تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | العدوي تفضح الفساد المنتشر بين المنتخبين الكبار والأحزاب والمتهربين من التصريح بالممتلكات

الرباط – الأسبوع

أعلن المجلس الأعلى للحسابات، الذي تترأسه زينب العدوي، أن الوكيل العام للملك أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض حوالي 20 ملفا تتعلق بأفعال تستوجب متابعة جنائية في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتتبع نتائج الافتحاص والرقابة التي باشرتها المحاكم المالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب التقرير السنوي للمجلس، فإن الملفات المعنية تتعلق بـ 13 جماعة ترابية، وأربع مؤسسات عمومية، وشركة عمومية واحدة، وجمعية واحدة، حيث تم إخضاع 63 شخصا للمتابعة خلال سنة 2024 ونهاية شهر شتنبر 2025، وتضم هذه الفئة مدراء بمؤسسات عمومية، ومديرا عاما لإحدى شركات الدولة، ومديرا مكلفا بالشبكة التجارية، إلى جانب مديرين مركزيين ومسؤولين عن المصالح الخارجية بعدد من القطاعات الوزارية، وشكل المسؤولون والآمرون بالصرف ونوابهم ما نسبته 46 في المائة من مجموع المعنيين، بينما مثل رؤساء الأقسام والمصالح 27 في المائة، فيما توزعت النسبة نفسها على الموظفين والأعوان.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكشف مجلس الحسابات أن المتابعات شملت 138 رئيس مجلس جماعي، و7 رؤساء أجهزة منبثقة عن التعاون بين الجماعات الترابية، و6 رؤساء مجالس عمالات وأقاليم، إضافة إلى رئيسي مجلس مقاطعة ورئيس مجلس جهة، فضلا عن 76 موظفا، أما باقي المتابعات، فقد توزعت بين 31 رئيس مصلحة، و27 مكلفا بالاستخلاص، و14 رئيس قسم، و13 عضوا بمكاتب مجالس محلية، و12 مديرا، إلى جانب أربعة مراقبين ومحاسب واحد.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا الإطار، أصدرت المحاكم المالية ما مجموعه 4452 قرارا وحكما نهائيا، من بينها 4235 حكما بإبراء الذمة، مقابل 217 حكما صرحت بعجز مالي إجمالي ناهز 57.88 مليون درهم، مع تسجيل استرجاع مبالغ فاقت 16.43 مليون درهم قبل صدور الأحكام النهائية، وفي مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أصدر المجلس والمجالس الجهوية للحسابات 99 قرارا وحكما، شملت غرامات مالية تجاوز مجموعها 4.13 ملايين درهم، إضافة إلى الحكم بإرجاع ما يفوق 1.15 مليون درهم، كما رصدت المحاكم المالية إجراءات تصحيحية اتخذتها بعض الأجهزة العمومية، كان لها أثر مالي إيجابي قُدّر بحوالي 629.2 مليون درهم.

وبخصوص القضايا المعروضة على المجالس الجهوية للحسابات، أفاد التقرير بمتابعة 332 شخصا، من بينهم 154 رئيس مجلس جماعة ترابية أو هيئة ناتجة عن التعاون بين الجماعات، أي ما يعادل 47 في المائة من إجمالي المتابعين، حيث شملت المتابعات 138 رئيس مجلس جماعي، و7 رؤساء أجهزة منبثقة عن التعاون بين الجماعات الترابية، و6 رؤساء مجالس عمالات وأقاليم، إضافة إلى رئيسي مجلس مقاطعة ورئيس مجلس جهة، فضلا عن 76 موظفا، بنسبة 23 في المائة، أما باقي المتابعات، فقد توزعت بين 31 رئيس مصلحة، و27 مكلفا بالاستخلاص، و14 رئيس قسم، و13 عضوا بمكاتب مجالس محلية، و12 مديرا، إلى جانب أربعة مراقبين ومحاسب واحد.

