مؤشر إدراك الفساد يسيء للمغرب والحكومة تدس رأسها في التراب

الرباط – الأسبوع
حصل المغرب سنة 2025 على 39 نقطة من أصل 100، واحتل المرتبة 91 من بين 182 دولة في مؤشر “إدراك الفساد” الذي تنشره سنويا منظمة الشفافية الدولية.
واعتبرت جمعية “ترانسبرانسي المغرب” أن هذا التصنيف يعبر عن قلق عميق إزاء استمرار البلاد في “الغرق في وحل الفساد”، منتقدة التراجعات التشريعية الحكومية والتنصل من المكاسب السابقة، بعدما ظل المغرب يراوح مكانه منذ عام 2012 بين الرتبة 73 و99، وبين 37 و40 نقطة من أصل 100.
وحسب “ترانسبرانسي المغرب”، فإن هذا التراجع في مؤشر إدراك الفساد يتزامن مع تدهور ملحوظ في مؤشر حرية التعبير، حيث احتل المغرب الرتبة 120 عالميا سنة 2025 من أصل 180 دولة، وفقا لتصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود”، مشيرة إلى أن المغرب ظل منذ سنة 2012 يتحرك داخل نطاق محدود، يتراوح بين المرتبتين 73 و99، وبنتيجة محصورة بين 37 و43 نقطة من أصل 100، وأكدت أن هذا التدهور في التصنيف يرجع إلى التراجعات التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى قرارات حكومية تمثلت في سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، ومشروع قانون احتلال الملك العمومي في مستهل الولاية الحكومية الحالية، وتمرير القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الذي يقيد دور المجتمع المدني في تقديم شكايات مرتبطة بالفساد في تدبير المال العام.
وانتقدت المنظمة حالة الجمود التي تطبع إخراج المنظومة القانونية لمكافحة الفساد المنصوص عليها في دستور 2011، ولا سيما قانون تقنين تضارب المصالح، إلى جانب ما اعتبرته غيابا للتحديث الضروري في عدد من النصوص القانونية المرتبطة بالشفافية، من قبيل قانون الحق في الحصول على المعلومات، وقانون التصريح بالممتلكات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد، الأمر الذي ساهم في ترسيخ الوضع الراهن وتعميق أزمة الحكامة، تقول “ترانسبرانسي”.



