، يخضع لافتحاصات دورية من طرف الخبراء الدوليين، وقد فشل إصلاح النقل البحري لسنة 2004 الذي قام به الوزير الاستقلالي الوزير كريم غلاب، وتدريجيا فقد المغرب ما تبقى من أسطوله الوطني في النقل البحري.

نمط آخر للنقل، هو النقل الجوي، قطاع علمي، تقني، عالمي، جد استراتيجي وحساس، تتحمل مسؤولية تدبيره مديرية النقل الجوي “تقنين النقل الجوي وتنمية النقل الجوي، وخاصة الشركة الملكية للخطوط الجوية أولا/ شركة رافعة للعلم المغربي عالميا”، التابعة للمديرية العامة للطيران المدني، والتي تتبع لها أيضا مديرية الملاحة الجوية “الأمن الجوي والسلامة الجوية للطائرات المدنية”.

يخضع المغرب عبر المديرية العامة للطيران المدني دوريا لافتحاص السلامة الجوية، كما افتحاص الأمن الجوي؛ افتحاصات دولية جد دقيقة ونتائجها جد حساسة، وفي السنة الماضية تم تأجيل افتحاص الأمن الجوي مرتين، ما يعني ضعف الاستعدادات وغياب المنجزات، وقد أصبحت مدونة الطيران المدني لسنة 2016 جد متجاوزة من حيث التطبيق والمعايير الجديدة للمنظمة العالمية للطيران المدني “OACI / ICAO”، مقرها في كندا، كما أن حوالي 75 نصا تطبيقيا لم يتم صياغتها واعتمادها رسميا.

إنه الفشل الذريع في التشريع، والتشريع مجال “LEG” من ثمان مجالات تخضع للافتحاص الدولي، تندرج ضمن ملحقات “OACI / ICAO” وعددها تسعة عشر تنطبق على كل دول العالم في مجال النقل الجوي والطيران المدني.

إن مسلسل محاربة الكفاءات الهندسية الوطنية داخل كل المديريات التابعة للمديرية العامة للطيران المدني، بدء تحديدا سنة 2012 واستمر حتى اليوم، في حسابات سياسية وإيديولوجية جد ضيقة كذريعة للتعيين في مناصب جد استراتيجية بمنطق الولاء الحزبي بعيدا عن الكفاءة والتدرج المهني وسجل المنجزات، لذلك تم تدمير دليل المناصب والكفاءات “REC”، وأصبحت مناصب المسؤولية تمنح كمأذونية للنقل، وهو ريع إداري انضاف إلى مظاهر الريع المعروفة في قطاع النقل.

اليوم، أكثر من 41 مهندسا كبيرا، مفتشين ومسؤولين، غادروا أسوار مديريات المديرية العامة للطيران المدني، لتفريغها، لفائدة استمرار وجوه قديمة بلا قيمة مضافة منذ تاريخ توظيفهم طيلة أكثر من 33 سنة، أطر نالت دبلوماتها في دول الاتحاد السوفياتي سابقا.. فمن يتحمل مسؤولية محاربة الكفاءات الهندسية المغربية الناجحة في قطاع سيادي والسكوت عن هذا المسلسل الرهيب ؟

كفاءات قليلة جدا في المغرب، وتطالب المنظمة العالمية للطيران المدني بتطوير كفاءاتها عاليا وكفاءات المهندسات والمهندسين المفتشين للطائرات والمطارات وأجهزة الاتصالات والملاحة الجوية، وهي مسؤوليات جسيمة يتحملونها دون نظام أساسي وتحفيزات ووسائل لوجستيكية في تنقلاتهم اليومية صوب المدن المغربية التي توجد بها المطارات.

والباقون داخل مديريات المديرية العامة للطيران المدني، يعانون في صمت: لا ترقية، لا تكوينات، لا تحفيزات، لا سيارات المهام، لا حوار اجتماعي، لا خدمات الأعمال الاجتماعية منذ سنة 2021 حتى اليوم.. إنه ظلم عظيم، وأمر يتطلب فتح تحقيق برلماني في شأنه، مسكوت عنه من طرف الكاتب العام السابق والكاتب العام الحالي بريطل، اللذان كانا يتحملان مسؤوليات داخل المديرية العامة للطيران المدني، الأول تمت إقالته، والثاني أقيل من منصب رئيس قسم الشؤون الإدارية والقانونية، وبعد سنوات “أحدثت” له مديرية الشؤون الإدارية والقانونية لتدبير الموارد البشرية والمالية سنة2021، مسؤول عن عدم ترقية الموظفين وصناعة الاحتقان، خاصة بعد حذف قسم الشؤون الإدارية والقانونية ومصلحة تدبير الموارد البشرية من المديرية العامة للطيران المدني سنة 2021، بدل وضع هيكلة جديدة تتسع للجميع وتحفز الموظفين والأطر والكفاءات.