ورصد مجلس العدوي مجموعة من المخالفات والاختلالات في منظومة الرقابة الداخلية، وضعف التنسيق بين المصالح، ونقص الموارد البشرية، ومحدودية الإلمام بالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، إضافة إلى الإكراهات الناتجة عن التأخر في المصادقة على الميزانية، والحاجة في بعض الحالات إلى توريدات مستعجلة لضمان استمرارية المرفق العام، ما أدى إلى اللجوء لسندات الطلب بغرض التسوية.

وبخصوص التصريح بالممتلكات، كشف المجلس الأعلى للحسابات عن تسجيل اختلالات مرتبطة بالالتزام بواجب التصريح الإجباري بالممتلكات، بعدما تبين أن 8116 موظفا وعونا عموميا لم يلتزموا بالتصريح بممتلكاتهم عند بداية أو نهاية مهامهم، امتثل منهم 3154 شخصا بعد إشعار السلطات، في حين ظل 4962 ملزما، أي ما يمثل 61 في المائة في وضعية إخلال، من بينهم 3403 ملزمين لم يدلوا بتصريحاتهم عند انتهاء مهامهم، حيث تم إنذارهم من قبل المحاكم المالية.

كما طالب المجلس – في تقريره السنوي – 14 حزبا سياسيا بإعادة أكثر من ملياري سنتيم إلى الخزينة العامة، تتعلق بالدعم العمومي المخصص سواء للتسيير السنوي وتمويل الحملات الانتخابية، بينما أعاد 24 حزبا سياسيا إلى الخزينة العامة ما مجموعه 36 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى غاية 15 نونبر 2025.

وكشف التقرير عن قيمة المبالغ التي لم يتم إرجاعها للخزينة، قيمتها بلغت 21.85 مليون درهم، تهم 14 حزبا سياسيا، تتوزع بين دعم لم يتم تبريره بوثائق الإثبات القانونية بقيمة 15.07 مليون درهم، ومبالغ لم تستعمل بلغت 3.25 ملايين درهم، وأخرى استعملت لغير الغايات المخصصة لها بقيمة 2.88 مليون درهم، ومبالغ اعتبرت غير مستحقة بلغت 0.65 مليون درهم.

وحسب التقرير، فقد قام 24 حزبا سياسيا بإرجاع ما مجموعه 36.03 مليون درهم، منها 19 مليون درهم خلال سنة 2022، و8.07 ملايين درهم خلال سنة 2023، و8.85 ملايين درهم خلال سنة 2024، إضافة إلى 115.602.27 درهما، توزعت هذه المبالغ المرجعة بين دعم الحملات الانتخابية بما مجموعه 28.71 مليون درهم، ومصاريف التدبير بقيمة 2.53 مليون درهم، إلى جانب المصاريف المتعلقة بالمهام والدراسات والأبحاث التي بلغت 4.79 ملايين درهم، مشيرا إلى أن 94 في المائة من هذه المبالغ ترتبط بدعم الحملات الانتخابية، همت انتخابات سنتي 2015 و2016 بقيمة 2.41 مليون درهم تخص ثلاثة أحزاب، وانتخابات سنة 2021 بقيمة 18.13 مليون درهم تخص سبعة أحزاب، فيما يهم المبلغ المتبقي، وقدره 1.31 مليون درهم، دعما لم يتم إرجاعه بعد من طرف ستة أحزاب، ويتعلق بدعم التدبير برسم سنة 2017 والفترة الممتدة ما بين 2020 و2023.

ودعا مجلس الحسابات الأحزاب إلى تسوية وضعيتها المالية عبر إرجاع مبالغ الدعم غير المستعملة أو التي لم يتم تبريرها، كما حث وزارة الداخلية على مواصلة جهودها من أجل إلزام الأحزاب المعنية بإرجاع هذه المبالغ وفقا للإطار القانوني والتنظيمي المعمول به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى