المنبر الحر | عبقرية المغرب في كأس إفريقيا


في الوقت الذي علمنا بحدث تأسيس مجلس السلام، الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي، بعد أن عم الغموض والحيرة والقلق والاستغراب بعد ما وقع في فنزويلا وما يجري ويدور في إيران من احتجاجات، زد على ذلك خبايا ما يجري من سيناريوهات في مناطق أخرى من العالم، التي لم تسلم بدورها من النزاعات المفتعلة؛ قبل ذلك أسدل الستار على كأس إفريقيا الذي ظهر فيه المغرب الصاعد الأصيل المنفتح بشكل مشرق وباهر من حيث التنظيم والاستقبال والتنشيط الموازي، والظهور اللافت البارز للجمهور المغربي من داخل وخارج المغرب، الذي فاز فعلا فوزا أكبر من الكأس بإشادة وتعاطف قلوب وعقول العالم، فطموحهم ونضجهم لا يقل عن رغبة فريقنا الوطني المتميز والذي كان واضحا رغم الأجواء والظروف غير الطبيعية التي خيمت على مباراة النهاية ضد السنغال، والتي استأثرت باهتمام الجميع.
كما صفق الجميع للبرامج الإعلامية المواكبة لهذا الحدث الإفريقي في القناة الأولى والثانية، كما انتابني فضولي لطرح علامات استفهام وتعجب للحضور البارز للاعب السنغالي السابق الحاجي ضيوف، في برنامج Planète foot في جميع الحلقات، وكلمته الصادقة في حق المغرب والكرة المغربية والمنتخب الوطني، وهذه التظاهرة الناجحة في المغرب، في الوقت الذي لوحظ غيابه في الحلقات ما بعد نهاية “الكان”، هل انتهت أم تم إنهاء مهمته بعد “فوز” المنتخب السنغالي، وبذلك يكون وكأنه أدرك الحاجي ضيوف الصباح/الكأس.. فسكت عن الكلام المباح.
فعلا، لقد كانت حصيلة المغرب كبيرة والحمد لله، ورغم أهمية ورمزية الكرة المستديرة، فما زالت الرهانات والتحديات لتضاريس بلد أسود الأطلس، تنتظر المواعيد والاستحقاقات الكبرى على جميع المستويات ما دام الله مع الوطن والملك وشعبه الوفي، وتكفينا فخرا الرسالة الملكية الموجهة للاعبي المنتخب ومن خلالهم للمغاربة، بعد أن سعدوا وتشرفوا بكل افتخار بحضور ولي العهد الأمير المحبوب، مولاي الحسن، للمقابلات التي خاضها المنتخب الوطني، والتشريف والحضور المبارك للأمير المحبوب مولاي رشيد في المباراة النهائية. ختاما ولفتح المستقبل لعل حكمة وليد الركراكي مستمرة “سيرو وديرو النية”، هي التي كشفت لنا المستور من أصدقاء كثر كرام وآخرين حساد لائمين على النعم التي حبانا الله، فالحقيقة الغير ضائعة، هي أن المغاربة جميعا سجلوا أكثر من هدف في مرمى الخصم.. ((إن ينصركم الله فلا غالب لكم)).