للعلم، فالمديرية العامة للطيران المدني تتوفر على ميزانية الدولة ذات التدبير المستقل، تقدر بالملايير سنويا، تصرف لأهداف واضحة، ألحقت بمديرية الدراسات بمقر الوزارة بأكدال سنة 2025، وهي سابقة تاريخية، فماذا تحقق من صرف هذه الميزانية العملاقة وكل الموظفين والمهندسين العاملين بالمديرية العامة للطيران المدني “يتعشون باللفت” ؟

تم فتح التباري على منصب مدير النقل الجوي مرتين، نهاية فبراير ونهاية دجنبر 2025، وشارك في التباري عليه مهندسون مغاربة كبار، ببرامج تنموية للنقل الجوي ستنقذ طائرات “لارام”، من وضعيتها المتردية حاليا، بأفكار جديدة وبرامج جديدة وأهداف استراتيجية جد طموحة، كما تم إنقاذ “لارام” بعد 2008، وهو تاريخ إحداث مديرية النقل الجوي وتحققت فيها لأول مرة في التاريخ منجزات حصرية وتاريخية.

لكن الوزير قيوح وكاتبه العام السابق كما كاتبه العام الحالي، فضلوا كما كانوا يفضلون تعيين الفاشلين، بعيدا عن الكفاءة والنزاهة والاستحقاق وتكافؤ الفرص التي ينص عليها دستور المملكة، وفضلوا تعيين خريج من إحدى دول الاتحاد السوفياتي سابقا في منصب مدير النقل الجوي بالنيابة منذ بداية مارس 2025، يتم التمديد له كل ثلاثة أشهر ليستفيد من الامتيازات، وتضيع تنمية شركة “لارام” التي يتحمل مسؤولية كبيرة في تنميتها وتنمية وجهة المغرب سياحيا كما المساهمة في إشعاع المملكة قاريا وعالميا في النقل الجوي.

أين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وأين التداول على مناصب المسؤولية الجد استراتيجية يا حزب “أمولا نوبا” ؟

لماذا إهانة الكفاءات الهندسية الوطنية العالية، عالية السقف في الإنجاز لتحلق طائرات “لارام” عالية في السماء استعدادا للمونديال ؟

هل سيمتلك رئيس الحكومة الشجاعة لفتح تحقيق في ما يجري داخل المديرية العامة للطيران المدني ومديرية النقل الجوي بتعيين لجنة مستقلة للتحقيق؟ خاصة وأن المديرية العامة للطيران المدني كان لا بد أن تكون وكالة مغربية مستقلة للطيران المدني على غرار كل الدول في العالم التي لها هيئات ووزارات خاصة بالنقل الجوي والطيران المدني.

من يقاوم كل الكفاءات والإصلاحات والمزيد من النجاحات؟ هم شبكة منفعية ذات مصالح مشتركة ضيقة، ولماذا لم يُقِل رئيس الحكومة المدير العام للطيران المدني، خريج من إحدى دول الاتحاد السوفياتي سابقا، تبعا لرسالة الإقالة التي توصل بها موقعة من الوزير الذي عينه في أكبر خطأ ارتكبه منذ بداية تعيينه كوزير للنقل واللوجستيك؟ من اقترح عليه هذا الاسم؟ لماذا تحتفظ مسؤولة داخل كتابة رئاسة الحكومة برسالة الإعفاء؟ وللعلم فالمسؤولة كانت تعمل داخل المكتب الوطني للمطارات، وهو حلقة أخرى داخل منظومة الطيران المدني التي تشرف المديرية العامة للطيران المدني على تنميتها ومراقبتها. تتشابك المصالح في عاصمة الأنوار ؟

وأي صفة إدارية رجع بها الكاتب العام السابق إلى وزارة النقل واللوجستيك، بعد إلحاقه بوزارته الأصلية في التجهيز والماء، حيث لا مكان لأصحاب تخصص “الإحصائيات”، أم أن وزارة النقل واللوجستيك ملحقة خاصة لمن لا نجاح لهم؟ هل لحماية شبكة المسؤولين الذين أشرف على تعيينهم وهم فاشلون ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى